ما وراء إعلان الإمارات وقف معركة تحرير الحديدة؟ (تقرير)
- خاص الإثنين, 02 يوليو, 2018 - 08:46 مساءً
ما وراء إعلان الإمارات وقف معركة تحرير الحديدة؟ (تقرير)

[ الإمارات وإعلانها وقف الحرب بالحديدة ]

أعلن وزير الدولة لشؤون الخارجية أنور قرقاش عن إيقاف التحالف العربي للحملة العسكرية في الحديدة، لمنح فرصة كافية للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، لإقناع الحوثيين بالانسحاب غير المشروط.
 
وأضاف قرقاش: "ننتظر كي نرى إن كان الحوثيون يريدون المشاركة بجدية في هذه العملية أو يستخدمونها لمجرد كسب الوقت"، لافتا إلى أنهم أعلنوا اعتزامهم استعادة اليمن كله، في تحدٍ للأمم المتحدة.
 
جاء هذا بعد تأكيد مصادر يمنية -في تصريحات صحفية- عن إبلاغ غريفيث الرئيس هادي بقبول الحوثيين بمقترح إشراف الأمم المتحدة على الميناء، وهي الخطوة التي رأى فيها مراقبون أنها تهدف إلى إعادة تموضع الحوثيين وامتصاص الغضب الدولي وإطالة أمد الحرب.
 
في الصعيد ذاته يستمر الحوثيون بالحشد استعدادا للمعركة، التي من المتوقع أن تحدث في حال فشلت جهود غريفيث وكان هناك ضوء أخضر من قِبل المجتمع الدولي، خاصة بعد تهديد تلك الجماعة للسفن في خطوط الملاحة الدولية.
 
استغلال الرئيس
 
في صعيد ذلك استنكرت الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، إعلان قرقاش عن توقف معركة الحديدة بدلا عن الرئيس هادي، متسائلة "القرار بيد من؟ من يحارب من؟ ومن أجل ماذا".
 
وأشارت في مقال لها عن عودة هادي مؤخرا إلى عدن بعد زيارته لأبوظبي، دون أن تُغيِّر الإمارات من سياساتها وموقفها من الشرعية، ولا السعودية ولا التحالف غيروا من توجهاتهم.
 
واعتبرت الخطوة التي أقدمت عليها الإمارات بأنها شكلت تراجعا وهميا إلى الخلف، وأن "عودة هادي" هي لاستكمال نفس التوجهات والسياسات بعد تفريغ حاجز الشرعية الذي بدى فعالاً، واتخاذ الرئيس كغطاء لمعركة الحديدة ولاستكمال سياسات أبوظبي والتحالف بعدن.
 
وتوقعت كرمان أن لا يطول بقاء هادي بالحكم "إذا لم يتنبه باكرا لسياسة " الخناق بالعِنَاقْ " الإماراتية ، وعمل حسابه للنجاة من كمينها القادم.
 
واستطردت "إذا كان قرقاش الإمارات هو من يقرر معركة في الحديدة وهو من يوقفها ، فسيكون هو والإمارات من يتفق مع الميليشيا الحوثية لتحديد مصالح الطرفين من أي اتفاق "سلام ".
 
آخر فُرص الحوثيين
 
عبدالوهاب العمراني السفير في الخارجية اليمنية بدوره، رأى أن مسوغات ومؤشرات واقع الحال ترجح توقف المعارك بشكل بسيط على الأرض واستمرار ضربات التحالف العربي، بالتزامن مع السعي نحو إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.
 
وقال لـ"الموقع بوست" إن ما يحدث سيبدو بأنه إعادة تموضع لوجستي بالنسبة للحوثي، وإعادة تمترس سياسي للشرعية والتحالف في آن واحد ، لكنه لا يمنع أن الجميع يستعد لجولة جديد سياسية إن فشلت ستفرض معركة ستكون قاصمة للانقلابيين وبداية النهاية.
 
وأشار في تصريحه لـ"الموقع بوست" إلى أن المعارك المفترضة إن تمت في غضون أسابيع قليلة ستكون أكثر دموية من سابقتها وبرضى المجتمع الدولي هذه المرة؛ لأنها ستكون بالنسبة للجميع حياة أو موت.
 
وبحسب العمراني فإن تشريد السكان ونزوح عشرات الآلاف في انتظار التسويات، على خلفية الضجيج الإعلامي الذي لا يصنع انتصارات، لافتا إلى تأخر الحسم العسكري الذي زاد من تعقيد الحلول.
 
يُذكر أن هناك تحذيرات صدرت من وزير الخارجية اليمني خالد اليماني بشأن عودة "مبادرة كيري"، التي وصفها بـ"المدفونة" إذ لا ترتيبات سياسية مطلقا قبل الأمنية.
 
تشمل تلك المبادرة في المرحلة الأولى منها تشكيل حكومة وحدة وطنية، بنسبة الثلث لكل طرف (هادي وحلفاؤه، والحوثيون، وحزب المؤتمر)، وتقاسم السلطة بين القوى المتحاربة، وانسحاب المسلحين من صنعاء وغيرها من المدن، بما في ذلك المدن والقرى الحدودية مع السعودية، وتسليم الأسلحة الثقيلة، بما فيها الصواريخ البالستية التي بحوزة الحوثيين، إلى طرف ثالث محايد.


التعليقات