رئيس الحكومة: لن نسمح بالعبث بمؤسسات الدولة والجيش سيقوم باللازم
- متابعة خاصة الاربعاء, 13 مايو, 2020 - 11:50 مساءً
رئيس الحكومة: لن نسمح بالعبث بمؤسسات الدولة والجيش سيقوم باللازم

[ رئيس الحكومة يجري مباحثات مع سفراء الدول الخمس ]

قال رئيس الحكومة معين عبد الملك، الأربعاء، إن إصرار المجلس الانتقالي على رفض الدعوات الدولية للتراجع عما يسمى "إعلان الإدارة الذاتية" والتصعيد العسكري المستمر يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات رادعة.

 

وأكد عبدالملك -خلال مباحثات مع سفراء الدول الخمس في مجلس الأمن- بأن مفتاح الحل الوحيد لإحلال السلام في اليمن، هو استعادة الدولة ومؤسساتها تحت مظلة الشرعية وإنهاء تمرد المليشيات المسلحة تحت أي غطاء كانت.

 

وناقش رئيس الحكومة مع سفراء الدول الخمس لدى اليمن تداعيات إعلان "الانتقالي" الإدارة الذاتية، وما ترتب على ذلك من تقويض لعمل مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن والجهود الداعمة لتنفيذ اتفاق الرياض.

 

وتطرق اللقاء للكارثة الصحية التي تواجهها مدينة عدن جراء انتشار وباء كورونا والحميات الأخرى مع خطورة تعطيل عمل مؤسسات الدولة ونهب الموارد العامة، وتحويلها لحسابات خاصة من قبل المجلس الانتقالي.

 

وأوضح عبد الملك أن الحكومة تواجه تحديات وعراقيل في القيام بمسؤولياتها تجاه المواطنين في عدن التي أعلنتها مدينة موبوءة جراء تعطيل عمل مؤسسات الدولة، الأمر الذي ينذر بكارثة وخيمة لا يمكن تفاديها إذا ما استمر الوضع على هذه الحال مع انتشار الأوبئة وتداعيات ظهور فيروس كورونا وانهيار البنى التحتية.

 

وشدد على ضرورة تراجع المجلس الانتقالي عن تمرده وتصعيده العسكري والعودة لتنفيذ استحقاقات اتفاق الرياض بشكل كامل دون انتقاء أو اجتزاء.

 

وقال إن تصرف الحكومة بحكمة وعقلانية لا يعني الضعف، ولكن ينطلق من الحرص على مصلحة المواطنين والالتفات لمعاناتهم، وليس إضافة المزيد من المعاناة كما يسعى لذلك من وصفهم بالمغامرون والعابثون.

 

وأضاف بأن الحكومة لن تسمح بالانتقاص من دور مؤسسات الدولة أو انتزاع صلاحياتها تحت أي ظرف، وستتعامل بحزم ولن تتهاون مع ذلك.

 

وأشار إلى أن الحكومة حريصة على التنفيذ الكامل لاتفاق الرياض والذي استوعب المصالح المشروعة للجميع وتضمن إصلاحات ضرورية تضمن توحيد كافة القوى والجهود داخل بنية الدولة وتحت لوائها.

 

وأكد رئيس الحكومة أن الجيش الوطني سيقوم بكل ما يلزم للحفاظ على الدولة ومؤسساتها وحماية مصالح المواطنين وأمنهم واستقرارهم.

 

واتهم عبد الملك جماعة الحوثي بعدم التعاطي الجاد والمسؤول مع الهدنة المعلنة من تحالف دعم الشرعية استجابة للدعوات الأممية، بهدف التفرغ لكورونا.

 

وأوضح أن الحكومة والتحالف العربي استجابا للدعوات الأممية والدولية، تمثل ذلك في إعلان الهدنة من طرف واحد لتوحيد الجهود لمواجهة وباء كورونا.

 

لكنه قال إن جماعة الحوثي تتعنت وتمضي في التصعيد العسكري في مختلف الجبهات بالتزامن مع الخطر الذي يمثله انتشار الوباء في مناطق سيطرتها والتكتم عليه وعرقلة جهود الحكومة والمنظمات الدولية في احتوائه.

 

وأعرب عبد الملك عن حرص الحكومة على إنجاح جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، وأهمية الدور المعوّل على الدول دائمة العضوية في الضغط على جماعة الحوثي وداعميها لوقف العبث والمقامرة بأرواح ودماء اليمنيين.

 

وناقش اللقاء الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر المانحين لليمن 2020 الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية والدور المعول على الدول الأعضاء في مجلس الأمن وشركاء اليمن في إنجاح المؤتمر وتقديم الإسناد الإنساني والدعم اللازم للشعب اليمني.

 

بدورهم، أكد سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن دعم بلدانهم لجهود المبعوث الأممي لاستئناف مسار الحل السياسي وإعلان التحالف في اليمن استمرار وقف إطلاق النار، مشددين على ضرورة تفاعل الحوثيين بشكل إيجابي مع هذه الجهود.

 

وشدد السفراء على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض باعتباره المخرج الأمثل الذي يراعي مصالح الجميع، وضرورة تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن الخطوات الأحادية التي اتخذها.



التعليقات