ماذا يريد اليمنيون من مشاورات الكويت؟( تقرير خاص)
- خاص - وئام عبدالملك الإثنين, 18 أبريل, 2016 - 12:34 صباحاً
ماذا يريد اليمنيون من مشاورات الكويت؟( تقرير خاص)

يترقب اليمنيون ما ستفضي إليه جولة المشاورات الثالثة، التي ستبدأ اليوم الإثنين.

وتأتي هذه الجولة بعد فشل المشاورات الأولى والثانية في جنيف، كما تتزامن مع الحديث عن مصادر رفيعة في الحكومة اليمنية تحدثت أن مليشيا الحوثيين والمخلوع قدمت شروطا جديدة لتسليم السلاح، والاعتراف بالشرعية، تبدأ بفترة انتقالية يتم خلالها الاتفاق على دستور غير الدستور المقر في الحوار الوطني، والدولة الاتحادية وعدد أقاليمها، مطالبة بحل قضيتي صعدة والجنوب".
 
فيما أكد وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، أن الحكومة لم تطرح أي شروط مسبقة، عدا تطبيق قرار الأمم المتحدة 2216.
 
وكانت مليشيا الحوثي قالت انها قدمت العديد من التنازلات، اعتبرها مراقبون أنها سعيا من قبل الجماعة للخروج بمكاسب سياسية، بعدما أنهكتها الحرب، فيما يبقى موقف المخلوع صالح غامضا، خاصة حيال ما يجري.
 
إيقاف نزيف الدم
 
المحلل السياسي سمير الصلاحي قال لـ( الموقع):" ينبي اليمنيون آمالا عريضة على مفاوضات الكويت، للانتقال من المربع العسكري، إلى المربع السياسي، لذلك يجب على أطراف الصراع تغليب المصلحة العليا للوطن، والعمل على إيقاف نزيف الدم اليمني، بتقديم التنازلات مهما كانت مؤلمة، فما حدث لليمن ولليمنيين منذ اتفاق السلم والشراكة، يفوق المعقول، والخراب لم يستثنِ مدينة، والدماء سالت في كل الشوارع، والاحزان طرقت كل البيوت".
 
لذلك فهو يرى أن:" من الضرورة بمكان أن ينتصر الصوت الوطني على ما دونه، وأن تعمل القيادات المخلصة والمؤثرة في المشهد التفاوضي، على تفويت الفرصة على تجار الحروب، والانتصار للشعب والوطن".
 
معركة بناء الدولة
 
من جانبه يؤكد لـ" الموقع" رئيس مركز الجزيرة للدراسات نجيب غلاب أن:" الحل السياسي سينجز مهمة استعادة الدولة، وقد يأخذ الأمر وقتا، ما يهم اليوم هو الاستعداد لمعركة بناء الدولة، وحماية جمهورية الشعب، وبناء قوتها وتحريرها من الاختراق، وهذا يقتضي في المقدمة الأولى تحرير مؤسسة الأمن والعسكر من أي ولاءات، وارتباط عقائدها بالدستور والقانون".
 
الأمن- حسب غلاب- في غاية الأهمية للانتقال، إلى التنمية والإعمار، ولا أمن بوجود ميليشيات أيا كانت، ولا أمن إذا لم تكن مؤسسة الأمن والعسكر محايدة في الصراع السياسي، وملتزمة بوظائفها بلا تحيزات لأي طرف".
 
ويضيف أن:" الحل السياسي لن يفضي إلى فترة انتقالية، وإنما استعادة الدولة، وإكمال مسار العملية السياسية، وإصلاحات شاملة ومصالحة وطنية سياسية واجتماعية، لإعادة بناء اللحمة الوطنية، وتعمير السلم الاجتماعي، وصناعة المستقبل الجديد، وتجاوز كل صراعات الماضي، والاعتراف بالأخطاء، وإعلان التوبة الوطنية من كل الأطراف، والتركيز على حقوق الفرد ومصالحهم، والخروج من صندوق النزاعات العصبوية، والتركيز على الشراكة والعدالة، وبناء الأنظمة التي تحقق عدالة بجناحين، عدالة تعطي التكوينات حقها، وعدالة تركز على الإنسان الفرد".
 
وأضاف: "لابد أن ننتقل إلى المستقبل بوعي وطني جديد، وفرمتة فيروسات الكراهية والأحقاد، وبناء التناقضات الإيجابية، وتجاوز نزاعات الإكراه الخبيثة التي توظفها قوى المصالح الأنانية، وهي بداية لإعلان هوية يمنية، مرتكزها أخوة جامعة من أجل الفرد الحر أولا وأخيرا". حد قوله
 
كما طالب" غلاب" بالتفكير بطريقة غير مألوفة ونحن ننتقل إلى المستقبل، فإما أن نغرق جميعا، أو أن نخرج من هذا السقوط كأحرار، ومتجاوزين دويلات الطوائف، وننتقل من الغرق في نزاعات البلادة الى تناقضات بعث الحياة بالانتاج والابداع والالتزام بحاجاتها ومتطلبات وجودنا ".
 
مستقبل صالح
 
المحلل السياسي رياض الأحمدي بدوره قال لـ" الموقع":" أنه لا يعتقد أن صالح ما يزال يطمح لدور في المستقبل، أو أن الظروف مواتية لذلك، ولكن بالنسبة لحزبه وإن كان خارج المفاوضات الحوثية السعودية المباشرة، إلا أنه سيجد طريقه إليها، وفي النهاية فرص كل طرف، على قدر إثبات نفسه وحضوره"، ونوّه إلى أن هناك ضغوطات على حزب صالح" المؤتمر الشعبي العام" من أجل أن يتنحى من رئاسة الحزب، وهو ما تحدث عنه المبعوث الدولي لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، وقادة في الحزب".
 
وأشار الأحمدي أن:" الحوثيون قدموا تنازلات بما يحافظ على الجماعة، بعد عام من حرب استنزفتها في معركة غير متكافئة من حيث التسليح".
 
وأختتم حديثه بالقول:" أن تنفيذ القرار 2216 لن يتم تنفيذه، وهو مجرد شعار من شعارات الحرب، وأي تسوية أو حوار ستخرج ببنود جديدة وعملية سياسية جديدة، سواء نجحت أو فشلت، لكنها بالمجمل مختلفة عما يبدو عليه الأمر الآن".
 


التعليقات