الشرعية ليست مغسلة
الأحد, 24 ديسمبر, 2017 - 11:15 مساءً

الشرعية ليست مغسلة .. وهم ليسوا أبطال وانما فارون من العدالة..

الشرعية إطار أخلاقي أولا تستلزم الإيمان الحقيقي بها وبالدولة، دولة العدالة والنظام والقانون.
 
الشرعية خيار أول ووحيد، وليس خيار بديل عند فشل المشاريع الصغيرة الأخرى، وطوق نجاة، وإعادة تدوير للنفايات.
 
نعم نحن مع دولة تتسع للجميع.. ولكن كمواطنين صالحين أيديهم وبطونهم نظيفة وليست ملطخة بدماء اليمنيين..
 
نعم من حق الجميع ان ينجو بأنفسهم.. ولكن لا يجب إعادة تسويقهم كأبطال وشجعان وتصوير ما قاموا كتضحيات جسيمة.. بينما هم حتى الأمس كانوا جزء من العصابة والانقلاب والجريمة.
 
حتى الأمس وهم يدعون إلى تصفية الناس وإعدامهم والتنكيل بهم ولم يسلم احد منهم..
 
لكل شخص كامل الحق بتغيير موقفه وآراءه وتموضعه.. ولكن ليس من الحق أو الصواب بعد أن كان جزء من الجريمة وفرد من العصابة التي تنكل باليمنيين منذ 2011.. و لم تحترم حقهم في التعبير والتغيير وحتى حق الحياة.. ان يسجل موقفه اليوم بعيدا عن تلك الحسابات وتقديمهم اليوم كابطال ورموز للمرحلة!!
 
بدل الإهتمام بهؤلاء الذين استكثروا علينا حق التغيير وحق الحلم بالدولة المدنية والعدالة والقانون وحلم الخلاص من الدكتاتور، وكانوا أدواته للبطش والتظليل والنيل منا ومن أحلامنا.. عوضا عن ذلك إهتموا بالأبطال الحقيقين المرابطين في الجبهات منذ أكثر من 3 سنوات..

عوضا عن إقامة الولائم لاستقبال هؤلاء.. اصرفوا مستحقات المقاتلين وعالجوا الجرحى واهتموا بأُسر الشهداء من أرامل وثكلى وأيتام.. إهتموا بضحايا الآف الألغام من النساء والأطفال.. الألغام التي زرعوها أعدائكم القدامى أصدقائكم الجدد..
 
القفز من المركب بعد غرقه ليست شجاعة.. القفز من المركب بعد المشاركة في إغراقه وإحراقه ليست وطنية.. وهؤلاء ليسوا أبطال وانما "فارون من العدالة"..
 
ومن العدالة أن يتم وضع كل شخص في مكانه الطبيعي ، كما ان معظم من قفزوا لم يعترفوا حتى الساعة بأخطائهم ولم يعترفوا بالشرعية ولا بكل ما نؤمن به وما نقاتل من أجله، وطن تتساوى فيه جميع الرؤوس.

*نقلا عن صفحة الكاتبة في فيسبوك.

التعليقات