أثار إعلان التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن إنطلاق عملية "حرية اليمن السعيد" بكافة المحاور والجبهات، جدلا واسعا بين أوساط اليمنيين.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي -في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في عتق عاصمة محافظة شبوة- إن التحالف بدأ بإنطلاق عملية "حرية اليمن السعيد"، لافتا إلى أنها ليست عسكرية بالمفهوم الحربي وإنما تشمل التنمية والازدهار لليمن.
بين متفائل ومتشائم، توالت ردود فعل اليمنيين بشأن إعلان التحالف لهذه العملية لبلد أنهكته الحرب منذ سبع سنوات، خاصة أن تلك العملية تعد الثالثة تضاف إلى رصيد التحالف، وسبقها عملية "عاصفة الحزم، بداية إنطلاق الحرب في الـ 26 من مارس/ آذار 2015، ولحقتها عملية "إعادة الأمل" في إبريل/ نيسان من العام ذاته، وكلا العمليتين باءت بالفشل كما هو حال المعارك في الجبهات وسيطرة الحوثي على أجزاء واسعة وحيوية من البلاد، وإنشاء مليشيات موازية لكيان الدولة في الجنوب.
وفي السياق قال الوزير اليمني السابق صالح الجبواني إن "تجاوز العمالقة للخطوط الشطرية وتحرير حريب اليوم، ثم وصول ناطق التحالف إلى عتق للإعلان عن أطلاق عملية "اليمن السعيد" لتحرير المحافظات اليمنية كلها مؤشرات رائعة".
ودعا التحالف إلى أن يحافظوا على الهدوء والوضع المستقر في وادي حضرموت والمهرة لكي لا تخدشوا هذا التقدم العظيم، حد قوله.
تجاوز العمالقة للخطوط الشطرية وتحرير حريب اليوم، ثم وصول ناطق التحالف إلى عتق للإعلان عن أطلاق عملية اليمن السعيد لتحرير المحافظات اليمنية كلها مؤشرات رائعه، فقط (جاه الله عليكم) يا تحالف أن تحافظوا على الهدؤ والوضع المستقر في وادي حضرموت والمهره لكي لا تخدشوا هذا التقدم العظيم.
— Saleh Algubwani (صالح الجبواني) (@AlgubwaniSaleh) January 11, 2022
من جانبه أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة فيصل الحذيفي، سخر من إعلان التحالف تلك العملية قائلا "بعد ثمان سنوات، اليمن المكرفس قادم".
الكاتب الصحفي عامر الدميني أبدى تفاؤله أيضا بإعلان التحالف تلك العملية وقال "مع خلفية العلم اليمني وظهور الشعار الرسمي للجمهورية اليمنية انعقد المؤتمر الصحفي في شبوة لناطق التحالف ومحافظ شبوة، وتعزز الأمر بإطلاق عملية عسكرية حملت اسم اليمن".
وأكد أن أي عمل تحت راية اليمن الكبير وتوحد كل الجهود سيفضي لواقع أفضل، أما إحلال مشروع مكان آخر فذلك هو المرفوض.
وتابع "مع ذلك يبقى الحذر قائما، فتحت يافطة الشرعية وعلمها وشعارها ومؤسساتها وقع كل هذا الخراب والتخريب منذ سنوات".
بدوره السفير في الخارجية اليمنية عبدالوهاب العمراني قال "عام 2015 عاصفة العجز وبعد بضعة أسابيع من بداء التنكيل باليمن عاصفة أعادة الامل، وعام 2022 عملية حرية اليمن.
وأضاف "أي أمل وهل تبقى سيادة كي يقال حرية، متابعا "أعداء الأساسيين لا العرب ولا العجم، بل ساسة وقادة اليمن الدولة العميقة التي أصرت على الأيدي الأمينة ميليشيا الحوثي الأمامية".
في حين قال الكاتب الصحفي صدام أبو عاصم "يصدقوا بس ويتجهوا لتحرير البيضاء ومأرب وبعدها صنعاء وعهدا علينا نرفع أعلام العمالقة والمجلس الانتقالي كلنا وبكل مكان، إلى جانب علم اليمن طبعا". مضيفا "لأنه في النهاية ما فيه أسوأ من شعار الصرخة".
الإعلامي والناشط السياسي أمين بارفيد هو أيضا سخر من إعلان التحالف بطريقته الخاصة وقال "تريدوا تمر سكري وإلا تمر بلا نوى وإلا تمر من نوع خاص".
المحلل السياسي ياسين التميمي كتب قائلا "المتحدث باسم التحالف يعلن من "الجنوب العربي" عن عملية حرية اليمن السعيد وهي عملية غامضة لا عسكرية ولا مدنية ولا يمكن أن يكون لها علاقة بالحرية وهي السلعة النادرة في بلدان التحالف".
وتابع "لكن من الواضح أنها تهدف الى تصدير الأمل والتظاهر بمكافأة الكتلة السكانية الأكبر الواقعة في الجوار الشمالي تحت سيطرة الحوثيين، عن صمتها المتوقع وقبولها الذي ليس لها اختيار فيه، بإنجازات التحالف التي دحرت الحوثيين من كامل الأراضي الجنوبية".
الصحفي عبدالله قطران علق على الأمر بوجهة نظر مختلفة قائلا "ما فهمته من إعلان التحالف اليوم في شبوة هو أن هناك قرار جديد من التحالف بتوقف العمليات العسكرية عند حدود محافظة شبوة وبدء ما أسماها بعملية حرية اليمن السعيد التي وصفها بـ"عملية غير عسكرية".
وأضاف "يعني بوضوح أكثر عملية "إعادة امل جديدة للحوثي".