السلام مع غير أهله
السبت, 23 أبريل, 2016 - 06:51 مساءً

ما الذي يجيده فريق الانقلاب سوى التمثيل على "العدوان الخارحي" واستعطافه، واستمرار القتل في اليمن وخصوصا في تعز؟!

الانقلاب الذي يحاول التمسك بالأرض والحق الحصري في القتل، مازال يمارس النزق بقتل المواطنين عشوائيا بقذائق الكاتيوشا والمدفعية في تعز، وأحيانا بالاغتيلات كما حصل اليوم في ذمار، من اغتيال لرئيس شورى الإصلاح الشهيد حسن اليعري، واغتيال أحد القادة العسكرين المشرفين على وقف إطلاق النار في الجوف.
 
لا يهتم الانقلاب بضجيح الرأي العام اليمني مطلقا، وإلا لما نفذ الانقلاب، ولظل يمارس السياسة تحت رايات المؤتمر وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية، لكنه خسر السياسة وملها فذهب إلى تنفيذ الانقلاب المطلوب إيرانيا لخلط أوراق المنطقة برمتها.
 
سواء أقتل الانقلاب الناس في الداخل أكانوا حزبيين أو مستقلين، فهو انقلاب بلباس عنصري متشيع، لا يرى في اليمن أرضا وإنسانا سوى مجالا لممارسة هواية القتل.
 
المخلوع علي صالح وريث دولة الإمامة، شديد التشبه بأحمد ياجناة آخر إمام ممحون حكم اليمن بالسيف، والاغتيالات، والقوة، وبالصلح، والعفو العام في كثير من الأحيان، وبالاعدامات وهدم المنازل أحيانا أخرى.
 
 فاغتيالات المناطق الوسطى وتفجير المنازل هناك في الثمانينات من القرن الماضي التي مارسها صالح، ماهي إلا امتدادا لحكم أحمد حميد المتوكل، وما تفجيرات المنازل التي مارسها الحوثي إلا امتدادا لما بدأه صالح، وهو أول من اكتشف فوائد البارود في ممارسة السياسة في اليمن، إجرام بعضه من بعض.
 
التمثيل أمام نقاشات الكويت، والتظاهر بالحديث عن السياسة والحلول، ليس إلا من أجل كسب المزيد من الوقت وإن بدأ الحوثيون أقرب للسلام واستعطاف المملكة العربية السعودية، ليس إلا من باب الاستمرار في خداعها الذي دام ستين عاما خلت.
 
أن يرأس المليشاوي "الفليتة" فريق الحوثيين في مشاورات الكويت لهو ضرب من الجنون، كيف يقبل قادة التحالف والأمم المتحدة بالجلوس مع أي إرهابيين على طاولة واحدة؟  فريق الشرعية مجبر لكن ولد الشيخ ليس مجبرا إلا أن المخرج الدولي "عاوز كذه".
 
 تسويق المليشيات التابعة لإيران على أساس سياسي جريمة بكل المقاييس، وسيذكر التاريخ مستقبلا هذه المهزلة، فما الفرق بين الحوثيين وتنظيم الدولة؟ ألم يخرجا من مشكاة واحدة؟ أليست إيران راع رسمي للحوثي وراع من الباطن لداعش؟
 
 على كل نقاشات الكويت غير جدية إذا كان هناك 0%  من الجدية، كانوا أوقفوا الهجمات على تعز، ولكان ولد الشيخ ترك المراوغة، والقول أن الهدنة تشمل 80% من اليمن، والنظر للضحايا في تعز وغيرها بعين الإنسانية.
 
ستنتهي مشاورات الكويت دون جدوى من، فمن يطلب السلم من غير أهله سيجد الغدر الإيراني في الميدان من سوريا إلى العراق ولبنان واليمن وآسيا الوسطى.
 
السعودية بالتحديد ودول التحالف إن تم خداعهم، فالنتائج  سيرونها مستقبلا في الكويت وقطر وعمان والأحساء ودبي، إيران ليست سوى ضبعة حادة الأنياب وإن غدا لناظره لقريب.
 
*انتظروا التراشق بالكاسات، وعلب الماء في الجلسة الأخيرة من نقاش الكويت.

 
كتابة خاصة للموقع
 

التعليقات