صحيفة إسرائيلية: السعودية دفعت بشركائها الخليجيين للتطبيع مع إسرائيل أولاً لقياس رد الفعل (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الاربعاء, 23 سبتمبر, 2020 - 12:05 صباحاً
صحيفة إسرائيلية: السعودية دفعت بشركائها الخليجيين للتطبيع مع إسرائيل أولاً لقياس رد الفعل (ترجمة خاصة)

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن السعودية دعمت الإمارات والبحرين لإعلان التطبيع أولاً مع إسرائيل لقياس رد الفعل.
 
 
وذكرت الصحيفة في تقرير لها ترجمه "الموقع بوست" أن السعودية تستهل حقبة التطبيع هذه من خلال تمكين شركائها الخليجيين من التحرك أولاً واحدًا تلو الآخر، مثل القطع على رقعة الشطرنج ومراقبة رد الفعل.
 
 
ووصف التقرير السعودية بالعملاق الحسابي الهادئ الذي قدم دعمه للإمارات والبحرين للمضي قدمًا مع إسرائيل، لينضم في وقت لاحق.
 
 
وترى الصحيفة أن كلا من البحرين والإمارات لديهما حسابات مختلفة عن السعودية، وظلت البحرين دومًا الدولة التي يمكنها تطبيع العلاقات أولاً مع إسرائيل.
 
 
لكن صغر حجمها ومواطنيها الشيعة وكذلك ذكريات احتجاجات الربيع العربي عام 2011، توضح أنها ربما كانت أكثر عرضة للتهديدات لو أنها حققت قفزة التطبيع أولاً.
 
 
على النقيض من ذلك، تم تسمية الإمارات العربية المتحدة بـ"إسبرطة الصغيرة" في الشرق الأوسط، ذلك أنها تحارب ضد جماعة الإخوان المسلمين بالمنطقة وقادت إلى جانب السعودية التدخل في اليمن لوقف المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في عام 2015.
 
 
هذا الأمر جعل الإمارات أكثر دول الخليج ديناميكية من نواح كثيرة، بما في ذلك استعدادها لإقامة علاقات مع إسرائيل.
 
 
وبحسب التقرير فإن الصورة الأكبر للسعودية أكثر تعقيدًا، وتعيق مسألة التطبيع مع إسرائيل، ذلك أنها القوة الرائدة في منطقة الخليج من منظور ديني وعسكري، وإلى جانب الحجم، فإن السعودية هي المحرك وراء مجلس التعاون الخليجي ومن تقف خلف أزمة عام 2017 التي تسببت في قطع العلاقات بين الرياض وأبوظبي والمنامة مع الدوحة.
 
 
وذكر التقرير أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو مفتاح الموقف الحالي للرياض، فهو من يشن حربا في اليمن كما أنه تعثر في بعض الأحيان بإساءة قراءة نفوذ قطر في الخارج وقدرتها على إحراج بلاده.
 
 
ومع ذلك، فقد نجا محمد بن سلمان من العاصفة الدولية على خلفية قضية خاشقجي، ولم يستطع هزيمة الحوثيين بعد خمس سنوات من الحرب، ولا يزال الإيرانيون ينقلون الطائرات المسيرة والصواريخ إلى صنعاء ويطلقونها أسبوعيا باتجاه السعودية.
 
 
وبحسب التقرير فإن السعودية والإمارات ترغبان في الحصول على المزيد من الأسلحة مثل طائرات ريبر بدون طيار وطائرات F-35 من الولايات المتحدة.
 
 
ورجّح أن يكون موقف السعودية قد منح مصر شيكًا على بياض للإشادة بصفقة البحرين مع إسرائيل، ذلك أن تصريحات القاهرة بتبنيها للصفقة وجهت الريح في أشرعة المنامة.
 
 
وترى الصحيفة أن هذا الأمر مهما لأنه يظهر عملاً مشتركًا بين الإمارات والبحرين ومصر، مشيرةً إلى أن الإمارات ومصر أقامتا أيضًا علاقات أوثق بشأن العمل مع اليونان وقبرص للتصدي للتدخل التركي في ليبيا وشرق البحر المتوسط.
 
