القيادي المؤتمري منير سيف في حوار مع "الموقع بوست": لن نسمح بعودة المؤتمر بثوب عفاش
- حوار خاص السبت, 03 أكتوبر, 2020 - 07:29 مساءً
القيادي المؤتمري منير سيف في حوار مع

[ منير حميد سيف عضو اللجنة الدائمة بالمؤتمر الشعبي العام في تعز ]

كشف منير حميد سيف، عضو اللجنة الدائمة بالمؤتمر الشعبي العام، ومدير عام مديرية صالة السابق، وعضو المجلس المحلي لمديرية صالة ورئيس لجنة الحقوق والحريات بالمجلس الأهلي بالمحافظة، عن المؤامرة التي تحاك ضد تعز وتدمير نسيجها الاجتماعي سواء على مستوى الأطراف الداخلية أو دول إقليمية مشاركة ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

 

وتحدث سيف في حواره مع "الموقع بوست" عن مخطط تقسيم تعز وفصل مديرية المخأ ودعم الإمارات لطارق صالح لمشروع التقسيم، ودور السلطة المحلية السلبي وراء ذلك المخطط، وإهمال الحكومة الشرعية لملف تعز بشكل عام.

 

وأكد أن المخأ جزء لا يتجزأ من محافظة تعز، الميناء والمنفذ الوحيد للمحافظة، والعائق الوحيد هو دعم الإمارات بالسلاح والغطاء الجوي لحماية احتلالها للساحل.

 

وتطرق القيادي في حزب المؤتمر في حديثه إلى فساد السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ نبيل شمسان الذي وصفه بـ"المغترب"، مؤكداً أنه "لا يوجد أي دور أو بصمة أو برنامج لشمسان وضعفه وتردده ورضوخه لمراكز نفوذ تدعم الفاسدين وتحافظ على استمرار الفساد في عهده".

 

وكشف عن بدء تيار حوثي-عفاشي يقود حملة كبيرة للاستحواذ على فرع المؤتمر بتعز بعد ثلاثة أشهر من تدشين فرع المؤتمر بالمحافظة، وبتمويل بشكل كبير يسيل له اللعاب.

 

وتابع "لن نسمح بعودة المؤتمر بثوب عفاش، وهذا توجه طبيعي في مدينة كتعز تم قتل أطفالها ونسائها ورجالها بالقناصات بقيادة طارق صالح ودعم عفاش".

 

وقال "نريد مؤتمر شعبي عام، حزب سياسي مقاوم قيادي يساهم في التنمية السياسية والتعددية ولا يتبع أشخاص أو يتبع السيد، والهدف العام أن يساند الجيش الوطني في تعز والمقاومة ضد الكهنوت الإمامي الحوثي، لافتا إلى أن طارق عفاش لا يعترف بالشرعية ويعمل كذراع للإمارات لاحتلال الساحل الغربي لليمن والجزر من باب المندب مروراً بالمخأ وحتى الصليف.

 

وتحدث عن دور المجتمع الدولي والتحالف العربي بخصوص ملف تحرير تعز، ووضع الأخير خطوطا حمراء لوقف تحرير المدينة لأسباب تخصه في تأجيل الحسم واستمرار معارك الاستنزاف.

 

نص الحوار:

 

بداية أرحب بالأستاذ "منير حميد سيف" عضو اللجنة الدائمة بالمؤتمر الشعبي العام، ومدير عام مديرية صالة- تعز السابق، وعضو المجلس المحلي لمديرية صالة ورئيس لجنة الحقوق والحريات بالمجلس الأهلي بمحافظة تعز.

 

الأستاذ منير حميد سياسي بارز يعد واحدا من أبرز السياسيين الذين يتحدثون بكل صدق ووضوح بعيدا عن مصطلحات المهادنة السياسية، بالإضافة إلى كونه سياسي له حظ واسع من الاطلاع على مجمل القضايا في تعز، وحرصا منا على مواجهة الناس بالحقائق ووضعهم بالصورة كما هي دون تعمية، نستضيفه اليوم لنناقش معه أبرز القضايا في تعز، ونكشف مجاهيلها ونفكفك التباساتها.

