المقاومة هي الحل
الإثنين, 02 مارس, 2020 - 11:53 صباحاً

في خضم هذه الحرب، يرى البعض أن الحل هو في قول الحقيقة، والبعض يريد تحقيق السبق الصحفي ويرى آخرون أنهم قدموا النصيحة ولم يتم الاستماع لهم، وترى الشرعية - جعل لها العمى فوق عماها - أن الصمت والدعممة هو الصواب ولا يوجد فيها نصف رجل يخرج يلم كل هذا الشتات، ويرى البعض أن الإصلاح يستاهل، ويرى البعض أن الخيانة من الداخل ويقول البعض أن هناك خلل في معادلة جيش قياداته محصورة من قريتين بينما جنوده من صعدة إلى المهرة، ويرى أناس أن الحل في توحيد الصف، ويرى آخرون أن هذا الصف غير موجود.
 
وأرى أنا ومعي البعض- بل القلة التي على الهامش- أن إحياء روح المقاومة الشعبية اليمنية هو الطريق للخروج من كل هذا التيه.
 
 إحياء روح المقاومة وفكرة المقاومة هو الطريق، ليست مقاومة كهنوت الهاشمية السياسية فحسب، بل المقاومة الشاملة والتي تبدأ من مقاومة الذات المستعلية على الآخرين، مقاومة الانتهازية والرأي السابق والمسلمات القديمة، مقاومة الفساد والانحراف والانحطاط.
 
مقاومة العدو تأتي لاحقاً، والعدو يبدأ من حدود الثورة المضادة لا أداتها الحوثية فقط، التحالف آن له أن يرحل من كل شبر في اليمن وهذا أهم دعم يقدمه في هذه الأثناء.
 
مقاومة غباء الشرعية الخانعة واجب أيضاً، لا شرعية لمن يصدرون صكوك وقرارت بيع الوهم من الرياض، الشرعية هي المقاومة من الأرض اليمنية، مقاومة الانقلابات في صنعاء وعدن وأينما تواجدت المشاريع الطائفية والجهوية التي تعمل على تمزيق البلد، مقاومة الرخاوة والهروب من الواقع، مقاومة الصراع الايديولوجي السخيف، مقاومة الانزلاق العبثي لمعارك اليمين واليسار والعلمنجية والاخونجية والحنكلشية وكل السرسرية.
 
المقاومة كلمة وفكرة وفلسفة يمنية شاملة، نستمد المقاومة من نضالات شعبنا منذ أول محطات الثورة اليمنية الشاملة في 17 فبراير 1948، مرورا بكل محطات النضال في 1955 و 1962 و 1963 و 1990 و 2011 وانطلاق المقاومة في 2015 واستمرارها حتى إيجاد الدولة التي تصنع مؤسساتها العصية على الانهيار والمقاومة لعوامل الهدم والدس والخيانة والقادرة على ضرب العدو أينما وجد.
 
المقاومة ليست مجرد خوض حروب عسكرية بل خوض الدفاع عن كل ماهو يمني في كل أرجاء اليمن الكبير، والدفاع عن اليمن في الداخل والخارج.
 
المقاومة الشاملة تبدأ من بناء الذات المشبعة بروح المقاومة وتجييش وحشد كل الامكانيات لدعم القضية اليمنية، المقاومة تبدأ من ترك المعارك الجانبية أولاً.
 
بالنسبة للهاشمية السياسية وعصابات الإمارات الانقلابية فهي تعمل على إنهاء وجودها لسبب بسيط يتمثل في السيطرة بالقوة وهذا لا علاقة له بالحكم أو السياسة بل له علاقة بالعنف والإرهاب والإرهاب لن يحكم اليمن ولن يحكم غيرها، الإرهاب مكانه الدفن تحت الأرض.
 
كل هذه الهزات والصفعات المتتالية يجب أن توقظكم بدلاً من تبادل التهم وتوجيه النصائح والانتقادات والتحول من (متفرطات) إلى مقاومة حقيقية يعرف كل منكم موقعه وما يجب عليه فعله وقول ما يمليه عليه الواجب وما تمليه عليه الحاجة للمقاومة الشاملة.
 

التعليقات