نشطاء حول العالم يسعون لجعل 2022 عام المسرى والأسرى الفلسطينيين
- الجزيرة نت الإثنين, 31 يناير, 2022 - 09:28 صباحاً
نشطاء حول العالم يسعون لجعل 2022 عام المسرى والأسرى الفلسطينيين

يسعى نشطاء فلسطينيون وعالميون لتركيز جهودهم في العام الجاري 2022 على قضيتي القدس والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عبر برنامج عمل دشّنه الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين تحت عنوان "عام المسرى والأسرى".

 

ويركّز المشروع على توحيد جهود العاملين في مشاريع متنوعة تهدف إلى خدمة الأرض والإنسان الفلسطينيين، وفي مقدمتها مشاريع تأهيل 100 رائد متفرغ ومتخصص في العمل لأجل فلسطين في العالم الإسلامي، وكذلك إطلاق مشروع "منشد القدس" الذي يشرف عليه المنشد السوري محمد أبو راتب.

 

ويسعى الائتلاف لتثبيت ملفي القدس والأسرى في كافة برامج الائتلافات الشريكة له؛ كائتلاف المرأة والشباب والكشافة والنقابات المهنية، فضلا عن برنامج مركزي في مقاومة التطبيع.

 

وعبّر قادة الائتلاف ونشطاء عرب وأتراك في فعالية أطلقوها بمدينة إسطنبول السبت الماضي عن أملهم في أن يحظى المشروع بالدعم والإسناد اللازمين من الأمة الإسلامية لقضيتي القدس والأسرى في سجون الاحتلال.

 

استشراف التحرير

 

ويستشرف الأمين العام للائتلاف الدولي لنصرة القدس وفلسطين منير سعيد إمكانات كبيرة لتطوير العمل العالمي في الدفاع عن القدس والأسرى، مستبشرًا بأن يكون عام 2022 عام بداية تحرير الأرض والإنسان الفلسطينيين.

 

وقال سعيد إن كثيرا من المؤشرات على بدء تفكّك "المشروع الصهيوني" بدأت تظهر للعيان رغم ضعف الأمة الإسلامية وظروفها الصعبة".

 

ويرى الأمين العام للائتلاف أن نجاح المقاومة الفلسطينية وصمودها في دحر العدوان الأخير عن قطاع غزة في الحرب التي أطلق عليها اسم "معركة سيف القدس" تمثل أهم المؤشرات على ذلك.

 

وأوضح القيادي الفلسطيني للجزيرة نت أن عجز إسرائيل في أوج قوتها عن كسر الفلسطينيين في أكثر مراحل ضعفهم تشير إلى إمكانية دحر الاحتلال مع أي تغيير في الموازين الدولية.

 

احتياجات الأسرى والمسرى

 

ويرى سعيد أن الأمة الإسلامية تحب فلسطين وترتبط بقضيتها وتتجنّد للعمل في ملفاتها المختلفة كملفي الأسرى والمسرى، لكنها تحتاج إلى التوعية أولا بأهمية هذين الملفين.

 

ويمارس الائتلاف -حسب سعيد- دورا أساسيا في التوعية بالقضية الفلسطينية عبر بث مشاريع المعارف المقدسية، وصناعة الرواد العاملين لقضية القدس والأسرى، في جهد تشابكي تلتقي فيه قطاعات العمل المختلفة في العالم الإسلامي للعمل من أجل فلسطين.

 

ويلخص رئيس مؤسسة "رواد بيت المقدس" التركية محرم كونش أولويات العاملين لفلسطين في المرحلة الحالية بدعم صمود المقدسيين، ووضع آليات لعملية التحرير، مشيرا إلى أن تمكين المعرفة بفلسطين هو الاحتياج الأساسي لإنجاح أي عمل لأجلها.

