رسالة لفتحي بن لزرق
الجمعة, 12 فبراير, 2021 - 07:53 مساءً

قال فتحي بن لزرق، أن "ما تسمى بثورة فبراير" خطيئة تستوجب الغفران..
 
حشد بن لزرق كلماتٍ كثيرة من قاموس عفاش من قبيل "ثلة الغوغائين، نكبة فبراير، الحدث الكارثي" وراح يهاجم بها ثورة فبراير وشبابها الذين قال أنهم أصبحوا "سائحين" في رغد العالم، وهو هنا يقصد "سياح " جمع سائح، لكن فتحي - الصحفي الكبير المُعتق-، للأسف لا يعرف بديهيات جمع الكلمة ومفردها!
 
في آخر ظهور للرجل في فيلم أعدته قناة الجزيرة؛ ظهر بن لزرق متجولاً بسيارة فارهه في شوارع عدن تتجاوز قيمتها ملايين الريالات، وانا هنا لا أتحدث عن هذا الأمر من باب الحسد، ولكن من باب التساؤل عن المصدر الذي يجعل من مجرد صحفي يمتلك سيارة كهذه، ويتنقل من دولة لأخرى متى شاء، ربما هي أرزاق سيقول أحدهم؛ لا بأس ولكن كان عليه أن يخجل من أن ينتقد شباب فبراير الذين باتو بالنسبة له "سائحين" في رغد العالم، متناسياً أن ثورة فبراير في الأساس هي ثورة شعب بأكملة شعب عانى الفقر والجوع والمرض!
 
تساءل فتحي في مقال له عن حال المرأة التي ظهرت في أحد خطابات عفاش وهي تناشده "لا تفلتناش، اضرب بيد من حديد، يسيروا مليون اثنين ثلاثة طز"، تساءل بمنطق الأجير المتحسر على سيده، ولم يتساءل عن حال الآف اليمنيات اللاتي قتل قناصة مُلهمه عفاش ابنائهن، ولا عن مئات النساء في سجون الحوثي الذي جاء به عفاش الى صنعاء وسلمه البلاد ومؤسساتها ومعسكراتها؛ هل للحقارة قاع؟ تساءلت وأنا أقرأ ما يقوله فتحي بلسان نورا الجروي!
 
لست هنا في مهمة إستعداء فتحي او غيره، لكن ثورة فبراير بالنسبة لي شخصياً معيار لتقييم مواقف الأشخاص والنخب، لا يفهم فتحي الذي انتفخ فجأة بفعل الحرب أن فبراير لا ينتظر إعترافاً من أحد، وأن الثورات أكبر من أن يعي مداها شخص لا يُجيد التفريق بين الجمع والمفرد.

 
أعلم جيداً أن كثيرين سينصبون أنفسهم محامين عن الرجل، بما في ذلك حشود الأسماء المستعارة - وهذه بالمناسبة فكرة تشربها عن رفيقه علي البخيتي للنيل من من منتقديه- لكن الحقيقة التي أردت قولها أن فتحي بن لزرق هو سلعة من بقايا سوق صالح، وإن شئتم فتابعوا نحيبه المتواصل على عفاش الذي أوصل البلاد الى هذا الوضع، واسألوه أيضاً كيف استطاع حتى الآن البقاء في عدن، معقل الإنتقالي الذي يلاحق كل الصحفيين والناشطين والدعاة وحتى الباعة المتجولين بينما لم يقترب من فتحي، ربما للأمر علاقة بالسحر، أو ربما كان إيمان  صاحبنا قوي، ولا يترك قراءة المعوذات وآية الكرسي كما يبدو!
 
عموماً قولوا لفتحي لا يهمنا كشباب فبراير أن يعترف بها كثورة، ما يهمنا هو أن يكتب بطريقة سليمة وأن يعود لمقرر النحو للصف السادس الإبتدائي ليفرق بين همزة الوصل والقطع، اما النضال فله رجاله وأبطاله!
فبراير مجيد لكل الأحرار والحرائر
 
 

التعليقات