محمد المقبلي

محمد المقبلي

كاتب وإعلامي يمني

كل الكتابات
الكتلة الحبيسة والحائرة
الإثنين, 19 يوليو, 2021 - 11:18 صباحاً

طرق عبد الله البردوني في كتابه قضايا يمنية فكرة حملت عنوان النائمون في طريق السيل في الأمر تكثيف بالغ الدهاء من الناحية الوطنية  يتعلق بعدم اتخاذ التدابير تجاه المخاطر التي تصل بشكل مباغت على طريقة  وقوع الفأس بالرأس.
 
كان عبد الله يرمز الى الكتلة الشعبية الحيوية التي تقترب المخاطر من جرفها وهي مغمضة العينين حبيسة وحائرة اذا تعلق الأمر بخروجها للنور المؤسسي وان كانت على الصعيد العام حاضرة وهي الأكثر تأثيرا في الرأي العام الذي لم يقلل من اهميته صحفي امريكي عندما قال ان الرأي العام مثل الضغط الجوي لايرى لكنه يضرب بقوة 14 بوصة..
 
لم يعد بمقدور احد انكار وجود كتلة وطنية جديدة صحيح متناثرة كمؤسسات وتيارات وتفتقر للخيط الناظم لكنها واحدة من الحقائق السياسية والفكرية الماثلة وتعمل تحت لافتة وطنية مقاومة خلاصتها مقاومة الانقلاب الداخلي والاستلاب الخارجي و وتستند الى ركائز الذات اليمنية الحديثة الأربع الهوية اليمنية والجمهورية والوحدة والديمقراطية..
 
كتلة كبيرة تتسع كل يوم وتنمو وفيها فتوة ذات صلة بعرف الصبا البردوني وتمثل حاجة شعبية  لكن العقل الحيوي والفاعل لم يلتقط الحاجة الشعبية وينقلها من كونها كتلة حبيسة وحائرة الى مشروع وطني يجيب على سؤال الانسداد السياسي الكبير.
 
تتقافز الى السطح مليشيات وكيانات تعمل بالوكالة للخارج وتبرز دكاكين بفتحات متعددة وتجار قضايا كثر  فيما تبدو الكتلة التي تعبر عن اصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير في مرحلة النوم في طريق السيل.
 
لا تتحسس الكتلة الحائرة عوامل القوة لديها وتتغلب بالوسائل على الحلقة المفقودة رأس المال الوطني وتباشر عمل تنسيقي حقيقي تلم من خلاله هذه السيولة السياسية للمئات من الكوادر الشبابية والنسائية واصحاب الفكر والكفاءات التخصصية ضمن مشروع جامع معني باليمن الديمقراطي الموحد.
 
تكتفي هذه الكتلة وانا ضمنها بالتذمر من المليشيات التي تعمل بالوكالة لايران والخليج وتندد بالا يدلوجيا وذهنية جمل المعصرة وباستثناء عقليات نبيهة خلقت مؤسسات اسهمت بشكل جيد في استيعاب عدد من الكوادر لكنها تظل جزر معزولة تفتقر للاستراتيجية الوطنية الجامعة.
 
مفكر عبقري مثل غرامشي تنبه لهذا الأمر وتأخر الجديد في الولادة عقب انهيار القديم قال عبارة تصلح ان تكون مدخل للبحث على سؤال لماذا.. اقتبس معناها هنا .. في مراحل التحولات ينهار الجديد ويتأخر الجديد في الولادة وفي هذه المرحلة تظهر الانياب الضارية ...الكتلة الحبيسة والحائرة التي تأخرت بالولادة هي المقصودة بعبارة غرامشي.
 

التعليقات