لن يهدأ الوضع في عدن إذا لم يتم إخماد خطاب الكراهية والتحريض من المنبع، ووقف تغذيته بالمال.
ما الفرق بين عيدروس وأبو زرعة المحرمي؟
السعودية ترعى أبو زرعة المحرمي ورموز الانتقالي وتشكيلاتهم المسلحة والأمنية والإعلامية وهم مستمرين في تبني نفس خطاب عيدروس بكل موبقاته من العنصرية والكراهية والتحريض المناطقي والشعارات الفارغة التي ترفع قميص الجنوب للإرتزاق به في أبوظبي والرياض.
والنتيجة الطبيعية هي إستمرار الفوضى في عدن.
الواقع في عدن يقول عكس ما تعلنه السعودية عن رفضها لتقسيم اليمن وأن الإمارات هي وحدها من تبنى هذا النهج
تبدو الرياض—بوعي أو بدون وعي—وكأنها تدير نفس "المشروع التمزيقي" بأسلوب ناعم، متبنية سياسة مراضاة فاشلة تتوهم أن بإمكانها تطويع التشكيلات الانفصالية تحت إبطها، وبنفس خطاب الكراهية والتحريض العنصري والشعارات الفارغة. وهذه السياسة لا تخدم إلا أمراء الحرب الذين يتغذون على المال الخارجي.
إلى متى؟
عشر سنوات كافية لندرك أن الرعاية الخارجية التي تغذي هذه التشكيلات هي "الشوكة" التي تدمي حلق كل مواطن في الجنوب قبل الشمال.
استمرار هذا النهج يعني استمرار حالة اللادولة والشتات والفوضى والانقسامات والعذاب المديد.
*نقلا عن صحفة الكاتب في فيسبوك.