ملف الملاحة الخيانة العظمى
الأحد, 01 فبراير, 2026 - 07:38 مساءً

في الوقت الذي تتبجح فيه الحكومة الشرعية بمسمياتها الرنانة وتستعرض ببدلاتها الفاخرة وكرافتاتها الأنيقة في ردهات الفنادق والعواصم  يبرز سؤال وجودي يصفع وجوه هؤلاء المسؤولين من أعلاهم إلى أدناهم كيف يظل مركز الملاحة الجوية اليمنية وهو المرفق السيادي الأول والأخطر تحت قبضة ميليشيا الحوثي الإرهابية بعد عشر سنوات من الحرب إن بقاء التحكم في الأجواء السيادية للجمهورية اليمنية بما فيها الأجواء فوق المناطق التي توصف بالمحررة بيد مجموعة إرهابية خريجة الكهوف هو خيانة عظمى مكتملة الأركان.
 
 ووصمة عار لن يغسلها التاريخ لمصلحة من تُترك مليارات الدولارات وعيون السماء وأمن الملاحة الدولية بيد عصابة لا ترعى في الناس ذمة ولا حرمة وتسعى جاهدة لإعادة اليمنيين إلى عصور الجمال والحمير والظلام يا حكومتنا ما هي وظيفتكم وأين تذهب المليارات التي تُنفق على جيوش من الموظفين والمتخصصين والمؤهلين في هذا الشأن؟ هل هي رواتب تُصرف لشراء الصمت أم لمكافأة العجز السيطرة على الأجواء هي جوهر السيادة وتسليم هذا الإقليم السيادي لميليشيا مصنفة عالمياً كمنظمة إرهابية يعني ببساطة أنكم سلمتم الدولة بالكامل وأن كل حديثكم عن التحرير هو محض هراء وسخرية واستهتار بعقول الشعب.
 
لقد غابت منكم الأمانة فلا أنتم أطعمتم الناس من جوع، ولا آمنتموهم من خوف ولا حافظتم على سيادة دولة حتى راعي الأغنام  يمتلك من الغيرة والحرص على قطيعه ما لا تملكونه أنتم تجاه وطن يُنهب ومجال جوي يُدار من داخل الكهوف إنها المفارقة التي تضحك من جهلها الأمم قادة يزعمون الشرف والسيادة بينما مفاتيح سمائهم بيد من يتربص بالبلاد والعباد الدوائر.
 
وهذا النداء هو كشف حساب ومحاكمة علنية لكل من فرط في مركز الملاحة ولكل من يرى في بقائه بيد الميليشيا تنسيقاً أو ضرورة إننا نتوجه بهذا البيان إلى الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية المعنية بالملاحة الجوية والأمن السلمي لنضعهم أمام حقيقة كارثية تمس الأمن الجوي الدولي والسيادة الوطنية للجمهورية اليمنية فبقاء هذا المركز السيادي تحت سيطرة جماعة يمثل أكبر خرق قانوني وأمني في تاريخ الملاحة الجوية الحديث ونطالب بسحب الاعتراف الفني والقانوني بأي مركز ملاحة تديره الميليشيا ومحاسبة المسؤولين في الحكومة الشرعية الذين فرطوا في هذا الملف السيادي الحساس مقابل مصالح ضيقة وشللية وعصبيات مقيتة.
 
 إن سموات اليمن ليست ملكاً لميليشيا الكهوف وليست ساحة للمقامرة من قبل الحكومة  إنها سيادة وطن كُتبت بالدم ولن يغفر الشعب لكل من ساهم في بيعها أو التفريط بها فاستحيوا على أنفسكم فالتاريخ لا يرحم والوطن لا يغفر للخونة.
 

التعليقات