في ذكرى الاستقلال.. التاريخ يعيد نفسه في اليمن (رصد)
- خاص السبت, 30 نوفمبر, 2019 - 09:35 مساءً
في ذكرى الاستقلال.. التاريخ يعيد نفسه في اليمن (رصد)

[ قوات إماراتية في مطار عدن الدولي ]

يصادف اليوم الذكرى الثانية والخمسين لعيد الاستقلال الوطني، والذي تم الإعلان فيه عن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية.

 

وانطلقت في هذه المناسبة مسيرة دعا لها التحالف الوطني للقوى السياسية، الذي أكد على وحدة قوى تعز وأبنائها، لإنجاز أهداف الثورات اليمنية في مقدمتها 26 سبتمبر، و14 أكتوبر، فضلا عن التمسك بروح 30 نوفمبر و11 فبراير.

 

استمر نضال اليمنيين سنوات عديدة للخلاص من المستعمر البريطاني، حتى تمكنوا من طرد آخر جندي بريطاني من عدن في التاسع والعشرين من نوفمبر 1976.

 

جاءت هذه المناسبة اليوم، واليمن يعيش في ظل ما أسماه البعض "احتلالا" قامت به دول تدخلت في البلاد تحت ذريعة إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة.

 

فما هي إلا أشهر قليلة حتى بدأت الإمارات في السيطرة على محافظات معينة تحديدا الساحلية، وجزر وموانئ اليمن، وتقاسمت النفوذ إلى جانب السعودية التي تمددت شرقا باتجاه المهرة التي ترغب عبرها مد أنبوب نفطي إلى بحر العرب.

 

ويقارن كثير من المتابعين بين ممارسات السعودية وتحديدا الإمارات في جنوب اليمن، مع نهج بريطانيا سابقا، ليتضح لجوء كل تلك الدول إلى تكريس المناطقية، وتغذية الهويات الفرعية ليسهل السيطرة على البلاد.

 

الاصطفاف مجددا

 

وفي ذكرى عيد الاستقلال، قالت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، إنه ينتظرنا واجب وطني مقدس، يتمثل بالاصطفاف مجددا لطرد وإسقاط الهيمنة والوصاية والاحتلال السعودي الإماراتي للبلاد.

 

وأكدت أن ذلك "واجب وطني لا يسبقه شيء ولا يعلو عليه شيء".

 

 

في ذكرى عيد الاستقلال ينتظرنا واجب وطني مقدس ، وهو الاصطفاف مجددا لطرد واسقاط الهيمنة والوصاية والاحتلال السعودي الاماراتي للبلاد، كواجب وطني لا يسبقه شيء ولا يعلو عليه شيء، كل 30 نوفمبر وانتم والوطن بخير

Posted by ‎توكل كرمان‎ on Friday, November 29, 2019

 

اللحظة المنتظرة

 

بينما يعترف الإعلامي سعيد ثابت أننا نعيش لحظة كابوسية مقتطعة من تاريخ وطن يمرض ولا يموت، في إشارة إلى الوضع الصعب الذي ازداد قتامة بعد تدخل التحالف العربي.

 

وذكر أن لحظة "الاعتلال والانحطاط والسقوط" تلك، مجرد لحظة ستأخذ مداها الزمني، ثم يجرفها تيار الحركة الوطنية الجبار، باستعادة الوعي بالذات وبالآخر، واستئناف وظائف الفعل النهضوي.

 

متطلبات ضرورية

 

فيما يشعر نائب رئيس الهيئة الوطنية لحماية السيادة ودحر الانقلاب "سيادة" فيصل الحذيفي بالأسف لرزوح اليمن تحت الاحتلال السعودي الإماراتي.

 

واستطرد: "لم يعد لأعيادنا الوطنية أي معنى في ظل شرعية فرطت بالسيادة اليمنية، وأحزاب ونخبة حاكمة اكتفت بالغنيمة على شكل مناصب، واللجنة الخاصة السعودية لتوسع قاعدة العملاء، ​​​وكذلك بسبب الإمارات التي بنت مليشيات توازي قوام جيش كامل لتتحكم المشهد بكل "دناءة"، وأمم متحدة تشتغل شاهد زور وتغمص عينها عن كل تلك الانتهاكات".

