تقرير يرصد الصدام المسلح منذ تعيين العولقي محافظا
أكثر من 50 معركة بين القبائل والاشتباكات المسلحة خلال عام.. فوضى النار والدّم في شبوة (تقرير)
- شبوة - خاص الثلاثاء, 09 مايو, 2023 - 01:42 مساءً
أكثر من 50 معركة بين القبائل والاشتباكات المسلحة خلال عام.. فوضى النار والدّم في شبوة (تقرير)

[ محافظ شبوة - ابن الوزير - وكالات ]

تدخل محافظة شبوة سنة ثانية من الفوضى والاقتتال الداخلي، بين المكونات القبلية والسياسية، وشملت وحدات الجيش والأمن والتشكيلات العسكرية الأخرى، مخلفةً خسائر في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وأضرار عميقة في النسيج المجتمعي.

 

ويوجه السكان التهم لمحافظ شبوة الحالي الشيخ عوض ابن الوزير، بالوقوف وراء هذه الفوضى الدامية، وتحويل المحافظة إلى "حلبة صراع وساحة لتصفية الحسابات القبلية والشخصية الضيّقة"، وذلك بتدمير مؤسسات الدولة، وإذكاء نار الفتن، وإثارة الأحقاد والخلافات بين المكوّنات السياسية والمجتمعية.

 

في هذه المادة التي أعدها "الموقع بوست" نسلط الضوء على حصاد عام من الفوضى، والصراع الدامي، والانتهاكات التي شهدتها، مع رصد لأبرز الحوادث الأمنية التي شهدتها المحافظة إبان فترة حكم المحافظ ابن الوزير.

 

أرقام صادمة

 

وفقا لإحصائيات رصدها الموقع بوست لحوادث الصراعات البينية، والاشتباكات المسلحة التي شهدتها المحافظة خلال العام 2022، فقد تسبب ذلك بسقوط قرابة 100 قتيل وجريح، منهم 58 قتيلًا وجريحًا في الثلاثة الأشهر الأخيرة من العام.

 

الإحصائية رصدت أكثر من 50 حادثة اشتباك مسلّح شهدتها شبوة خلال 2022، منها 25 حادثة بين القبائل، وشملت نحو 30 قبيلة، وخلّفت معظمها خسائر في الأرواح والممتلكات، إضافة إلى 25 حادثة اشتباك أخرى، بين وحدات أمنية وتشكيلات مسلّحة استقدمها ابن الوزير من خارج المحافظة، وكذا حوادث إطلاق نار بين مواطنين، في ظل غياب مؤسسات الدولة.

 

عودة شبح الثارات

 

تتهم مصادر محلية، المحافظ ابن الوزير بالإسهام المباشر في تفتيت النسيج الاجتماعي بشبوة، وإضعاف مؤسسات الدولة بما فيها الأمن والقضاء، وإشعال الثارات بين أبناء القبائل.

 

وتشير في حديثها لـ"الموقع بوست" إلى أن المحافظ انتهج "الإدارة بالأزمة" وهو نهج خطير حوّل شبوة إلى محافل نار وشلال دماء، وأوقف عجلة البناء والتنمية التي كانت قد انطلقت في عهد المحافظ السابق محمد بن عديو.

 

وتعتبر "ما يجري في شبوة اليوم تكرارًا لسيناريو السبعينات الذي سادت فيه الثارات والاغتيالات للرموز المجتمعية وإضعاف القوى الحيّة، بنفس الطريقة والطبقة المناطقية وبنفس الأدوات والعقلية"، محذّرة من خطورة مستقبل شبوة في ظل عقلية الصراع وعودة شبح الثارات.

 

إشعال الفتن

 

وتتهم مصادر حقوقية - طلبت التحفظ على اسمها - المحافظ ابن الوزير بالمشاركة المباشرة في جرائم القتل، وتوفير الحماية للمجرمين، وتستشهد على ذلك بموقفه من جريمة قتل المواطن "ناصر العجيلي الخليفي" وسط مدينة عتق مطلع أكتوبر 2022.

