الهيمنة في حرب اليمن.. الولايات المتحدة والأخطبوط الإيراني (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الاربعاء, 08 ديسمبر, 2021 - 07:48 مساءً
الهيمنة في حرب اليمن.. الولايات المتحدة والأخطبوط الإيراني (ترجمة خاصة)

منذ ثورة 1978-1979 ضد شاه إيران، التزم نظام آيات الله (الخميني) بهدفه النهائي المتمثل في الهيمنة الشيعية العالمية، وفقا لما أورده موقع "نقابة الأخبار اليهودية" في تقرير ترجمه "الموقع بوست".

 

وأضاف الموقع: ومن عام 1962 إلى عام 1970، شاركت مصر في الحرب الأهلية اليمنية كنقطة انطلاق للإطاحة بالموالين للولايات المتحدة والنظام في السعودية، وبالتالي جميع المؤيدين للولايات من الأنظمة العربية في المنطقة الأكثر أهمية للتجارة العالمية والنفط والأمن في شبه الجزيرة العربية.

 

ومنذ عام 2011، شارك نظام آيات الله الإيراني بعمق في الحرب الأهلية اليمنية إلى جانب المناوئين للولايات المتحدة.  مثل الحوثيون الشيعة من خلال القوى العاملة الإيرانية وحزب الله، والإمدادات العسكرية، والتدريب والاستخبارات، كنقطة انطلاق للإطاحة بآل سعود الموالية للولايات المتحدة (على الحدود الشمالية لليمن) وبعد ذلك جميع المؤيدين الآخرين من الأنظمة السنية في شبه الجزيرة العربية.

 

وفي فبراير، أزالت الولايات المتحدة الحوثيين في اليمن، وهم وكلاء لإيران، من قائمة المنظمات الإرهابية، وأنهت الدعم الأمريكي للهجوم العسكري السعودي ضد الحوثيين. في نوفمبر، اقتحم الحوثيون السفارة الأمريكية في صنعاء، واحتجزوا بعض الموظفين المحليين كرهائن، وأظهروا- مرة أخرى- أن الإرهابيين الإسلاميين يعضون الأيدي التي تطعمهم.

 

أهمية اليمن الجيوستراتيجية للولايات المتحدة

 

ويتابع الموقع العبري: تمتد أطراف الأخطبوط الإيراني من الخليج الفارسي وآسيا الوسطى إلى الشرق الأوسط بأكمله وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية والوسطى والشمالية، بما في ذلك اليمن. حيث يحيط نظام آيات الله الإيراني بالخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي وخليج عدن، والذي لعب دورًا حاسمًا في تأجيج الحرب الأهلية، كخنجر استهدف خصمها السني اللدود، المملكة العربية السعودية.

 

ويدرك آيات الله في إيران الأهمية الجيوستراتيجية لليمن- إقليمياً وعالمياً- وتأثيرها على الأمن القومي والأمن الداخلي والاقتصاد للولايات المتحدة، "الشيطان الأكبر"، والتي يعتبرونها العقبة الأكثر أهمية في طريقهم إلى الهيمنة العالمية.

ويلعب اليمن بشكل خطير دورًا رئيسيًا في بقاء آل سعود المعرضين للخطر للغاية، على وجه الخصوص، وجميع الموالين للولايات المتحدة من الأنظمة العربية المنتجة للنفط ذات المواقع الاستراتيجية في شبه الجزيرة العربية، كالإمارات والبحرين وعمان، طبقا للموقع.

 

وتشترك اليمن في حدود 1,458 و 288 كيلومترًا مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان على التوالي، ويمكن أن تكون بمثابة قاعدة برية وبحرية وجوية لنظام آيات الله المارقين في إيران.

 

وتشترك اليمن في حدود بحرية مع إريتريا غير المستقرة بطبيعتها ولا يمكن التنبؤ بها وغير الديمقراطية، جيبوتي، أرض الصومال، والصومال في منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية، والسيطرة على مضيق باب المندب ("بوابة الدموع")، الذي يربط البحر الأحمر،  خليج عدن والمحيط الهندي، وتسهيل التجارة الأوروبية الآسيوية.

