الحرب الربحية
الخميس, 05 مايو, 2022 - 07:59 صباحاً

اثبتت الواقع أن حرب الثمان السنوات بين طرفي الصراع حرب مصالح يديرها تجار حروب لا علاقة لها بمصلحة الوطن او المواطن؛ وأن الشعارات التي يرفعونها لا تعدو كونها شعارات مخادعة لتزييف وعي الشعب ومخادعته
والدليل على ذلك أنهم لم يقدموا للمواطن اي مصلحة طوال تلك الفترة ولم يرفعوا عنه عبئ من اعباء صعوبة الحياة؛ بل عملوا على استهدافه ومصادرة جميع حقوقه.
 
صادروا حرياته، وقطعوا مرتباته، وقطعوا للمساعدات التي تقدم له، وأخذوا اتاوات على سواقي الناقلة والعربة والمصنع والكسارة ومقاطع الحجار والجبال ووديان النيسة، توسطت لصاحب ناقلة يحمل من احد الجبال مقابل أن يدفع لهم الخمس فرفضوا الا النصف كنا نشكو أن علي محسن اخذ تبه في صنعاء اتى هؤلاء واخذوا جبال اليمن ووديانها.
 
قاسموا اصحاب المصانع والاسواق التجارية والشعبية تاجروا في قوت المواطن ولقمة عيشه. وجعلوا استيرادها حكرا على اتباعهم ليتحكموا في تسعيرة بيعها بالشكل الذي ينهك المواطن.
 
رفعوا الجمارك والضرائب أضعافا مضاعفة على ظهر المواطن، واستغلوا مؤسسات الدولة العامة وحولوها مشاريع تجارية تدر عليهم أمولا كالكهرباء والمياه والمواصلات والمستشفيات واخرجوها عن خدمتها العامة.
 
استغلوا الغاز المنزلي والبترول واحتكروا استيراده ليتحكموا بسعره ومنعوا حتى المهربين من محافظات اخرى لكيلا يتم ضرب سعر سوقهم السوداء لتكشف سواد قلوبهم وضمائرهم.
 
ولم يقفوا عند هذا الحد في الاستهتار بالمواطن، بل عملوا على اخراج المواطنين من مناطقهم. بذريعة الحرب ما ادى لتهجير مئات الآلاف من الأسر. من مناطقهم ومديريات بأكملها وبالتالي تركوهم يتجرعون ويلات النزوح فقد يصل الحال ببعض الأسر أن تسكن خيمة تجمع تلك الخيمة ما بين دورة المياه وغرفة النوم والمطبخ ولم يوفروا لهم ادنى متطلبات الحياة.
 
باعوا ذهب نسوانهم، ثم باعوا بنادقهم، ثم سياراتهم وختموا ببعض اغراضهم الضرورية ليعيشوا، فلاهم من سمح لهم بالعودة الى مناطقهم ليدبروا حالهم ولاهم من وفر لهم سكنا وما يسد حاجاتهم الضرورية، نفذ صبرهم وتضاعفت معاناتهم، وقادة الصراع يتنقلون في فلل عاجية اولادهم يوزعونهم على المناصب او يدرسون في مدارس خاصه ونسائهم في نعيم مقيم.
 
بالله عليكم هل تنتظرون من قادة هذ حالهم ان يقبلوا بوقف حرب مقابل ان يخسروا هذا كله؟!
 
 اقطع على اصحابنا انهم لن يقبلوا وهم يجدون من يقاتل دفاعا عن مصالحهم هذه لو يستمر الحرب مئة عام لانهم لم يخسروا شي من استمرار الحرب يقدمون المساكين عند القاء وقودا للحروب ويتقدموهم عند العطاء واخذ الغنيمة، وكشفت لنا هذ الحروب أشياء لم نكن نتخيل وقوعها، وجعلتنا نعيد قراءة التاريخ من جديد، فمعظم التأريخ طلع كذب وكل الحروب حروب، مصالح باسم الدين.

*نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك.

التعليقات