 

مصادر مقرّبة من أسرة الضحيّة قالت في تصريح لـ"الموقع بوست" إن ستة من أفراد قبيلة المحافظ ابن الوزير أقدموا على قتل "ناصر الخليفي"، ولاذوا للاختباء في منزله المحافظ، مضيفة أن هؤلاء القتلة يعملون ضمن حراسة ابن الوزير، ويتلقون أجرا يوميا قدرها خمسة ألف ريال، وراتب شهري يُقدر ب، ألف ريال سعودي.

 

ولم يتوقف ابن الوزير، عند إثارة الصراعات والفتن بين القبائل، بل استقدم مليشيا مسلّحة من الضالع ويافع وردفان، واستخدمهم لضرب وحدات الجيش وأجهزة الأمن بالمحافظة، وصولا ًإلى تدشينه الحرب لاجتثاث هذه الأجهزة في أغسطس 2022، وهو ما شكّل بيئة خصبة للفوضى.

 

واستنكرت مكونات قبلية ومدنية لجوء ابن الوزير لاستقدام مسلّحين من الخارج والاستقواء بهم ضد أبناء محافظته، وتعمّده تدمير أجهزة الدول وإلغاء دورها في تعزيز تثبيت الأمن والاستقرار.

 

رفض شريعة الغاب

 

ومع تزايد أحداث الفوضى والصراعات، طالبت عدد من المكونات السياسية والمجتمعية في شبوة، بإقالة المحافظ بن الوزير، متهمة إياه بالفشل في إدارة المحافظة، داعية في بيان أصدرته بداية مارس 2023، إلى "وضع حدٍ للصراعات القبيلة التي استفحلت في الآونة الأخيرة".

 

وفي وقت سابق كانت قبائل شبوة طالبت في بيان (14 أغسطس 2022)، بسرعة إقالة ابن الوزير، وحملته المسؤولية عن الفتنة التي شهدتها شبوة، لكونه توعّد أبناء المحافظة باستقدام عناصر من خارجها لتفجير الوضع، معتبرة ذلك "إهانة وإذلال لا تصدر من مسؤول ينتمي لمحافظة شبوة".

 

وبعدها بشهر (15 أكتوبر)، دعت الأحزاب السياسية بمحافظة شبوة، في بلاغ، المحافظ إلى تجنيب شبوة الصراعات، معلنة رفضها تحويل المحافظة إلى ساحة لتصفية الحسابات، وأعلنت رفضها محاولة إقصاءها والقوى الوطنية الأخرى من قبل "من يدعون الشراكة الوطنية لكنهم في حقيقة الأمر يمارسون الإقصاء والتهميش وهو ما يمنع التقارب".

 

وحول هذا، قال مسؤول محلي فضّل عدم ذكر اسمه، إن "أبناء شبوة يريدون مسؤولًا يتكئ على دستور الدولة ويطبق قوانينها على الجميع، لا عقلية الملشنة وشريعة الغاب". محذّرًا من "إفراغ مؤسسات الدولة، وتجريفها لصالح أشخاص ومليشيا مسلحة تتقمّص دور الدولة".

 

ابن الوزير محافظا

 

وجاء ابن الوزير كمحافظ لشبوة بعد عملية تصعيد قادها ضد المحافظ السابق محمد صالح بن عديو، وذلك بدعم إماراتي، وعين في الـ25 من ديسمبر 2021 بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي، بعد استقدامه من دولة الإمارات التي يقيم فيها منذ العام 2006م.

 

ودخلت شبوة منذ تعيينه وضعا خطيرا، وشهدت تطورات أمنية لم تألفها من قبل، وارتفعت فيها حدة الانفلات الأمني، والصراع البيني، وتعزز فيها الحضور الإماراتي، ووصلت ذروة الوضع إلى حد الاغتيال المباشر، كما حصل مع الشيخ الباني، عقب صلاة عيد الفطر المبارك.

 

أبرز الاشتباكات المسلّحة بين قبائل شبوة خلال 2022

 

16 يناير: اشتباكات مسلّحة بين آل قصيلة وآل عيون في منطقة الجزعة، ونتج عنها قتلى وجرحى. بعد انهيار هدنة سابقة.

