تصويت قادم لمجلس الأمن يجدد مهام البعثة الأممية في الحديدة لشهرين وينهي تواجدها لاحقا بشكل نهائي
- غرفة الأخبار الأحد, 25 يناير, 2026 - 08:54 مساءً
تصويت قادم لمجلس الأمن يجدد مهام البعثة الأممية في الحديدة لشهرين وينهي تواجدها لاحقا بشكل نهائي

[ بعثة الأونمها في الحديدة - موقع الأمم المتحدة ]

يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار تمديد مهمة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة المعروفة بـ "أونمها UNMHA " لفترة نهائية تمتد لشهرين، وتنتهي في 31 مارس القادم.

 

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة التصويت يوم الثلاثاء القادم، بمقترح من الممكلة المتحدة صاحبة القلم في اليمن، وفقا لموقع مجلس الأمن.

 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قالت في جلسة إحاطة للمجلس في التاسع من يوليو 2025م إن البعثة الأممية في الحديدة لم تعد ذات فائدة، بينما قالت روسيا والصين إن البعثة لاتزال تلعب دورا قيما وفاعلا لمنع تدهور الوضع أكثر، ووسيلة من وسائل تسهيل الحوار بين الأطراف.

 

وعقب تلك الجلس مدد مجلس الأمن في 14 يوليو 2025، بالإجماع القرار 2786، الذي مدد ولاية البعثة لمدة ستة أشهر حتى 28 يناير، وهو إطار زمني أقصر من المعتاد، وفقا لموقع مجلس الأمن.

 

وفي 25 نوفمبر 2025، قدم الأمين العام إلى المجلس مراجعة إضافية للجنة الأمم المتحدة للصحة والإنسانية تهدف إلى تحقيق الكفاءة، والتماسك الهيكلي، والتنسيق عبر بعثات الأمم المتحدة في اليمن، مع الأخذ في الاعتبار التحديات التي أعاقت قدرة البعثة بشكل مباشر على تنفيذ تفويضها.

 

وأشارت تلك المراجعة إلى أن البعثة الأممية تعمل في بيئة أمنية "غير متساهلة إلى حد كبير"، والتي استمرت في التطور خلال الأشهر الأخيرة، وتزامن ذلك مع استمرار تورط الحوثيين في الأعمال العدائية الإقليمية من خلال الهجمات على السفن في البحر الأحمر وعلى إسرائيل، والتي بدورها أدت إلى شن هجمات انتقامية من إسرائيل، بما في ذلك على مدينة الحديدة.

 

علاوة على ذلك، احتجز الحوثيون عشرات موظفي الأمم المتحدة بشكل تعسفي، متهمين إياهم بالتجسس — وهي ادعاءات رفضتها الأمم المتحدة بشدة.

 

وتقول المراجعات الأخيرة للأمم المتحدة إن اعتقالات الحوثيين أثرت كثيرا على عمل المنظمات الأممية في اليمن، وفيما لم تتأثر البعثة في الحديدة بتلك الاعتقالات، إلا أنها اضطرت لتعديل تنفيذ تفويضها، مع إعطاء الأولوية للمهام الأساسية التي لا تزال قابلة للتحقيق وسط القيود السياسية والأمنية الشديدة.

 

ويكشف الموقع الأممي إلى المراجعة قدمت ثلاثة خيارات للمجلس للنظر فيها، ويتضمن الخيار الأول الاحتفاظ بالحضور السياسي للمهمة مع تبسيطه بإزالة قدرتها الفعلية على الدوريات، والخياران الآخران سيشملان إغلاق البعثة بالكامل وتعزيز مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن لتولي المهام الأساسية ذات الصلة التي كانت تغطيها البعثة سابقا دعما لاتفاق الحديدة، إما من خلال الحفاظ على وجود صغير في الحديدة يركز على هذه المهام (الخيار الثاني)، أو بسحب أي وجود سياسي بدوام كامل للأمم المتحدة في الحديدة والاستفادة من المواقع الحالية لمكتب مبعوث خاص في صنعاء وعدن في اليمن وكذلك عمان في الأردن، وهو الخيار الثالث.

 

وأشارت المراجعة إلى أن الحوثيين أشاروا إلى أن انسحاب الوجود السياسي للأمم المتحدة من الحديدة سيعتبر إعلانا رسميا لإلغاء اتفاق الحديدة.

 

ووفقا للقرار الجديد ستم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الحديدة إلى فترة أخيرة مدتها شهرين، حيث ستقلص البعثة عملياتها وحضورها المادي أثناء التحضير لنقل أي وظائف متبقية إلى مكتب المبعوث الخاص"، تماشيا مع الخيار الثالث.

 

وعقب إجراء مشاورات واسعة مع الكيانات المعنية في الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة الإقليميين، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية تم اختيار الخيار الثالث كأكثر الطرق قابلية للمضي قدما، باعتباره يأخذ في الاعتبار التحديات الأمنية والعملياتية المفصلة في مراجعات الأمين العام الأخيرة، كما يدمج في مكتب المبعوث الخاص الوظائف الأساسية المتعلقة باتفاق الحديدة التي لا تزال ذات صلة، ودعمت الولايات المتحدة الخيار الثالث، لأنها كانت متوافقة مع موقفها بأن البعثة فشلت في الوفاء بمهمتها ويجب إغلاقها، مع تحقيق تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف عبر مهام الأمم المتحدة في اليمن.

 

وتأسست البعثة بالقرار الأممي رقم 2452 في السادس من يناير 2019، وهدف وجودها لدعم تنفيذ اتفاقية مدينة الحديدة وموانئ الحديدة ورأس عيسى، فيما عرف بـ اتفاق الحديدة، الذي تمخض عن اتفاق ستوكهولم الموقع بين حكومة اليمن وجماعة الحوثي في 13 ديسمبر 2018.

 

وكلف المجلس بعثة الأمم المتحدة للميثاد بقيادة لجنة تنسيق إعادة الإنتشار  للإشراف على وقف إطلاق النار، وإعادة نشر القوات المتبادلة، وتمثلت مهامها في العمل مع أطراف النزاع لضمان أمن مدينة الحديدة والموانئ الثلاثة، مع تسهيل دعم وتنسيق الأمم المتحدة للأطراف لتنفيذ اتفاقية الحديدة بالكامل.

 

وخلال الفترة الماضية نفذت البعثة عبر هيئتها العسكري دوريات عبر الموانئ وفي المناطق ذات الاهتمام لمراقبة وقف إطلاق النار، وتحليل الانتهاكات، والتوسط بين الأطراف، وقدمت العديد من الإحاطات خلال جلسات مجلس الأمن المنعقدة حول اليمن.

 

وقال الموقع إن تنفيذ تنفيذ اتفاق الحديدة لم يتم بالكامل أبدا، ووجدت البعثة صعوبة متزايدة في تنفيذ مهمتها في السنوات الأخيرة، وواجهت ظروف عمل في "بيئة شديدة التقييد" بسبب رفض الحوثيين طلبات الوصول الأكبر والدوريات المتكررة.


التعليقات