ما وراء تحركات الشيخ المخلافي تجاه مأرب والمملكة؟ محللون يكشفون ابعاد الزيارة
- وئام عبدالملك الأحد, 03 أبريل, 2016 - 07:06 مساءً
ما وراء تحركات الشيخ المخلافي تجاه مأرب والمملكة؟ محللون يكشفون ابعاد الزيارة

[ الشيخ المخلافي اثناء لقائه مع الشيخ الدعام بالرياض ]

زار مؤخرا قائد المقاومة الشعبية بـتعز حمود سعيد المخلافي، مدينة الجوف، مأرب، وشبوة، وتعهدت القبائل وبعض قادة الألوية هناك بتقديم الدعم اللازم للمقاومة في تعز، من أجل تحريرها من المليشيا.
 
ووصل المخلافي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد إلى المملكة العربية السعودية، وأفادت مصادر خاصة لـ( الموقع) أن ما يجري من تحركات، يأتي في إطار التجهيز والاستعداد لمعركة حاسمة في المحافظة، بالتنسيق مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي.
 
يأتي هذا في الوقت الذي تمكنت فيه المقاومة الشعبية خلال مارس الماضي، من فك الحصار جزئيا عن المدينة، بإمكانياتها المتواضعة.
 
وعانت تعز خلال أشهر الحرب الماضية من حصار خانق، فرضته عليها المليشيا التابعة للحوثيين وصالح، كما عانت من خذلان من قبل الحكومة الشرعية، والتحالف العربي.
 
وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون بأن تلك استراتيجية، اتخذتها الحكومة الشرعية والتحالف كوسيلة لاستنزاف المليشيا، يؤكد آخرون أن المقاومة في" تعز" باتت تشعر بأن عليها أن تتحرك لإنقاذ المدينة، وتأتي التحركات الأخيرة التي قام بها قائد المقاومة في تعز حمود المخلافي، من أجل ذلك.
 
ولا يستبعد مراقبون أن تقوم المقاومة الشعبية في تعز بعمل تغيير مفاجئ على الأرض، كون المقاومة سبق وأن تمكنت من فك الحصار الجزئي عن المدينة.
 
ويعول الكثيرون على دعم القبائل من مختلف المحافظات للمقاومة الشعبية في" تعز"، فما أهمية ما يحدث، وهل سيغير ذلك من مجريات الأحداث فعليا على الميدان، وما الرسائل التي أراد" المخلافي" إيصالها بتحركاته تلك؟.
 
واحدية المقاومة الوطنية
 
الكاتب والصحافي عبدالعزيز المجيدي فذكر لـ( الموقع):" أن زيارة" المخلافي" مهمة وضرورية، ففي جانب منها تأكيد على واحدية المقاومة الوطنية، ونضالها من أجل استعادة الدولة، وبناء الدولة الاتحادية، التي أصبحت ضرورة تتعلق بتحدي وجودي لليمنيين".
 
ويضيف:" كانت زيارة الشيخ تدشينا لمرحلة التحام جمعي للمقاومة، سيما في المناطق المحررة مع إخوانهم في المحافظات التي مازالت تواجه وحشية ميليشيات إيران الإرهابية، كما هو الحال في تعز والبيضاء وبعض مناطق شبوة".
 
 الجانب الآخر من الزيارة كما يوضح" المجيدي:" مرتبط بتعثر تحرير" تعز"، ووجود ما يمكن وصفه بخذلان للمحافظة من السلطة الشرعية ومن خلفها التحالف العربي، الذي أطلق أكثر من عملية لتحرير" تعز"، وبدت بانها تكتيكات ومناورات عسكرية، على الأرجح كانت تركز على تحويل" تعز" بؤرة استنزاف للميليشيات".
 
ويستدرك:" لكن المشكلة أن هذه المحافظة ظلت بلا عتاد عسكري وإسناد فعلي كما حصل في بقية المحافظات، حتى ضمن مقتضيات معركة استنزاف، وتحول الاستنزاف إلى لعبة انهكت المحافظة وأبناءها، وصار استنزافا لأرواح الأطفال والنساء والمدنيين".
 
فتح أفق جديد
 
ويحاول قائد المقاومة الشعبية حمود المخلافي، التنسيق مع رفاق السلاح في بقية المحافظات، ويستنفر النخوة اليمنية لدى ابناء مأرب والجوف وقبلها شبوة، لإمداد إخوانهم بالعتاد والسلاح، وقد عبرت هذه المحافظات عن أصالتها اليمنية ونخوتها، وكانت زيارة إلى حد كبير فتحت أفقا جديدا لتنسيق يمني في الجبهات، يساعد على تخفيف الضغط على" تعز"، التي تحولت إلى بؤرة تستميت من خلالها الميليشيات للبقاء فيها، وتسعى تحديدا للسيطرة على الشريط الحدودي السابق، بين شطري اليمن قبل عام 1990، كما حدث بالسيطرة على" الوازعية" اليوم، وسط خذلان الشرعية والتحالف العربي، وتلك الجبهة تستغيث منذ نحو نصف شهر، لكن أحدا لم يلتفت لها". حد قوله
 
ويتابع:" لذلك يخشى كثيرون من تحول هذه التسهيلات، إلى ترسيم جديد لحدود شطرية لها ما بعدها، وبنفس الوقت، منح الميليشيات فسحة للعبث أكثر، من أجل إعادة إنتاجها في مشهد التسوية القادم، وتحويل ذلك إلى أمر واقع، يدفع من جانب آخر في مرحلة لاحقة إلى ترسيخ فكرة الدولتين، مع استمرار أسباب الصراع، والدخول في دورات حرب، لا تتوقف إلا لتشتعل مجددا".
 
ما وراء التحرك؟
 
الخبير العسكري والاستراتيجي علي الذهب يعتقد أن:" خروج قائد المقاومة الشعبية حمود المخلافي من" تعز"، يأتي من باب الحفاظ على حياته وبإيعاز من المقاومة وقياداتها، لأن حياته باتت محل استهداف، ولو قدر أن طاله مكروه، فسينعكس ذلك على أداء المقاومة، لاسيما أنه كثير التحرك وبطريقة جالبة للخطر على حياته".
 
وقد يكون الأمر- حسب تصريحات" الذهب" لـ( الموقع):" لرفع يده عن المقاومة، وتمكين الجيش منها، بوصفه قوة نظامية، وقطع الطريق على جماعات مسلحة تقاتل إلى جانب المقاومة منذ اشتداد الحصار الأخير على" تعز"، ودفع تلك الجماعات لأن تنخرط تحت قيادة الجيش، أو ترك مواقعها والعودة من حيث أتت".
 
تأثير محدود
 
وهو يرى:" أن تأثير دعم تلك القبائل لمقاومة" تعز" سيكون محدودا أمام إمكانيات دولة تقاتل محافظة، تعاني خذلان الجميع، ويراد لها أن تكون ميدان استنزاف لطرفي القتال فيها، فضلا عن وجود الكثير من المندسين مناطق الصراع، الذين يرصدون كل شاردة وواردة، ويقدمون تفاصيلها للحوثيين".
 
ويختتم حديثه مؤكدا:" أن التحركات التي قام بها" المخلافي" على الرغم مما يروج بشأنها، وما تحمله من رسائل، إلا أنها تخفي وراءها تحركات أخرى وفق استراتيجية مجهولة، قد تكشف عنها الأيام القادمة، خاصة بعد زيارته للملكة العربية السعودية.
 


التعليقات