[ خلال استئناف الرحلات في مطار سيئون - سبأ ]
عادت الحياة لأربعة مطارات يمنية، استؤنفت فيها حركة الملاحة الجوية بعد اضطراب وتوقف وهيمنة خارجية استمرت لأكثر من عقد، جراء هيمنة دولة الإمارات العربية المتحدة، على أغلب تلك المطارات، والتسبب بتوقفها الكلي والجزئي.
ومنذ إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي هذا الشهر طرد الإمارات من اليمن، بتأييد من الممكلة العربية السعودية على خلفية دعممها للمجلس الانتقالي واجتياحه المسلح لمحافظتي حضرموت والمهرة، بدأت الترتيبات تتسارع لاستئناف الملاحة الجوية في تلك المطارات.
والمطارات التي أعيد العمل فيها مؤخرا، تتوزع على مطارين في محافظة حضرموت (الريان بالمكلا – سيئون في الوادي)، وكذلك مطار الغيضة الدولي في المهرة، ومطار أرخبيل سقطرى.
مطار الغيضة
ففي الحادي عشر من يناير الجاري عادت الرحلات الجوية إلى مطار الغيضة الدولي بعد توقفها جراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، واستقبل المحافظ محمد علي ياسر أول الرحلات، وتحدث عن مسار رحلات داخلية بين عدن والغيضة وسقطرى، بواقع رحلة أسبوعية، بالإضافة لتوجه لفتح رحلات جوية دولية إلى جدة.
ويعد مطار الغيضة أحد أبرز المطارات اليمنية، وظل لسنوات يسير الرحلات الداخلية، وتشرف عليه السلطات الحكومية، بتنسيق مع القوات السعودية في المحافظة.
مطار سيئون
وأعلن اليوم وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء عامر سعيد العامري استئناف تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار سيئون الدولي، بعد التوقف الأخير، جراء التصعيد المسلح للمجلس الانتقالي في المدينة.
ووفقا للإعلام الرسمي فاستئناف التشغيل يتضمن تسيير رحلات جوية عبر المسار (عدن – سيئون – القاهرة – سيئون – عدن)، بعد تنسيق مع الجهات الفنية والأمنية لاستئناف الحركة الجوية.
وتأثر مطار سيئون باجتياح قوات المجلس الانتقالي للمدينة، وتعرض للنهب، وفقا لتقارير حقوقية، وظل يعمل طوال السنوات الماضية، برحلات داخلية وخارجية محدودة.
مطار الريان
وفي حضرموت أيضا أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد وجود استعدادات مكثفة لاستئناف تشغيل مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، خلال الأيام القليلة القادمة، أمام الرحلات الجوية من وإلى المطار.
وكشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، الكابتن صالح بن نهيد، لوكالة الانباء الحكومية (سبأ) قرب استئناف تشغيل المطار بصورة كاملة وآمنة، عقب استكمال كافة الأعمال الفنية الخاصة بإعادة التأهيل في عدد من مرافق المطار، بما يضمن الجاهزية التشغيلية، ورفع مستوى السلامة والخدمات المقدّمة للمسافرين وشركات الطيران .
وظل مطار الريان خارج سيطرة الحكومة اليمنية منذ العام 2015م، وتحكمت فيه الإمارات، التي أنشأت قاعدة عسكرية لقواتها، وحولته لمعتقل داخلي، وفقا لتقارير حقوقية محلية.
ومع طرد الحكومة اليمنية للإمارات هذا الشهر عاد المطار مجددا لسيطرة الدولة في اليمن، وسعت السلطات المحلية لبحث إعادة تشغيله من جديد، بعد تعرضه لأضرار جراء الأعمال القتالية التي فجرها المجلس الانتقالي في حضرموت في الثالث من ديسمبر الماضي.
مطار سقطرى
وفي السادس من يناير الماضي أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية، وهي المشغل الرسمي والوحيد للطيران في اليمن عن تشغيل رحلات جوية مباشرة بين جزيرة أرخبيل سقطرى ومدينة جدة في المملكة العربية السعودية، وذلك عبر رحلات أسبوعية، عقب أيام من خروج الإمارات من اليمن.
وأدت الأحداث القتالية للانتقالي في شرق اليمن، ثم فرض حالة الطوارئ من قبل الحكومة لتعذر استكمال الرحلات الجوية من أرخبيل سقطرى، ما أثر على عشرات السياح الأجانب، وصعب خروجهم من الجزيرة، ودفع ذلك الحكومة اليمنية والسعودية للاستجابة للمناشدات، وتنظيم رحلات متتالية لإخراجهم.
وخضع مطار سقطرى بشكل كامل لإشراف وإدارة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سيطرتها على الجزيرة، وسيرت رحلات مباشرة عبر الطيران التابع لها، بعيدا عن الحكومة اليمنية.