 

* بداية كيف ترى الوضع العام في تعز حاليا بعد أكثر من خمس سنوات من الحرب؟

 

** صمود في الجبهات ضد مليشيات الكهنوت الحوثية، ورفض لنموذج الأحزمة والنخب، وطرد للمليشيات المتمردة في المدينة والريف (الحجرية).

 

وفساد في المحليات (السلطة المحلية والمديريات) والمكاتب التنفيذية، وانعدام للخدمات وغياب للقيادات السياسية والإدارية الجامعة.

 

* باعتبارك عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، برأيك ما هي مشكلة تعز الجوهرية والتي لا بد على الجميع أن يلتفت لها ويعطيها أولوية على بقية القضايا؟

 

** كسب ثقة أبناء تعز في القضاء والأمن عبر وقف المفصعين ومتهبشي المنازل والأراضي ووقف المواجهات المسلحة للعصابات داخل المدينة، واستكمال القبض على كل المطلوبين بقوائم الإجرام، ومنع حدوث نقص في التمويل الغذائي والإغاثي، وسينعكس ذلك على جهود تحرير بقية المحافظة من جماعة الحوثي بشكل إيجابي.

 

* من وجهة نظرك لماذا لم تتحرر تعز من الانقلاب الحوثي حتى الآن وهل هناك طرف ما يعيق تحريرها، (دولي أو إقليمي)؟

 

** هناك أسباب كثيرة، وأهمها غياب تسليح الجيش في تعز بالسلاح الثقيل والمصفح، وهناك سياسة من التحالف العربي على وضع خطوط حمراء ووقف تحرير المدينة لأسباب تخص التحالف العربي في تأجيل الحسم واستمرار معارك الاستنزاف.

 

* انقطاع رواتب الموظفين في تعز وغياب الخدمات العامة وضعف تواجد الدولة، هل هو دليل فشل الدولة في المدينة أم فعلا هناك تآمر دولي على تعز، وكيف تقرأ ذلك؟

 

** انقطاع رواتب الموظفين والجيش الوطني هو مقصود من طرف إقليمي لحصار تعز اقتصاديا، وإضعاف أبناء تعز وإشغالهم بلقمة العيش، فتعز حاملة مشروع الدولة والجمهورية والشرعية وهي منبع الثورات 26 سبتمبر و14 أكتوبر و11 فبراير، وقيادتها لمشروع التحرير سينعكس بشكل سريع في عودة الجمهورية الاتحادية، وهو ما لا تريده بعض الأطراف لوجود أجندة خاصة بها في مصادرة السواحل والجزر اليمنية وإضعاف جميع الأطراف في الوطن، فلا جيش قوي مطلوب ولا شرعية قوية ولا تيار ثوري وطني قوي مطلوب.

 

أما عن غياب الخدمات العامة فهي لاستفحال الفساد ونهب الإيرادات، وغياب قيادة للسلطة المحلية ذات أهداف وطنية، فلدينا محافظ مغترب والبقية تفاصيل، وما يسعف أبناء تعز هو جهود المنظمات الدولية والمحلية وفاعلي الخير الذين يغطون جوانب هامة في التخفيف من معاناة الناس، وانتهزها فرصة لشكرهم جميعا، الذين ساهموا في إنقاذ تعز من السقوط في الكارثة وأكبر شاهد هو جهود النظافة المستمرة بدعم كامل من المنظمات الدولية.