 

ويشير في حديثه للجزيرة نت إلى أن تمكين المعرفة في القضية الفلسطينية بين شرائح الأمة المختلفة ومكوناتها المهنية هو الأساس لتوحيد جهودها في العمل من أجل فلسطين.

 

وقال كونش إن خصوصية ملفي القدس والأسرى تكمن في ارتباطهما بعاطفة أبناء الأمة الإسلامية التي عبّرت عن وقوفها إلى جانب فلسطين بعد معركة "سيف القدس"، لارتباطها بالمدينة المقدسة وبأرضها وإنسانها وأسراها في السجون الإسرائيلية.

 

وتحدث الناشط التركي في دعم القضية الفلسطينية عن تنامي الشعور في العالم الإسلامي بقرب تحرير فلسطين، موضحا أن الهدف من ربط ملفي الأسرى والمسرى معا يكمن في توحيد ارتباط الأمة بملفي الأرض والإنسان الفلسطينيين.

 

مشاركة واسعة

 

ولقيت فعالية إطلاق برنامج "عام المسرى والأسرى" اهتماما عربيا وتركيا واسعين، حيث شدد البرلماني والقيادي اليمني الشيخ حميد الأحمر -خلال كلمة في الفعالية- على ضرورة كسر "مسار الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال" عبر الاستفادة من إجماع الشعوب العربية والإسلامية على قضية فلسطين.

 

أما رئيس هيئة علماء فلسطين نواف التكروري فرأى -في كلمته- أن تحرير الأسرى والأسيرات وإنقاذ القدس من الاحتلال هو تحرير للأمة نفسها، مبينا أن بقاء فلسطين تحت الاحتلال إهانة للعالم الإسلامي.

 

وربط رئيس الملتقى الشبابي الدولي "القدس أمانتي" الناشط الجزائري عامر وهّاب بين مصير ثورة فلسطين وانتصار ثورة الجزائر على المستعمر الفرنسي. وقال إن الثورات تنتصر حين يشارك فيها الجميع ويعمل أنصارها في كافة مجالات العمل لنصرتها سياسيا وإعلاميا ودبلوماسيا وماليا.

 

واقع الأسرى

 

وسلطت فعالية عام "المسرى والأسرى" الضوء على واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث دعا الأسير المحرر محمود مرداوي من "مركز فلسطين لدراسات الأسرى" الأمة للوقوف دفاعا عن الأسرى والمسرى.

 

وقال مرداوي إن الشعب الفلسطيني بات اليوم في أمس الحاجة للدفاع عن القدس في ظل الخذلان والتطبيع من بعض الأنظمة، وهو الذي قدم منذ بداية الصراع مع الاحتلال الشهداء والجرحى وما يزيد على مليون و200 ألف أسير.

 

وبيّن مرداوي أن الاحتلال يحتجز في سجونه حاليا 4600 أسير، منهم 102 قضوا أكثر من 20 عاما في السجون، و14 أسيرا تجاوزوا 30 عاما.

 

وعرضت في الفعالية بيانات وإحصاءات تتعلق بواقع الأسرى في سجون الاحتلال ورموزهم، مثل كريم يونس المعتقل منذ عام 1983، ونائل البرغوثي وهو أحد محرري صفقة "وفاء الأحرار" الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم، وقد أمضى ما مجموعه أكثر من 40 عاما في الأسر، والصحفي المقدسي المعتقل منذ عام 1993 محمود عيسى، وغيرهم من المحكومين بالمؤبد.

 

ووفقا للبيانات، فإن إسرائيل تحتجز 34 أسيرة فلسطينية، أعلاهن حكما الأسيرة شروق دويات من نابلس والمحكومة بالسجن الفعلي 16 عاما، وهي معتقلة منذ عام 2015.

 

كما أظهرت البيانات أن إسرائيل تعتقل 170 طفلا لم تتجاوز أعمارهم 18 عاما، بينهم 105 محكومين والبقية ينتظرون المحاكمات.


التعليقات