هدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الخميس، بتكثيف القصف على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، حتى تبدو مثل مدينة "خان يونس"، جنوبي قطاع غزة.
جاءت تصريحات سموتريتش خلال جولة ميدانية أجراها على الحدود الشمالية، شملت بلدات معالوت وشلومي وزرعيت، بحسب ما نقل موقع "واللا" العبري.
وتعرضت مدينة خان يونس، لدمار شبه تام خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة واستمرت عامين مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وخلال جولته، قال سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية"، إن "حزب الله ارتكب خطأ وسيدفع ثمنًا باهظًا"، وذلك في إشارة إلى رد الحزب على توسيع إسرائيل قصفها لجنوب لبنان منذ أيام.
وأضاف: "قبل عامين قمنا بإجلاء سكان الشمال، واليوم أصدرنا تحذيرات إخلاء لسكان جنوب لبنان ولحي الضاحية".
وخاطب سكان الضاحية الجنوبية لبيروت قائلا: "أردتم أن تجلبوا علينا الجحيم، فجلبتم الجحيم على أنفسكم.. الضاحية ستبدو مثل خان يونس".
والإثنين، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة السبت عدوانا متواصلا على إيران، حليفة "حزب الله"، ما خلّف 926 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي ذلك اليوم هاجم "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق الناري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وشرعت إسرائيل، في اليوم ذاته، بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوبي وشرقي البلاد، ما خلّف أكثر من 70 قتيلا، ثم بدأت الثلاثاء توغلا بريا محدودا.
وسبق أن قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.