 

تواجد الدولة أصبح أكثر نجاحا بعد تطهير خط تعز-التربة من مليشيات الحوثي المتمردة على الدولة وعلى الشرعية، وما ينقصنا هو تثبيت جهود الأمن في ملاحقة العصابات المسلحة التي تتعمد اصطناع معارك داخل المدينة وتحدث ردود أفعال غاضبة من أبناء تعز الذين يشعرون بالخوف والقلق على سير حياتهم اليومية الصعبة.

 

* كيف تقيم أداء السلطة المحلية، وخاصة الدور الذي يلعبه محافظة المحافظة نبيل شمسان؟

 

** لا يوجد أي دور أو بصمة للأخ نبيل شمسان محافظ تعز المغترب ولا يوجد برنامج لديه، وضعفه وتردده ورضوخه لمراكز نفوذ تدعم الفاسدين وتحافظ على استمرار الفساد، في عهد نبيل شمسان تم إيقاف ترميم المقرات الخدمية والطرق وضياع الإيرادات وغياب للخدمات العامة، فلا كهرباء ولا ماء ولا صحة وتم تهميش دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

 

* البعض يقول إن الأحزاب السياسية في تعز فشلت في احتضان مشروع تعز وإنها لعبت دورا سلبيا خلال السنوات الماضية حيث انجر نشطاء الأحزاب إلى معارك إعلامية ومناكفات حزبية، وكان ذلك على حساب معركة تعز مع الانقلاب الحوثي، أنت كيف تقيم أداء الأحزاب السياسية بتعز حاليا؟

 

** عندما يكون قيادي في المحافظة رئيس حزب، فذلك حصانة للفساد، وعندما تكون المحاصصة وليس القدرة والكفاءة هي المعيار تضيع الخدمات وينتشر الظلم والفساد، ولا يوجد أي إرادة في ظل التخوفات من التدخلات الإقليمية لمواجهة تعز بحجج مصطنعة أنها باتجاه واحد، والاستسلام مرفوض من الأحزاب لهذه الأوضاع، وعلينا جميعا مواجهة الظلم والفساد.

 

* ما الذي يفترض على الأحزاب السياسية في تعز والسلطة المحلية القيام به حيال الارتفاع الجنوني للأسعار والانهيار المخيف للعملة المحلية، في ظل الحصار وانعدام الرواتب؟

 

** على السلطة المحلية والبنك المركزي فرض رقابة مالية صارمة على المصارف والبنوك لمنع المضاربة بالعملة وارتفاع سعر الصرف.

 

وعلى السلطة المحلية ومكتب الصناعة والتجارة الرقابة الدقيقة على الأسعار وحجم الرغيف ووزنه، وإغلاق أي محلات أو تجار مخالفين.

 

أما الأحزاب دورها ينبغي أن يكون قيادي للتحركات المجتمعية للوعي والمساندة والعون والرقابة لخدمة أبناء تعز والتخفيف عليهم.

 

* ما حقيقة مساعي طارق صالح نجل شقيق الرئيس السابق على عبد الله صالح للسيطرة على مدينة الحجرية والزحف باتجاه تعز؟

 

** هذا مخطط حقيقي وسمعنا به وشاهدنا التحركات في الحجرية لتمرير هذا المخطط وبحمد الله تم مواجهته من الأبطال في الجيش الوطني والأمن بقوة. 

 

وطارق عفاش لا يعترف بالشرعية ويعمل كذراع للإمارات لاحتلال الساحل الغربي للجمهورية والجزر من باب المندب مرورا بالمخا وحتى الصليف، ووجود تعز قوية وموحدة يمثل خطرا كبيرا على مشروعهم في الساحل.

 

* مدينة المخا ألا ترى أن من المهم أن تتبع السلطة المحلية في تعز إداريا وقيادة المحور عسكريا، ما الذي يحول دون ذلك؟

 

** المخأ جزء لا يتجزأ من محافظة تعز وهي الميناء والمنفذ الوحيد للمحافظة، والعائق الوحيد هو دعم الإمارات بالسلاح والغطاء الجوي لحماية احتلالها للساحل.

