دعا للحوار.. عون: الطائفية حطمتنا والفساد نخرنا حتى العظم
- الجزيرة نت الخميس, 24 أكتوبر, 2019 - 05:11 مساءً
دعا للحوار.. عون: الطائفية حطمتنا والفساد نخرنا حتى العظم

[ الرئيس اللبناني ميشال عون ]

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إنه مستعد لفتح حوار بنّاء مع المحتجين، مؤكدا أن الإصلاح عمل سياسي بامتياز ولا بد من إعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي.

 

واعتبر عون في خطاب ألقاه اليوم أن "النظام لا يتغير في الساحات ولكن التغيير يتم من خلال المؤسسات الدستورية"، قائلا إن "الطائفية حطمتنا ونخرنا الفساد للعظم".

 

وقال الرئيس اللبناني إن "كل من سرق المال العام يجب أن يحاسب، فلنكشف كل حسابات المسؤولين"، مشيرا إلى أن السارقين "ليس لهم طائفة".

 

كما أوضح أنه صار من الضروري إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي حتى تتمكن السلطة التنفيذية من متابعة مسؤولياتها، مضيفا "لا بد من محاسبة الفساد وعلى الطوائف ألا تعطل ذلك، فالفاسد ليس له طائفة أو دين".

 

وأضاف الرئيس اللبناني أنه يلتزم بإقرار قوانين مكافحة الفساد، طالبا مساعدة مجلس النواب لإقرارها لأن ذلك من صلاحياته.

 

وفي السياق ذاته، أبدى عون استعداده لقاء ممثلين عن اللبنانيين يحملون هواجسهم كي يسمع مطالبهم ويسمعون مخاوفه من الانهيار الاقتصادي، واعدا "بإبعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي"، وقائلا للمحتجين إن "صرختكم لن تذهب سدى".

 

تواصل المظاهرات

وتتواصل المظاهرات في ساحات الاعتصام بمختلف المناطق اللبنانية لليوم السابع، حيث افترش الآلاف الشوارع الأربعاء، وهم يلوحون بالأعلام ويرددون شعارات "سلمية سلمية" ردا على محاولة وحدات من الجيش تنفيذ أوامر بفتح الطرق المغلقة، بعد حراك شعبي غير مسبوق في البلاد يطالب برحيل الطبقة السياسية.

 

ونفّذ الجيش انتشارا هو الأول من نوعه منذ انطلاق المظاهرات، لفتح الطرق الرئيسة في مختلف المناطق بالقوة، تنفيذا لما وصفه مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه "قرار لفتح الطرق العامة وتسهيل تنقل المواطنين".

 

واصطدمت محاولاته شمال بيروت برفض مطلق من المتظاهرين الذين افترشوا الطرق ورددوا النشيد الوطني، وتضاعفت أعدادهم تدريجيا رغم تساقط المطر، خصوصا في محلتي الزوق وجل الديب شمال شرق بيروت.

 

ووقعت حالة من الهرج والمرج والتدافع إلى حدّ تعرض متظاهرين للضرب. ورغم ذلك، ردّد المحتجون "ثورة ثورة" موجهين التحية للجيش وقدموا لهم الورود، ورددوا النشيد الوطني. وبدا جنود عاجزين إزاء هذا المشهد وذرف بعضهم الدموع تأثرا.

 

وبعد أكثر من ست ساعات، انسحبت وحدات الجيش ليلا من الزوق وجل الديب، وأبقت عناصر حماية. واستقبل المتظاهرون ذلك بالتصفيق والتحية.

 

وقد جددت قيادة الجيش في بيان لها وقوفها إلى جانب المتظاهرين في ما وصفتها بمطالبهم الحياتية المحقة، ودعتهم إلى عدم إغلاق الطرق.

 

واشنطن تدعم

من جهتها، دعت الولايات المتحدة الأربعاء القادة اللبنانيين إلى الاستجابة للمطالب "المشروعة" لمواطنيهم.

 

وصرح المكلّف بملف الشرق الأوسط في الخارجية ديفيد شينكر بأن بلاده "على استعداد لمساعدة الحكومة اللبنانية" في اتخاذ إجراءات.

 

وأضاف شينكر أن الشعب اللبناني "غاضب بحق" من حكومته لرفضها معالجة الفساد، وأن الاحتجاجات تعكس مطالب اللبنانيين باتخاذ إجراءات.

 

وتابع أن المظاهرات تبين ضرورة بدء "نقاش صريح" بين القادة والمواطنين حول "المطالب التي عبّر عنها منذ أمد بعيد الشعب اللبناني الذي يرغب بإصلاحات اقتصادية ونهاية الفساد المزمن".

 

وشدد شينكر على أنه "يعود للشعب اللبناني تقرير ما إذا كانت هذه الإصلاحات تلبي رغبته المشروعة في العيش في بلد مزدهر ومحرّر من الفساد الذي يحدّ من قدراته منذ أمد بعيد جدا".

 

وفي السياق، تظاهر عشرات من أبناء الجالية اللبنانية بالعاصمة الأميركية دعما للاحتجاجات في بلادهم، مرددين شعارات تدعو إلى إسقاط جميع المسؤولين اللبنانيين والقضاء على الفساد والطائفية السياسية.

 

ورأى هؤلاء المتظاهرون أن الاحتجاجات الجارية في لبنان منذ أسبوع تمثل ثورة حقيقية، داعين حكومات العالم -وبينها الأميركية- إلى مصادرة أموال المسؤولين اللبنانيين في الخارج.

 

وهذه هي المرة الثانية خلال أسبوع التي يتظاهر فيها أبناء الجالية اللبنانية بالولايات المتحدة، دعما للحراك الشعبي في لبنان.


التعليقات