رئاسة الجمهورية تنتقد البحسني مجددا وتتهمه بالخروج عن مبدأ المسؤولية .. هل تمهد لإقالته؟
- غرفة الأخبار الإثنين, 12 يناير, 2026 - 10:09 مساءً
رئاسة الجمهورية تنتقد البحسني مجددا وتتهمه بالخروج عن مبدأ المسؤولية .. هل تمهد لإقالته؟

[ فرج البحسني - منصة إكس ]

ردت رئاسة الجمهورية مجددا على تصريحات عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني، وقالت إن تصريحاته الأخيرة تمثل خروجا واضحا عن مبدأ المسؤولية الجماعية التي أقسم عليها رئيس وأعضاء المجلس.

 

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية سبأ عن مصدر في رئاسة الجمهورية قوله إن حديث البحسني يتناقض مع المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، ومع الصلاحيات الدستورية المخولة للمجلس في إدارة الملفين العسكري والأمني، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وعدم منازعتها سلطاتها الحصرية.

 

وشن المصدر هجوما لاذعا على البحسني، وقال إن مواقفه ليست معزولة عن سياق سابق، وكشف بأنه سبق له في أكثر من مناسبة إعلان مواقف مؤيدة، أو متساهلة مع التمرد، والإجراءات الأحادية، في محافظتي حضرموت والمهرة، واقالة موظفي مكتبه الذين انحازوا الى صف الدولة، ومؤسساتها الوطنية، بما يتعارض مع المهام السيادية المناطة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، وفقا للمصدر.

 

وأكد أن مجلس القيادة الرئاسي سيتعامل بمسؤولية عالية مع هذه الممارسات غير المسؤولة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على وحدة القرار السيادي، وهيبة الدولة، ومنع أي إخلال بالتوافق الوطني، أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار.

 

وشدد المصدر على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابا مسؤولا، ومواقف منسجمة مع التحديات المصيرية التي تواجهها البلاد، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة، أو رسائل ملتبسة لا تخدم إلا خصوم الدولة، ومشروعها الوطني الجامع.

 

وتعد هذه المرة الثانية التي تنتقد فيها رئاسة الجمهورية تصريحات عضو المجلس فرج البحسني، وسبق لها مطالبة دولة الإمارات بالسماح له بالعودة للمجلس ومغادرة أراضيها والمشاركة في الجهود التي ترعاها السعودية لمعالجة الأوضاع في اليمن، وفقا لوكالة سبأ الرسمية في وقت سابق.

 

وقالت الوكالة الحكومية على لسان مصدر مسؤول إن تغريدات البحسني في منصة إكس أظهرت لغة تشجع على التصعيد في المهرة وسقطرى، وأن الرئاسة تعاملت بأقصى درجات الحكمة، ومنحته الوقت الكافي لتغليب المعالجة المسؤولة، والعودة للعمل في مجلس القيادة.

 

ورد البحسني على حديث رئاسة الجمهورية بتعرضه لظروف صحية، نافية وقوف دولة الإمارات خلف قرار عودته وسفره إلى الرياض، معلنا ترحيبه بجهود السعودية لحل القضية الجنوبية، معتبار الحوار هو الحل الأمثل.

 

 

وتصاعدت التصريحات مؤخرا حول علاقة البحسني بمجلس القيادة الرئاسي، خاصة منذ تأييده للاجتياح المسلح الذي نفذه المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة الشهر الماضي.

 

وعمل البحسني من قبل قائدا للمنطقة العسكرية الثانية ومحافظا لحضرموت، ثم أقيل ليتعين عضوا في مجلس القيادة الرئاسي، وينضم للمجلس الانتقالي، ويشغل منصب نائب رئيس المجلس.

 

ويصنف البحسني ضمن الشخصيات التي تعمل لمصلحة الإمارات في اليمن، وظهر في عدة فيديوهات مؤيدة للمجلس الانتقالي، وهو ما جعله هدفا بعد طرد الإمارات، التي استقر فيها، ورفع مؤشرات إقالته.


التعليقات