تشمل حظر الأسلحة التقليدية.. أميركا تعيد فرض كافة العقوبات الأممية على إيران الأحد المقبل
- وكالات الخميس, 17 سبتمبر, 2020 - 09:20 صباحاً
تشمل حظر الأسلحة التقليدية.. أميركا تعيد فرض كافة العقوبات الأممية على إيران الأحد المقبل

[ أبرامز: قد نمنع أي طرف يتاجر بالأسلحة مع إيران من دخول السوق الأميركية (الأوروبية) ]

قالت الولايات المتحدة أمس إنها تعتزم معاقبة منتهكي حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، والذي تقول واشنطن إنه سيظل ساريا ولن ينقضي أجله الشهر المقبل مثلما ينص الاتفاق النووي الإيراني، بالمقابل طلبت طهران من محكمة العدل الدولية إصدار قرار برفع العقوبات الأميركية بوصفها باطلة في نظر القانون الدولي.

 

وقال ممثل الولايات المتحدة الخاص بفنزويلا وإيران إليوت أبرامز إن بلاده "قد تمنع أي طرف يتاجر بالأسلحة مع إيران من دخول السوق الأميركية"، وتتهم إدارة الرئيس دونالد ترامب سلطات إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

 

وشدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس على أن الولايات المتحدة ستحرص على أن تطبق دول العالم أجمع كافة العقوبات الأممية المفروضة على طهران. وتشمل العقوبات التي تتحدث عنها واشنطن هذه المرة حظر توريد الأسلحة التقليدية إلى إيران، الذي ينتهي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والذي فشلت إدارة الرئيس ترامب في تمديده في مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي.

 

نطاق العقوبات

 

وقال المبعوث الأميركي إليوت أبرامز أمس للصحفيين إن "كل العقوبات التي كانت الأمم المتحدة تفرضها على إيران سيعاد فرضها نهاية هذا الأسبوع في الثامنة مساء من يوم السبت"، أي منتصف ليل الأحد بتوقيت غرينيتش.

 

وأضاف أبرامز أن حظر الأسلحة المفروض على إيران سيمدد "إلى أجل غير مسمى"، وأن العديد من الأنشطة المتعلقة ببرنامج إيران النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية سيندرج ضمن العقوبات.

 

وفي العام 2018، انسحبت الإدارة الأميركية من الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015، والذي حدت بموجبه طهران من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات، وعاودت واشنطن فرض عقوبات متشددة على طهران بشكل تدريجي في إطار سياسة ممارسة أقصى الضغوط، لحمل إيران على توقيع اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، وهو ما ترفضه طهران.

 

وتقول واشنطن أيضا إنها فعلت آلية في الاتفاق النووي الإيراني تقضي بمعاودة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، ولكن باقي أطراف الاتفاق النووي (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا) ومعظم أعضاء مجلس الأمن الدولي، قالوا إنهم لا يعتقدون بأن الولايات المتحدة يمكن أن تعاود فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، لأنها انسحبت من الاتفاق النووي.

 

وقال دبلوماسي كبير في مجلس الأمن طالبا عدم الكشف عن هويته "الأمر يشبه الضغط على الزناد دون أن تخرج رصاصة"، وأضاف "لن تكون هناك عودة، العقوبات ستظل معلقة، وخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ستبقى قائمة".

 

ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأربعاء المعارضة التي تواجهها واشنطن في مساعيها لفرض عقوبات على بلاده بأنها "انتصار للأمة الإيرانية، وهزيمة مشينة للولايات المتحدة في تفعيل آلية معاودة فرض العقوبات".

 

مسار قانوني

 

من ناحية أخرى، طلبت إيران من محكمة العدل الدولية، ومقرها في لاهاي الهولندية، إصدار قرار يقضي برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، باعتبار أنها باطلة من وجهة نظر القانون الدولي.

 

واستندت إيران في الدعوى التي رفعتها على الولايات المتحدة إلى معاهدة صداقة موقعة بين البلدين عام 1955، تنظم العلاقات التجاريةَ والقنصلية بينهما.

 

وقال محامو إيران في مرافعاتهم أمام المحكمة أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة تمس بشكل مباشر بالاقتصاد الإيراني وتُـضر بالسكان، إضافة إلى الأطراف الأخرى التي تتعامل تجاريا مع إيران، وهي أمور تتناقض مع معاهدة الصداقة.

 

بالمقابل، قال محامو الولايات المتحدة في الجلسة الأولى يوم الاثنين الماضي إن المعاهدة لا تنسجم مع ما وصفوها بالأعمال العدائية التي تقوم بها إيران ضد الولايات المتحدة، وركز ممثلو الحكومة الأميركية على أن محكمة العدل الدولية لا تتمتع بصلاحية النظر في هذه القضية التي رفعتها إيران عقب انسحاب أميركا من الاتفاق النووي.

 

وتستمر القضية إلى غاية الاثنين المقبل، لتقرر المحكمة في نهايتها إذا كان النظر في النزاع ضمن اختصاصها.

 



التعليقات