"جيمس تاون": التواجد السعودي بالمهرة يهدد الاستقرار ويدفع عمان للتخلي عن حيادها (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الجمعة, 06 نوفمبر, 2020 - 10:33 مساءً

[ احتجاجات المهرة - أرشيف ]

قالت منظمة "جيمس تاون" إن التواجد السعودي في محافظة المهرة يهدد استقرار المحافظة، وقد يدفع بسلطنة عمان المجاورة للتخلي عن حيادها من الصراع الجاري في اليمن.

 

وتشترك عمان بحدود وعرة مع اليمن بطول 183 ميلًا، وتعتبر السلطنة محافظة المهرة حاجزًا مهمًا بينها وبين الفوضى التي اجتاحت البلاد منذ ست سنوات.

 

ووفقا لما كتبه المحلل السياسي "مايكل هورتون" ونشرته منظمة "جيمس تاون"، فإن محافظة المهرة كانت معقلًا للاستقرار طوال معظم فترة الحرب، إلا أن المطامع السعودية تشكل تهديداً لهذا الاستقرار، حيث انخرطت المملكة على مدى العامين الماضيين في السياسة القبلية للمحافظة وأقامت أيضًا وجودًا عسكريًا في عاصمة المحافظة الغيضة ومنطقة حوف، وهو ما قوبل باحتجاجات ومقاومة من الأهالي لما يعتبرونه احتلالا سعوديا لمحافظتهم.

 

وتنظر السعودية للمهرة كبعد إستراتيجي واقتصادي سيسمح لها بالوصول إلى خليج عدن، حيث تحلم المملكة بإنشاء خط أنابيب عبر اليمن من شأنه أن يسمح لها بتقليل اعتمادها على مضيق هرمز.

 

وتستخدم السعودية عملياتها العسكرية في المهرة لممارسة الضغط على عمان في وقت يُنظر فيه إلى السلطنة على أنها ضعيفة بسبب ضعف اقتصادها ووفاة السلطان قابوس مؤخرًا في يناير. تريد السعودية والإمارات إجبار عمان على الخروج مما يعتبرانه المدار الإيراني والقطري.

 

ويرى هورتون أنه من غير المرجح أن تنجح السعودية في خططها بمحافظة المهرة، فالمجتمع القبلي في المهرة يناضل ضد النفوذ الأجنبي المستمر. في الوقت نفسه، من الضروري أن تواصل عُمان بذل ما في وسعها لإدارة الوضع في المهرة من خلال علاقاتها الراسخة مع شيوخ القبائل والنخب الأخرى في المحافظة.

 

وحذر من مخاطر استمرار المطامع السعودية في المحافظة، حيث إنه في مرحلة ما قد تضطر عمان إلى الانحياز إلى جانب في الحرب في اليمن على الأقل فيما يتعلق بتحركات المملكة العربية السعودية في المهرة. 

 

ولفت هورتون إلى أنه في حال انحازت عمان إلى أي طرف، فإنها ستخاطر بالمساس بدورها كوسيط محايد وموثوق "مثل هذه الخطوة لن تضر بسلطنة عمان فحسب، بل ستلحق الضرر أيضًا بآفاق الاستقرار في المنطقة الأوسع".

 

وأوضح أن الضغوط السعودية الإماراتية والطموحات في المهرة، قد تودي في الأخير إلى خسارة الرياض وأبوظبي والولايات المتحدة لأهم قناة خلفية متاحة لهم للتواصل مع طهران والجماعات المسلحة الموالية لها في المنطقة.



التعليقات