[ جدل واسع بشأن بيان بن دغر وجباري ]
أثار بيان رئيس مجلس الشورى اليمني أحمد عبيد بن دغر، ونائب رئيس مجلس النواب عبدالعزيز جباري، ردود فعل متباينة وجدلاً واسعاً بين أوساط اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي.
ودعا بن دغر وجباري في بيان مشترك الثلاثاء، إلى إيقاف الحرب والشروع في "حوار وطني شامل لا يستثنى منه أحدًا، برعاية أممية ودعم قومي، يكون هدفه الوصول إلى سلام عادل ودائم وشامل، يستند إلى المرجعيات الوطنية التي شكلت يومًا ما محلاً للإجماع الوطني، في مكاشفة صريحة وجريئة تأتي من قيادات عليا في الشرعية اليمنية.
وقالا إن الخيار العسكري لدول التحالف انتهى بالوصول إلى طريق مسدود واقترابه من إعلان الفشل، في مواجهة جماعة الحوثي واستعادة الدولة وكسر الانقلاب. كما اتهما دول التحالف بتفكيك اليمن وتقسيمه وتمزيق الوطن والمجتمع.
وأكد البيان فشل أهداف عاصفة الحزم التي أطلقتها السعودية في اليمن، لافتين إلى أن سياسات التحالف ذهبت باليمن إلى أهداف مختلفة عن تلك التي أعلنت عنها عاصفة الحزم في 2015م.
وتوالت ردود فعل اليمنيين بشأن تلك البيان بين مؤيد يرى أن ما ذكره البيان جاء متأخراً خمسة أعوام وآخر معارض يرى أن البيان يصب في صالح جماعة الحوثي بوقف الحرب وإبقاء الوضع المليشاوي شمالا وجنوبا قائما على ما هو عليه، وباعتبار أن الحوثيين مسيطرين على أغلب مناطق الشمال.
وفي السياق أعلنت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان تأييدها لبيان بن دغر وجباري كونه يؤسس لوقف الحرب والدخول في مفاوضات تضم كل الأطراف دون اقصاء لأي طرف.
وقالت كرمان "بيان عظيم لولا أنه تأخر خمس سنوات على الأقل".
من جانبه صلاح الصيادي وزير الدولة المستقيل يوافق توكل كرمان الرأي بشأن بيان رئيس مجلس الشورى بن دغر ونائب رئيس البرلمان جباري، إذ وصف البيان بالتاريخي.
يقول الصيادي "نؤيد ونبارك وندعو كل ابناء الشعب اليمني ومكوناته الالتفاف حول هذه الدعوة التاريخية للانقاذ الوطني.
وفي الشأن ذاته يرى الكاتب الصحفي عامر الدميني أن البيان صوت وطني ودعوة إيجابية لتدارك ما يمكن تداركه من ضياع الشرعية ووصول البلد لهذا الحال.
وقال الدميني "يجب أن ترتفع الأصوات في هذا التوقيت الخطير من تاريخ اليمن قبل فوات الأوان".
السفير اليمني الأسبق عبدالوهاب طواف هو الآخر يرى أن دعوة بن دغر وجباري تعكس حرصهما على إنقاذ اليمن.
وقال "بلا جدال الوضع كارثي في اليمن بكل تفاصيله، ولذا أقترح على الأخوين أحمد وعبدالعزيز دعوة مائة شخصية من جميع محافظات الجمهورية، لتدارس الوضع، والخروج بتصور واضح للمرحلة القادمة"، مضيفا "لا يجوز السكوت على ما آلت إليه الأوضاع في بلادنا".
بدوره قال الكاتب الصحفي سعيد ثابت إن "الإشارة الجديدة وربما المهمة التي وردت في البيان المشترك لرئيس مجلس الشورى ونائب رئيس مجلس النواب هي تلك الدعوة إلى دور مصري يساند اليمنيين لإحلال السلام في بلادهم".
في حين وصف الكاتب الصحفي نجيب اليافعي البيان المشترك لرئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر ونائب رئيس البرلمان عبدالعزيز جباري بأنه "دعوة مهزومة".
وقال اليافعي "دعوة مهزومة لرئيس مجلس الشورى؛ فبدل أن يسعى لدعم الجيش الوطني بالسلاح يدعو لوقف الحرب".
دعوة مهزومة؛ هذا رئيس مجلس الشورى؛ فبدل أن يسعى لدعم #الجيش_الوطني بالسلاح يدعو لوقف الحرب! وقف الحرب في ظل تقدم #عصابات_الحوثي كلاب #إيران يعني تسليم رقاب #اليمنيين لحيوانات #طهران.
— نجيب اليافعي (@Najeeb_Alyafei) November 30, 2021
يبحثون عن سلام سراب مع ألعن عصابة عرفتها #اليمن!
نثق أن مصير هؤلاء سيكون كمصير المجرم #صالح https://t.co/2DFeVM4KjO
وأضاف "قف الحرب في ظل تقدم عصابات الحوثي اتباع ايران يعني تسليم رقاب اليمنيين لطهران"، مردفا بالقول "يبحثون عن سلام سراب مع ألعن عصابة عرفتها اليمن".
وتابع "نثق أن مصير هؤلاء سيكون كمصير المجرم صالح".
كذلك الكاتب الصحفي رشاد الشرعبي حمل جباري وبن دغر مسئولية فشل الشرعية كونهما قيادات فيها.
وقال الشرعبي "كان يفترض أن تستقيلا وتكفا عن استلام المرتبات والمخصصات بالعملة الصعبة ان كنتما حقا تتنصلا من المسئولية وتعانيا من صحوة ضمير مزعومة". متابعا "مطلوب أن تقنعا "الحوثي" وهو من فجر الحرب ويصر على استمرارها، للقبول بالسلام أو أن هناك شيء أعمى بصيرتكما".
أما الناشط السياسي عيسى الشفلوت، فقال مخاطبا عبدالعزيز جباري: هل أنتم كما كنتم أم أن هناك شيء تغير في عقولكم؟
الى د.أحمد بن دغر
— عيسى الشفلوت (@gheth3331) November 30, 2021
الأستاذ عبدالعزيز جباري
هل أنتم كما كنتم أم أن هناك شيء تغير في عقولكم؟
يبدو أنكم نسيتم أن عصابات #الحوثي الإرهابية هي من فرضت الحرب بالقوة على الشعب #اليمني وهي من رفضت مخرجات الحوار الذي وقعت عليه ونقضت اتفاق #السلم_والشراكة الذي اجبرت الأحزاب عليه؟
👇
وأضاف "يبدو أنكم نسيتم أن عصابات الحوثي الإرهابية هي من فرضت الحرب بالقوة على الشعب اليمني وهي من رفضت مخرجات الحوار الذي وقعت عليه ونقضت اتفاق السلم والشراكة الذي أجبرت الأحزاب عليه".