انعقاد مجلس النواب لن ينتج عنه أي تغيير سوى إحراج الأعضاء و عرضهم على اختبار صعب أعني بعضهم ، خاصة أولئك القريبون من صالح و الذين لم يحددوا موقفا و بقوا في منطقة الحياد و هم كثر و هذا من حقهم . البعض يعد هذا الأسلوب زنقة بل و نوعا من البلطجة و الاستفزاز و الابتزاز . القضية لا تعدوا كونها حربا و تدبيسات و تربيطات للأعضاء و قطع طريق الرجعة مثل ما فعلوا مع جابر و سلطان اللذين فرحا بالصيت و هما يعلمان أن هذه المجلس لو كان حقيقة أو نصف حقيقة لما وجدا أنفسهما فيه . الغرض هو مواجهة أهلهما و وضعهما أمام منظر أشلاء مدينتهما و حصارها المطبق و دماء عشرات الآلاف وجها لوجه . كنت أتمنى لو اعتذرا و هذا لا يؤثر على موقفهما وخيارهما السياسي لكن الأمر يرتبط بما هو أبعد إذا كانا ممن يعملون اعتبار لقراهم و حاراتهم التي فيها في كل بيت مأتم و عويل ... فغيرهما سيقوم بالدور لكنه الخذلان و غياب التوفيق . كان يمكن أن يعتذرا و لديهما ألف مبرر في تعز لو أنهم فكروا شوية بالواقع و المآل . أعضاء مجلس النواب و أعضاء تعز تحديدا أمام اختبار صعب فلم تعد الجلسة المقترحة جلسة نواب و إنما فزعة حربية لتأييد مجلس حربي أقرب إلى الغرفة الحربية جددت الحرب ضد العملية السياسية و الشعب . فلم نعد بعد 13 سنة من عمر المجلس و خمس سنوات من المبادرة الخليجية و سنة و نصف من حرب دامية نتحدث عن شرعية المجلس أو دستورية الجلسة هذا انحياز لطرف في حرب و على الحاضرين أن يختاروا دون مغالطة للنفس و دون تبرير فالوقت ليس وقت عزومات و لا اهتبال مكاسب .