 

5 فبراير: اشتباكات بين قبيلتي الصوبان خليفة وربيز في عتق بأنواع الأسلحة، إثر نزاع على أرض، وإصابة شخص على الأقل.

 

21 فبراير: اشتباكات بين قبيلتي آل عديو وآل الناجعة بمنطقة خبر لقموش، بعد يومين على اغتيال سعيد بن عديو (شقيق المحافظ السابق)، برصاص مجهولين في قضية ثأر قديم. واستمّرت لأيام قبل تدخّل قبائل باكازم وآل لسود لتهدئتها.

 

25 فبراير: اشتباكات بين آل عاوزين البجاحي وآل ناصر حسين آل جرامة في مديرية بيحان، قتل خلالها مسعد عبدالله عاوزين الجرامي، وعلي عبدالله عاوزين الجرامي، ومن القبيلة الأخرى قتل: تركي محمد مربوش الجرامي، كما سقط جرحى من القبيلتين.

 

4 مارس: تجددت الاشتباكات بين آل عديو وآل ناجعة، استخدم فيها السلاح الثقيل قبل أن تتوقف السبت (06 مارس) مع تدخّل شيوخ قبائل.

 

2 مايو: اشتباكات بين قبيلتي آل عبود وآل شمس بمديرية حطيب شمال شبوة، بسبب ثأر قبلي، وتزامنت مع حلول عيد الفطر المبارك، واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

 

19 مايو: اشتباكات بين قبيلتين غربي عتق ونتج عنها مقتل شخص وإصابة آخر.

 

4 يونيو: اشتباكات بين آل دابي وآل الصريمي وتسببت بمقتل طفل (10 سنوات).

 

5 يونيو: اشتباكات بين قبيلتي بامعيلا وآل القشعوري على قطعة أرض في منطقة السواط بمديرية ميفعة، وأسفرت عن مقتل المواطن صالح عمر بامعيلا وإصابة أربعة آخرين.

 

10 يونيو: اشتباكات بين قبيلتي آل طالبي، إثر مقتل شاب في نزاع على قطعة أرض بمدينة عتق، واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

 

11 يونيو: تجدد الاشتباكات بين قبيلة آل الطالبي وآل الصوة في مدينة عتق، بعد ساعات من توقّفها إثر تدخل وساطة قبلية.

 

17 يونيو: فرضت قوات العمالقة حصاراً على قبائل المقارحة في منطقة رمه بمديرية مرخة، مستخدمة المدرّعات والمعدات الثقيلة لتشديد الحصار على القبائل بزعم قتلعم أحد عناصرها.

 

27 يونيو: اشتباكات بين قبيلتي الدولة والعسكر في مديرية مرخة السفلى بقضية ثأر، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.

 

29 يونيو: اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين قبيلتين في مدينة نصاب.

 

3 يوليو: تجددت الاشتباكات بي قبيلتي الدولة والعسكر، إثر قصف شنّته الأولى بمدافع الهاون على منطقة الجيف، ضمن أحداث الثأر التي خلّفت قتلى وجرحى من القبيلتين.

 

3 يوليو: اشتباكات أخرى بين قبيلتي آل البحري وآل العشيشي في مديرية بيحان، بسبب نزاع على أرض، خلفت جرحى من الجانبين.

 

9 يوليو: اشتباكات صبيحة عيد الأضحى في عتق على خلفية ثأر، وتزامنا مع اشتباكات أخرى بقرية خمر خارج عتق أصيب خلالها شخص.

 

10 يوليو: اشتباكات قبلية بالأسلحة الثقيلة في منطقة الحنك نصاب.

 

13 يوليو: اشتباكات بين قبيلتي آل سالم بن دحة وآل يسلم بن دحة بمديرية الصعيد؛ بسبب ثأر، وقتل خلالها احمد رويس وابن عطبوش العتيقي، وأصيب اثنين آخرين.

 

29 يوليو: اشتباكات بين قبيلتين بمديرية عسيلان إثر قضية ثأر قبلي، وقتل خلالها طفل.

