من عاش جائعا فهو سعيد..
الاربعاء, 05 أكتوبر, 2016 - 11:50 صباحاً

تتداول وسائل الاعلام صور للاطفال والمسنيين في تهامة وقد تحولوا هياكل عظمية..وكيف ان المليشيات تقوم كل يوم باجبار التجار في المحافظة وابتزاز الناس لصالح ما يسمونها بالمجهود الحربي ومعظمها تذهب لمجهود شخصي اذ تحولت بعض الاسر المنتمية لسلالة المليشيات الى امبراطوريات مالية في غضون عامين..

يروي القاضي الاكوع رحمه الله في كتابه هجر العلم ومعاقله في اليمن ان مجاعة حدثت في اب ومات الناس جوعا وكانت خزائن عامل الامام عامره بالحبوب فرفض ان يخرج للناس شيئا يقتاتون به..وحتى انه رفض ان يصرف اكفان للموتى وقال قولته المشهورة ( من عاش في ظل الامام فهو سعيد ومن مات منهم فهو شهيد ) ...المفارقة ان تاجر يهودي في اب قام بشراء الاكفان للموتى..

لم يكن ذلك سلوك فردي من عامل الامام اذ كانت ولا زالت تلك منهجية عقائدية وسلوك الائمة تجاه اليمنيين وحين تم تذكيير احد ائمتهم بحرمة سلب ممتلكات الرعية اجابه قائلا.( ان الله لن يسالني عما اخذت منهم ولكنه سياسئلني عما ابقيت لهم )..والفتاوى المشهورة بجواز اخذ اموال المخالفين مذهبيا مشهورة واعتبارهم كفار تاويل وان اراضيهم ئؤخذ منها الخراج وليست زكاة ...

الابحار في تاريخ الالف عام من قطع الرؤس ونصبها على اعواد المشانق وهدم البيوت وسلب الممتلكات لم تعد صفحات في التاريخ او نبش في ذاكرة التوحش..لقد عاد غضا طريا وواقعا ملموسا جسدته مليشيات الحوثي في سنتين فقط..
هاهي المجاعة تطل براسها واختطاف الناس وقتلتهم تحت التعذيب وتفحير البيوت والمساجد وسلب امولهم بالترغيب بحملة (ابو خمسين )
او اخذها بالقوة ومصادرة ممتلكات من يختلف معهم...

خلال عامين من حكم مليشيات الكهنوت يعود ثالوث الفقر والجهل والمرض..

مواجهة الانقلاب والتمرد هو امتداد لثورتي سبتمبر واكتوبر في وجه الائمة الجدد وحلفاءهم ممن كان يطلق عليهم سابقا (عكفي الامام )..

* من صفحة الكاتب على فيس بك

التعليقات