المنظمات واستغلالها للوضع الإنساني في اليمن
الجمعة, 12 أبريل, 2019 - 10:00 مساءً

في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشة اليمن والأزمة السياسية والإقتصادية التي أثرت بشكل كبير جداً على  المواطن اليمني الا ان هذا الوضع المأساوي لم يمنع المنظمات الإنسانية او بالأصح "اللا انسانية" من استغلال معانات المواطنيين والمتاجرة بمأساتهم على المستوى الدولي والإقليمي للإستحواذ على أكبر قدر ممكن من الدعم على حساب معاناة الناس .
 
تتلقى تلك المنظمات دعماً كبيراً يقدر بمليارات الدولارات  لغرض معالجة الأوضاع الإنسانية الحاصلة في اليمن ، ودعم القطاع الصحي والتعليمي وحماية الأطفال والنساء،وكذلك معالجة الحالات الطارئة كـ الكوليرا ، لكن مع الأسف الشديد فأن تلك الأموال الهائلة يصرف الجزء الأكبر منها كميزانيات تشغيلية لتلك المنظمات وايجارات سكن ومقرات وأجور موظفين ونفقات حراسة ، اما المواطن اليمني فيبقى بين الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشة البلاد و استغلال تلك المنظمات لمعاناتة .
 
الميزانيات التشغيلية للمنظمات
 
تتلقى المنظمات دعماً كبيراً يقدر بمليارات الدولارات لكن قد يصل الى 50% من تلك الأموال ايجارات مكاتب ومقرات لتلك المنظمات وأجور موظفين وبدلات حراسة ونفقات تشغيلية حيث يصل راتب الموظفين الأجانب الى 7 ألف دولار أمريكي للشهر الواحد وهذا الأمر يؤثر بشكل كبير جداً وسلبي على معاناة اليمنيين وخاصة ان المشاريع التي تنفذها تلك المنظمات مشاريع هشة وضعيفة لا تعالج المشكلات الإنسانية ولا تلبي حاجة الناس في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشة الشعب اليمني.
 
هل ستعالج تلك المنظمات المشكلات الإنسانية التي اتت من اجلها؟
 
كما قلت سابقاً فأن اغلب مشاريع المنظمات هي مشاريع هشة وضعيفة ولا تعالج الوضع الإنساني الذي يعيشة المواطنيين، حيث ان القطاع الصحي في اليمن في أسوء حالاتة ومن يوم لآخر وهو يزداد سوءً ولم نرى اي معالجة لهذه المشكلة من قبل المنظمات الدولية وكذلك الحال في القطاع التعليمي ، وايضاً لم تقم تلك المنظمات بدورها تجاه تجنيد واستغلال الأطفال، والفاضحة الأكبر ان تلك المنظمات لم تستطع الوقوف للحد من انتشار مرض الكوليرا الذي خطف أرواح الكثير من الأطفال والنساء وهذا يثبت وبقوه ان تلك المنظمات لا تؤدي دورها المطلوب وانها يجب ان تخضع لرقابة وتعمل بشفافية واضحة وتوافي العامة بكشوفات واضحة لكل الصرفيات المالية كون هذا حق من حقوق العامة للإطلاع علية..
 
 فساد المنظمات المحلية
 
يوجد ما يقارب 13 ألف منظمة محلية تعمل على استغلال الوضع الانساني في اليمن وتحصل على دعم كبير جداً لكنة الـ70% من ذلك الدعم يصرف كنفقات تشغيلية واجرات موظفين وايجار مكاتب ومقرات والـ 30% المتبقية من ذلك الدعم يصرف في سلال غذائية زهيدة تسلم مباشرة الى ما يسمى "بالإتلافات"  وهي كذلك تحصل على حصتها من الفساد عن طريق بيع السلال الغذائية والمعونات في السوق السوداء ولا يصل للمواطن اليمني المسكين الا قليل القليل ويستمر في معاناتة الى ان يموت جوعاً او يخطفة الكوليرا!
 

التعليقات