معهد واشنطن: انخراط الحوثيين في الحرب من اليمن يعكس حسابات تصعيد محسوبة
- ترجمة خاصة الخميس, 02 أبريل, 2026 - 07:45 مساءً
معهد واشنطن: انخراط الحوثيين في الحرب من اليمن يعكس حسابات تصعيد محسوبة

[ تحدث التقرير عن دور مباشر لجماعة الحوثي عسكريا سابقا - وكالات ]

أفاد تحليل نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن دخول جماعة الحوثي في الحرب الإقليمية يمثل خطوة تصعيدية محسوبة، تعكس توازنات معقدة بين دعم إيران وتجنب الانجرار إلى مواجهة شاملة قد تهدد موقعهم في اليمن.

 

وبحسب التحليل الذي كتبته أبريل لونغلي آلي وهي زميلة أولى في معهد واشنطن ومستشارة سياسية أولى سابقة لمبعوث الأمم المتحدة في اليمن (2020-2024) فإن الحوثيين انضموا إلى الصراع في 28 مارس بإطلاق صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، بعد أسابيع من التهديدات، في خطوة مرتبطة بتصاعد وتيرة الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

 

وأشار التحليل الذي ترجمه الموقع بوست إلى أن هذا التحرك يعكس رغبة الجماعة في إظهار التضامن مع إيران وتعزيز موقعها ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، دون الانخراط الكامل في الحرب، بما يتيح لها الحفاظ على هامش المناورة السياسية والعسكرية داخل اليمن.

 

وأوضح أن الحوثيين يواجهون معادلة معقدة، إذ يسعون إلى تحقيق مكاسب استراتيجية عبر التصعيد الخارجي، مع تجنب ردود عسكرية واسعة قد تستهدف قدراتهم أو تقوض سيطرتهم في الداخل، خاصة في ظل استمرار الصراع اليمني غير المحسوم.

 

ولفت التحليل إلى أن قدرات الحوثيين الصاروخية والطائرات المسيّرة تمنحهم إمكانية تهديد أهداف بعيدة، بما في ذلك إسرائيل والممرات البحرية الحيوية، وهو ما يجعلهم فاعلاً مؤثراً في مسار الحرب، رغم محدودية تأثير الضربات المباشرة حتى الآن.

 

كما أشار إلى أن الجماعة قد تستخدم التصعيد العسكري بشكل تدريجي كأداة ضغط، سواء لدعم إيران أو لتعزيز موقعها التفاوضي، مع إبقاء خياراتها مفتوحة بين التهدئة والتصعيد وفقاً لتطورات الصراع.

 

وحذر التحليل من أن استمرار هذا النهج قد يسهم في توسيع رقعة المواجهة، خصوصاً إذا قرر الحوثيون استهداف الملاحة في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب، ما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على التجارة العالمية وأمن الطاقة.


التعليقات