 

 

في ذكرى الاستقلال من التاج البريطاني 1967.. اليمن ترزح تحت الاحتلال السعودي الإماراتي .. من المؤسف أننا قلعنا...

Posted by Faisal Alhodaifi on Saturday, November 30, 2019

 

وطالب بضرورة إعادة الوعي الثوري لدى جمهور الشباب بقدح شرارة النضال ضد كل هؤلاء دون استثناء، مستطردا "لم يعد الحوثي بعد كل هذه الكوارث المتسعة سوى كارثة مثل غيرها".

 

وقال إننا نحتاج إلى موجة أخرى من الثورة بعيدا عن الوصاية الحزبية، التي تمارس التضليل والنفاق، كما فعلت اليوم بتعز بالتظاهرة التي بلا معنى.

 

زراعة العبودية

 

أما وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان فأكد أن الأمة التي لا تحتفل باستقلالها تزرع العبودية في أجيالها.

 

ولذلك حث على ضرورة الاحتفال بعيد الاستقلال، حتى لا نصبح عبيدا في الغد.

 

 

تعز واستقلال الجنوب الأمّة التي لاتحتفل باستقلالها إنما تزرع العبودية في أجيالها ولذلك ، يجب أن تحتفلوا بعيد الاستقلال...

Posted by ‎خالد الرويشان‎ on Friday, November 29, 2019

 

مشكاة الحرية

 

بدوره قال وزير الشباب والرياضة نايف البكري إن 30 نوفمبر مشكاة الحرية والاستقلال، عيد الجلاء العظيم يحل علينا في ذكراه الـ52، نحتفي بهذه الذكرى العظيمة، ثورة الآباء والأجداد، لتخلد فينا روح الحرية والاستقلال.

 

 

لا مستحيل

 

أما الشاعر والكاتب محمد يحيى المنصور فأشار إلى قدرة عدن والمحافظات الجنوبية سابقا على التحرر من هيمنة الاستعمار البريطاني بعد مرور أكثر من قرن.

 

وأضاف "ستتحرر عدن وكل مناطق اليمن من المستعمرين الجدد السعوديين والإماراتيين  صنائع بريطانيا وعملاء الصهيونية وأمريكا قريبا جدا، رغم أنف المرتزقة الجدد الذين خانوا ثورة أكتوبر ونوفمبر".

 

 

حلم التحرير

 

أما رئيس الوزراء السابق أحمد عبيد بن دغر، فأكد أنه ليس هناك ما هو أعظم من لحظات الشعور بالحرية، والانعتاق من التسلط والقهر والعبودية.

 

وقال "كان يوم الثلاثين من نوفمبر من العام 1967 يوماً مختلفاً في جنوب اليمن، تنفس أبناء الجنوب الصعداء بتحرير أرضهم من الاستعمار البريطاني بعد احتلال دام 129 عاماً".

 

 

د. أحمد عبيد بن دغر الثلاثين من نوفمبر.. حلم الحرية والوحدة 30نوفمبر 2019 ليس هناك ماهو أعظم من لحظات الشعور بالحرية،...

Posted by ‎د. احمد عبيد بن دغر Ahmed Bin Daghar‎ on Saturday, November 30, 2019

 

ولفت إلى أن حلم التحرير كان ممهوراً بأمل التغيير والتقدم الاجتماعي والوحدة، وأردف "كانت الوحدة قبلة القادة المناضلين جزءاً أصيلاً في تفكيرهم وفي عقيدتهم الوطنية، وكان فكر التنوير والمساواة قد تملك عقولهم، متأثربن بقيم مرحلة النهوض القومي العربي، واحتدام المواجهة مع العدو الصهيوني ومن خلفه أعداء الأمة".



التعليقات