[ زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي ]
جددّ زعيم جماعة الحوثي، جاهزية جماعته لأي تطورات في الوقت الذي أكد على وقوفه إلى جانب إيران جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في إيران.
جاء ذلك في كلمة ألقاها زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي ضمن محاضراته اليومية طوال أيام شهر رمضان والتي تنقلها وسائل إعلام الجماعة.
وقال الحوثي تعلقيا على تطورات الأحداث في المنطقة، "نحن نتحرك في مختلف الأنشطة وأيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك، ونحن نعتبر المعركة معركة الأمة بكلها".
وأشار إلى أن "الخيارات الدبلوماسية واللجوء إلى الأمم المتحدة والارتماء في أحضان الأعداء كلها خيارات جربت كثيرًا دون جدوى، فيما الخيارات الأخرى مع شطب الجهاد في سبيل الله هي خيارات لا تحق حقًا ولا تبطل باطلًا في مقابل هجمة الأعداء وأهدافهم الشيطانية".
وأوضح أن "الحديث عن التعاون والمصالح المشتركة للاستقرار العالمي من جانب الأعداء مجرد أوهام وخيالات سخيفة للغاية"، مؤكدًا أن "العدو الإسرائيلي ودول الاستكبار لا تعطي أي اعتبار ولا وزن ولا قيمة لا لقانون دولي، ولا لمواثيق أمم متحدة، ولا لأعراف إنسانية".
وأضاف: "في واقع الأمة الإسلامية، الأعداء يتجهون إلى إحكام السيطرة عليها ومصادرة حقوقها الكبرى وتحويلها إلى غنيمة لهم، كما أن الأعداء يتجهون إلى فرض معادلة الاستباحة لها بالقتل والإبادة ومختلف الجرائم للنهب واستغلال الثروات".
وتابع: "ما يفعله العدو الإسرائيلي في لبنان وسوريا وإجرامهم في غزة والضفة والقدس وصولا إلى عدوانهم الغادر على الجمهورية الإسلامية في إيران في إطار تحقيق الهدف الشيطاني بالسيطرة على "الشرق الأوسط".
واعتبر اغتيال علي الخامنئي، ثم محاولات إسقاط النظام الإيراني، "محاولات فاشلة"، مشيرا إلى أن "كل ما تشهده المنطقة وكل ما ستشهده من كوارث كبرى هو ناتج عن تخاذل الأمة في نصرة الشعب الفلسطيني"، موضحًا أن الشعب الفلسطيني كان هو الخندق الأول لحماية الأمة وكان عليها أن تقف إلى جانب غزة كما وقف الأمريكي إلى جانب اليهودي الصهيوني.
وأضاف: "بعض الأنظمة لا تكتفي بالتخاذل والموقف السلبي سياسيًا وإعلاميًا، بل تسعى أن تجعل من نفسها مترسا يحتمي بها في عمليات الاعتراض للصواريخ والمسيرات".
وذكر أن "بعض الأنظمة تصف عمليات الرد الإيرانية على القواعد الأمريكية بأنه اعتداء على بلدانهم، فالأنظمة الموالية للصهيونية تتفانى في حماية القواعد الأمريكية والإسرائيلية"، مؤكدًا أن الأمريكي والإسرائيلي لا يزالان يعملان على توريط حكومات وأنظمة عربية إلى أن تشارك كجنود مجندة في العدوان المباشر ضد إيران.
وأكد الحوثي، أن القواعد الأمريكية في البلاد العربية ليست لها وظيفة حتى في حماية البلدان التي هي فيها ولا الأنظمة التي تحكم تلك البلدان، مضيفًا " تجلّى خلال هذه المرحلة أن القواعد الأمريكية في البلاد العربية هي فقط بهدف حماية العدو الإسرائيلي والاعتداء على أبناء الأمة".
واتهم إسرائيل، بتنفيذ عمليات استهداف لمصالح بعض الدول العربية من أجل توريطها "لتدخل في مواجهة مباشر ضد إيران"، متسائلا: "هل ستجرؤ تلك الأنظمة على اتخاذ موقف من اليهود بعد أن اتضح لها بأن العدو الإسرائيلي هو من يقف وراء الاستهداف لمصالحها؟!".
وأشاد زعيم الحوثيينن، بما يقوم به حزب الله من هجمات على إسرائيل، مؤكدا أن الحزب له "الحق المشروع فيما يعمل خاصة والعدو الإسرائيلي لم يتوقف أبدًا عن اعتداءاته على لبنان وحزب الله والشعب اللبناني".
وثمن مواقف الجماعات الموالية لإيران في العراق من خلال مشاركتهم في الهجمات الإيرانية على إسرائيل ودول الخليج.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة شن هجوم عسكري على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن طهران هجمات على ما تصفها بـ"مصالح أمريكية" بدول عربية، غير أن بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.