 

12 أغسطس: قبيلة بالحارث تستعد لاجتياح عتق للثأر لمقتل نجلها مفرح شليل الحارثي قائد دفاع شبوة الخامس الذي قتل مع مرافقه عادل الحارثي، بنيران أفراد اللواء 12 عمالقة الذين استقدمهم ابن الوزير من الضالع ويافع لمناصرته.

 

3 أكتوبر: اشتباكات بين قبيلتي آل طالب العوالق وخليفة وسط عتق، بأسلحة رشاشة وثقيلة، وأسفرت عن مقتل ناصر العجيلي الخليفي، وألحقت أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

 

20 أكتوبر: مواجهات بين قبيلتي آل لسود وآل باحاج بسوق حبان؛ بقضية ثأر، ونتج عنها اثنين جرحى من القبيلتين.

 

25 أكتوبر: أطلق مسلحون من قبيلة آل عتيق العوالق النار على أفراد من قبيلة باكازم بمدينة عتق، بسبب ثأر.

 

8 نوفمبر: تجدد الاشتباكات بين قبيلتي العسكر والدولة بمدينة نصاب غرب شبوة، وانتهت بمقتل الشيخ سالم ناصر الطحين وخالد الخوري برصاص قبيلة ابن الوزير (الدولة).

 

أبرز الحوادث المسلّحة غير القبلية خلال النصف الأول من 2022:

 

25 يناير: اشتباكات بمنطقة العرم، بين قوات الأمن الخاص ومجموعة مسلّحين، وانتهت بجرح عدد من المسلحين.

 

7 مارس: جنود من العمالقة يقتلون أحد أبناء قبيلة آل بريك أثناء محاولتهم سرقة شاحنته (قاطرة) بمدينة عتق.

 

11 ابريل: اشتباكات بمدينة عتق وإصابة اثنين أحدهما طفل.

 

13 ابريل: اشتباكات بعتق، قتل خلالها مواطن من أبناء مديرية حطيب.

 

17 أبريل: اشتباكات بمدينة عتق دون خسائر بشرية.

 

21 أبريل: اشتباكات بمنطقة الجابية إثر خلاف على أرضية أسفرت عن مقتل مواطن.

 

23 أبريل: اشتباكات في لماطر أصيب خلالها مسلّحين اثنين.

 

25 أبريل: تبادل إطلاق نار بمدينة عتق أسفر عن مقتل مواطن.

 

6 مايو: اشتباكات داخل عتق أدت لإصابة طفل.

 

11 مايو: اشتباك مسلّح في بوابة مطار عتق قتل خلالها جندي ومُطلق النار.

 

16 مايو: تبادل إطلاق نار في عتق دون خسائر بشرية.

 

17 مايو: اشتباك مسلح بمركز امتحاني في بيحان، قتل خلالها جنديين وأصيب ثالث.

 

6 يونيو: اشتباكات داخلية بين قوات دفاع شبوة أسفرت عن قتيل وجريح.

 

9 يونيو: اشتباكات بمدينة عتق على أرض قتل خلالها شخص وأصيب آخر.

 

16 يونيو: اشتباكات في جول الريدة أسفرت عن مقتل مواطن.

 

22 يونيو: اشتباكات في نقطة أمنية بعتق قتل خلالها ثلاثة وأصيب خمسة آخرون.

 

25 يونيو: اشتباكات في بيحان بطريق مفقة ريدان وقتل خلالها شابين.

 

26 يونيو: اشتباكات بعتق أدّت لإصابة مواطن. فيما أصيب آخر باشتباكات بمديرية نصاب.

 

28 يونيو: اشتباكات بمديرية الصعيد قتل خلالها شخص واحد.

 

29 يونيو: اشتباكات داخل عتق قتل خلالها شاب صومالي.

 

3 يوليو: اشتباكات في بيحان نتج عنها مقتل شاب وإصابة آخر.

 

9 يوليو: اشتباكات في مديرية نصاب خلفت جريحين.

 

10 يوليو: اشتباكات في الحوطة قتل خلالها شخص وأصيب ثلاثة آخرون.

 

12 يوليو: إطلاق نار على مواطن بمدينة عتق ونجا بأعجوبة.

 


التعليقات