 

والسلطة المحلية تقوم بدور سلبي عبر تعيين مدير مديرية ونحو ذلك من التطبيع الشكلي للاحتلال، مما يساهم في تعزيز فصل الساحل والمخأ عن تعز.

 

*وما السبب برأيك في إهمال الشرعية اليمنية المقيمة في الرياض لملف تعز؟ أليس من الأولى أن تتعامل الشرعية مع هذه المدينة بقدر تضحياتها ونضالاتها؟

 

** الشرعية بوجودها في الرياض هي تساهم في ضعف مؤسسات الشرعية وغياب الحسم في كثير من الملفات، ويتسبب في هشاشة القيادات مما يسهل اختراقهم من الإقليم، ووجود الشرعية خارج الوطن يجعلها تحت الضغط المباشر لملفات معقدة منها التمرد وانقلاب الانتقالي وانهيار اتفاق الرياض وضعف مساندة الجيش الوطني والقبائل في مأرب ضد هجمة الحوثيين الشرسة... إلخ من الملفات التي تجعل تعز في ذيل الاهتمام.

 

* المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية، بنظرك كيف تتعامل مع مدينة تعز؟

 

** المجتمع الدولي يتجاهل تعز وحصارها بشكل كبير، فهو ينظر بازدواجية كبيرة للهجمات الإرهابية الحوثية ضد المدنيين في تعز، ورغم الضحايا الأطفال والنساء نلاحظ أن رد الفعل ضعيف وغائب، بينما أي استهداف للمدنيين بصنعاء وغيرها يصاحبه انتقاد دولي كبير مع رفضنا الطبيعي لأي اعتداء يطال المدنيين في كل مكان باليمن.. تعز مظلومة كذلك بحجم التدخل الإغاثي مقارنة بالكثافة السكانية وحجم الدمار بالمدينة.

 

* تحدثت مؤخرا في صفحتك بموقع فيسبوك عن أزمة سياسية يعاني منها حزب المؤتمر الشعبي العام في تعز وعلى مستوى اليمن، ما طبيعة هذه الأزمة وما هو الحل لها من وجهة نظرك؟

 

** في تعز كنت من ضمن خمسة أشخاص بدأنا في تدشين فكرة إعادة تفعيل المؤتمر الشعبي العام في المحافظة، ويمكن مراجعة حفل التدشين لمعرفة من هم المؤسسين، وهناك مذكرة تم نشرها توضح أسماء القيادات المؤسسة لمشروع التفعيل، وقد كان تصريحي للإعلام في حينه أننا لن نسمح بعودة المؤتمر بثوب عفاش، وهذا توجه طبيعي في مدينة كتعز تم قتل أطفالها ونسائها ورجالها بالقناصات بقيادة طارق صالح ودعم عفاش.

 

نريد مؤتمر شعبي عام، حزب سياسي مقاوم قيادي يساهم في التنمية السياسية والتعددية ولا يتبع أشخاصا أو يتبع الحوثي،  والهدف العام أن يساند الجيش الوطني في تعز والمقاومة ضد الكهنوت الأمامي الحوثي.

 

 وبعد ثلاثة أشهر من تدشين الفرع كان التيار العفاشي المتحوث يقود حملة كبيرة للاستحواذ على الفرع وتمويله بشكل كببر يسيل له اللعاب.

 

ومن هنا دخلنا بخلاف شديد مع المختطفين الجدد للفرع، وفي الوقت الراهن تم تشكيل لجنة تحضيرية لتصحيح المسار في مؤتمر تعز، ونسعي لإنقاذ الفرع قبل استفحال تيار طارق عفاش، فهم يستخدمون كل الأسلحة (المال والنفوذ) لمنع أي إنقاذ للفرع، ونحن نحذر من الاستمرار في هذه السياسة التي ستنهي مستقبل الحزب في تعز وتجعله في مواجهة كافة أبناء تعز.



التعليقات