 

ووفقا للموقع، يكتسب باب المندب أمر بالغ الأهمية لأمن الطاقة العالمي بشكل عام، ولتوريد نفط الخليج لأوروبا على وجه الخصوص، وكذلك لتشغيل قناة السويس، والاستقرار الاقتصادي في مصر، وسلامة ميناء جدة السعودي البارز بمنطقة البحر الأحمر.

 

وتنبع شهرة اليمن كمركز لطرق الشحن الحيوية، وموقعًا لقواعد بحرية فعلية ومحتملة، من موانئ اليمن الاستراتيجية للغاية في عدن والمكلا والمخا والحديدة وجزر سقطرى (بحر العرب)، ميون، زقر وحنيش (جنوب البحر الأحمر).

 

وفي حين أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، تقترب من الاستقلال في مجال الطاقة، لا يزال سعر وإمدادات النفط يعتمدان إلى حد كبير على نفط الشرق الأوسط، والذي يمثل 27 في المائة من الإنتاج العالمي، ويتوقف على سلامة مضيق باب المندب والجزء الجنوبي من البحر الأحمر.

 

التدخل العسكري الإيراني في اليمن

 

ويواصل الموقع: لقد تحول تدخل إيران في الحرب الأهلية اليمنية إلى جانب الأقلية الحو—ثية الشيعية المناهضة للولايات المتحدة وللسعودية ضد الأغلبية السنية شديدة الانقسام والمدعومة من الرياض إلى حالة تأهب قصوى في عام 2011، بعد اندلاع التسونامي العربي (المعروف أكثر باسم "الربيع العربي")، والذي أثار الاضطرابات المستعرة حاليًا في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

 

وتجلت أهمية تورط إيران (وحزب الله) في الهجوم العسكري الأخير الناجح للحوثيين، والذي عزز سيطرتهم على العاصمة اليمنية، صنعاء، ودمج هيمنتهم على غرب وشمال اليمن (على طول حدود السعودية)، وتقدمهم في المعركة على منطقة إنتاج النفط والغاز الطبيعي في مأرب.

 

وهذه المكاسب الحوثية تحققت بفضل التمويل الإيراني والقوى البشرية والتدريب والاستخبارات وتزويدها بالصواريخ وصواريخ أرض جو والقذائف الصاروخية والمتفجرات والذخيرة.

كما استخدم الحوثيون الطائرات بدون طيار والصواريخ التي زودتهم بها إيران لضرب الرياض ومدن سعودية أخرى، بالإضافة إلى منشآت نفطية سعودية ومطارات وأهداف مدنية أخرى.

 

الحد الأدنى للولايات المتحدة وإيران

 

ويعكس التدخل الإيراني العدواني الرؤية الإمبريالية المتعصبة والسياسة العالمية لنظام آية الله الإيراني، والتي- على عكس النظرة العالمية للسياسة الخارجية الغربية ومؤسسات الأمن القومي- ليست مدفوعة باليأس أو الإذلال أو الحرمان الاقتصادي أو النزاعات الحدودية المحلية؛  غير قابلة للمساومة والامتثال للاتفاقيات والتعايش السلمي وحقوق الإنسان والديمقراطية؛ ولا تقتصر على الخليج الفارسي والشرق الأوسط، بل تشمل العالم بأسره، بما في ذلك أمريكا الجنوبية والوسطى.

 

واستطرد الموقع في مجمل تقريره أن نظام آيات الله ينشط من خلال التحول الواضح لأسلوب الولايات المتحدة من العسكرية إلى الدبلوماسية، ورفض الولايات المتحدة لخيار تغيير النظام والميل الأمريكي لاستيعاب نظامهم المارق بدلاً من مواجهته وسحقه.

 

*يمكن الرجوع للمادة الأصل : هنا

 

*ترجمة خاصة بالموقع بوست

 


التعليقات