 
ووقعت إسرائيل وفرنسا كذلك اتفاقا حول ذات الفكرة، الأمر الذي يكشف ظهور جبهة مشتركة بين مصر واليونان وقبرص والإمارات وربما إسرائيل.
 
 
وتساءل التقرير حول موقع السعودية في التحالف الجديد، لكنه يقول إنها دفعت الإمارات ومصر للتقدم أولاً، وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن الشراكة الإستراتيجية بين هذه الدول واضحة، وتملك أمريكا قاعدة مهمة في الظفرة بالإمارات حيث تطير منها طائراتها من طراز F-35 خلال التدريبات الأخيرة مع إسرائيل.
 
 
وتملك الولايات المتحدة مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة العديد الجوية في قطر، حيث أشار التقرير إلى أهمية قطر لأنها منخرطة في حوار إستراتيجي مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى لعبها دورًا رئيسيًا في إلزام الصمت في غزة من خلال التمويل.
 
 
وهنا يكمن لغز الحسابات السعودية المقبلة، فالمملكة تدرك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان حليفًا رئيسيًا وساعد في حمايتها من الانتقادات خلال قضية مقتل خاشقجي في العام 2018 في القنصلية السعودية بإسطنبول.
 
 
وبحسب التقرير فإن الرياض تبدو قلقة من الطموحات التركية والإيرانية، وتريد الحفاظ على سلطتها في المنتديات الإسلامية وعدم السماح لتركيا بإدخال نفسها في القدس، وهي تدرك أن تركيا تحاول تقويض النفوذ السعودي في باكستان وماليزيا وأماكن أخرى.
 
 
وتخشى الرياض من فكرة فقدها لإجماع الدعم في الدول الغربية، حيث أصبح دعم الممملكة قضية حزبية. في الداخل، يحاول بن سلمان دفع إصلاحات اقتصادية كبرى تسمى رؤية 2030، وفي الوقت نفسه فإن تقييم جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب وصهره، هو أن العلاقات مع إسرائيل أمر لا مفر منه.
 
 
وأوضح التقرير أن السعودية تستهل حقبة التطبيع هذه من خلال تمكين شركائها الخليجيين من التحرك أولاً واحدًا تلو الآخر، مثل القطع على رقعة الشطرنج ومراقبة رد الفعل.
 
 
تحركت الإمارات أولاً ثم البحرين، وتدرك الرياض أيضًا أن عُمان استضافت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في عام 2018، وقد سمحت الرياض بالتحليق الإسرائيلي في أجوائها،.
 
 
من ناحية أخرى، بدا السودان أكثر انفتاحاً على إسرائيل وأقرب للموقف الخليجي، حيث تم طرد زعيم جماعة الإخوان المسلمين الموالية لتركيا من منصبه في عام 2019.
 
 
بالإضافة إلى ذلك، استضاف محمد بن سلمان قادة إنجيليين أمريكيين في عامي 2018 و2019، في علامة على اهتمامه المتزايد ليس فقط بسماع هذه المجموعة ولكن أيضًا بآرائهم بشأن إسرائيل.
 
 
السؤال المطروح على الرياض هو متى تعتقد أن التطبيع قد يأتي، وهل يمكن أن يأتي قبل الانتخابات الأمريكية أم أن المملكة تفضل الانتظار والترقب؟
 
 
تشير الصحيفة إلى مسألة أخرى يجب أن تزنها السعودية وهي ما إذا كانت تريد أن يُنظر إليها على أنها تتراجع عن وعدها بشأن الحاجة إلى رؤية تقدم في عمليات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
 
 
وذكرت أن التقارير في المنطقة تشير إلى أنه في الوقت الذي دفعت فيه الولايات المتحدة إلى التطبيع مع السعودية يجب على المملكة أن تزن علاقتها الشخصية الرئيسية مع إدارة ترامب مقابل صورتها طويلة المدى ومصالحها وبراغماتيتها.
 
 



التعليقات