[ من احتفال مجلس شباب الثورة في المهرة ]
نظّم مجلس شباب الثورة السلمية بمحافظة المهرة حفلاً فنياً وخطابياً في مدينة الغيضة، إحياءً للذكرى الخامسة عشرة لثورة الحادي عشر من فبراير، بحضور قيادات محلية وشخصيات اجتماعية وقبلية، وجمع غفير من المواطنين.
وتخلل الحفل فقرات فنية وأناشيد وطنية، إلى جانب كلمات وقصائد شعرية جسّدت روح الثورة وأهدافها، كما جرى خلال الفعالية تكريم الفريق الرياضي تقديراً لجهوده ومشاركته المجتمعية.
وفي كلمة له خلال الفعالية، دعا ممثل مجلس شباب الثورة السلمية بمحافظة المهرة، عارف الراشدي، شباب اليمن عموماً، وشباب المهرة على وجه الخصوص، إلى الحفاظ على مكتسبات الثورة السلمية والتمسك بروحها القائمة على الحوار والنضال المدني، والعمل الجاد من أجل صون وحدة اليمن أرضاً وإنساناً، ونبذ كل دعوات التجزئة والتشرذم التي لا تجلب – بحسب تعبيره – سوى مزيد من الضعف والصراع.
وأكد الراشدي دعم مجلس شباب الثورة بالمهرة لكل الجهود الوطنية الصادقة الهادفة إلى بناء اليمن الجديد الموحّد، القائم على العدالة والشراكة والسلام، بعيداً عن العنف والإقصاء، ومتمسكاً بالثوابت الوطنية الجامعة. وأشار إلى أن المشروع الوطني واجه ولا يزال تحديات جسيمة، في مقدمتها عسكرة الحياة العامة والارتهان للخارج، وهو ما ألحق أضراراً بالغة بمسار بناء الدولة، وأسهم في إضعاف مؤسساتها وتمزيق نسيجها الاجتماعي.
وشدّد على أن أي مشروع يقوم على السلاح خارج إطار الدولة، أو على التبعية لغير المصلحة الوطنية، لا يمكن أن يقود إلى يمن مستقر أو موحّد، محذراً من مخاطر المشاريع التي تهدد حاضر اليمن ومستقبله.
وفي السياق ذاته، لفت إلى ما وصفه بخطورة المشروع الحوثي، معتبراً أنه يسعى إلى جرّ اليمن إلى مربع الجهل والظلم والكهنوت، وإعادة البلاد إلى عهود الإمامة والعبودية، مؤكداً أن ذلك يفرض على الجميع مسؤولية التنبه لمخاطره والتصدي له بمختلف الوسائل المشروعة إعلامياً وثقافياً وعلى كافة المستويات.
من جانبها، قالت ممثلة المرأة في مجلس شباب الثورة السلمية بمحافظة المهرة مريم الأثنين، في كلمة لها، إن المرأة اليمنية أثبتت خلال مسيرة الثورة وما بعدها حضورها الفاعل، ليس فقط في ساحات التغيير، بل أيضاً في ميادين التربية والتعليم وبناء الأجيال، مقدّمةً تضحيات كبيرة في سبيل تنشئة جيل واعٍ متسلح بالعلم والمعرفة، يرفض العسكرة والعنف والظلم والكهنوت، ويؤمن بالدولة المدنية الحديثة.
وأضافت أن من ثمار الثورة السلمية تمكّن المرأة اليمنية من تبوّؤ مواقع قيادية في مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، وممارستها دورها الوطني كشريك أساسي في صناعة القرار، والإسهام في بناء اليمن الاتحادي الجديد القائم على المشاركة لا الإقصاء.
وعبّرت في ختام كلمتها عن اعتزازها بما تحقق، مؤكدة أن الطريق لا يزال يتطلب مزيداً من العمل المشترك بين الرجل والمرأة، لتعزيز حضور الشباب والمرأة في مسارات البناء والتنمية، وترسيخ قيم السلام والاستقرار، وصون وحدة اليمن والحفاظ على مكتسبات ثورته السلمية.