النخبة التي كانت (1)
السبت, 01 يونيو, 2024 - 07:18 مساءً

    هامات كبيرة، واسماء يمنية من الوزن الثقيل، حفرت اسماءها في الذاكرة الوطنية.. عندما نستحضرها نستحضر معها قيم ومعاني النضال الوطني، والحراك السياسي والثقافي، وتجسيد روح الوطن والدولة.
 
     في المقدمة يبرز شاعر الوطن والثورة المناضل الشهيد محمد محمود الزبيري، ورفيق نضاله السياسي والشاعر الخطيب احمد النعمان، وزميل دربه في السياسة وحوار "حرض" القاضي عبدالرحمن الارياني، ومحمد علي عثمان، اولئك الذين رسموا للوطن طريقا لا يخطئه وطني صاحب انتماء وولاء..
 
     خبراء في الادارة والاقتصاد، عبدالله الكرشمي أكفأ المهندسين، وانزه رئيس حكومة عرفته الجمهورية قبل الوحدة، وخبير الادارة والتشريع عبدالكريم العرشي، ومحمد عبدالوهاب جباري خبير الاقتصاد وروح النكتة السياسية، ورجالات فكر وسياسة ناضلوا من اجل البناء والتنوير والوحدة، يحيى حسين العرشي، راشد محمد ثابت، ورجالات تنمية واقتصاد حسن مكي، علي لطف الثور، محمد سعيد العطار، وانزه واكفأ رئيس حكومة بعد الوحدة فرج بن غانم.. كلهم عناوين بارزة في السياسة، والادارة، والتنمية، والاقتصاد.
 
رواد اخرون تركوا بصمة في العمل السياسي والتنظيمي، محسن العيني صاحب كتاب "خمسون عاما في الرمال المتحركة"، واحمد قاسم دهمش رجل التصحيح، ومرجعية الثقافة والاعلام، ويحيى المتوكل عنوان الكياسة والسياسة والأمل، ثم رجل المبادرات، ودينامو النضال والتوافق الوطني جارالله عمر، ورفيق نضاله صاحب "نظرة في تطور المجتمع اليمني" سلطان احمد عمر، وأحمد جابر عفيف مؤلف "الحركة الوطنية في اليمن"، والقائمة تطول وتطول..
 
منمنمات الفكر والثقافة:
 
في ميدان الفكر والثقافة والادب يبرز حكيم عصره.. متنبي اليمن وفيلسوفها الشاعر الكبير عبدالله البردوني، الذي اثرى المكتبة اليمنية والعربية بنوادر من فكره وادبه وشعره، من "اول قصيدة الى آخر طلقة"، و"قضايا يمنية" و "اليمن الجمهوري"، و"اشتات" إلى "كائنات الشوق الآخر" و"رواغ المصابيح".. ثم المؤرخ الشهير القاضي محمد بن علي الاكوع (الحوالي) صاحب اهم المصنفات التاريخية في المكتبة اليمنية، واول من حقق اجزاء من الاكليل للسان اليمن وبحر علومها ابي الحسن بن أحمد الهمداني.
 
لا يجوز.. ان ننسى نبض الحرف وألق الكلمة وبساطة التصوير في قصص وسرديّات عمالق الرواية اليمنية محمد عبدالولي صاحب "الارض يا سلمى"، و"شيء اسمه الحنين" و"يموتون غرباء" و "صنعاء مدينة مفتوحة"، ثم كليم الوحدة ورسولها عمر الجاوي، الذي مات الادباء وذهب ريحهم بذهابه وموته، ورائد الحداثة والتنوير شاعر اليمن واديبها د. عبدالعزيز المقالح، وصاحب "اوراق في تاريخ اليمن وآثاره" د.يوسف محمد عبدالله، وزميله في البحث والدراسة والتنقيب د.محمد عبدالقادر بافقيه مؤلف اشهر كتب التاريخ اليمنية "تاريخ اليمن القديم"، "في العربية السعيدة"، وكتاب التحليل والنقد "المستشرقون واثار اليمن"، وكتابات تاريخية اخرى وثّقت وحلّلت واصّلت لتاريخ اليمن القديم والمعاصر .
 
اضاءات فكرية وسياسية ووطنية جديرة بان نستحضرها في واقع مؤلم وتاريخ يلوثه الصغار والتافهون.
 

التعليقات