[ مناشدات للسكان بالتدخل ومكافحة الذباب ]
تشهد مدينة الشحر بمحافظة حضرموت موجة انتشار كثيفة وغير مسبوقة لأسراب الذباب، التي اجتاحت الأحياء السكنية والأسواق والأماكن العامة، ما أثار حالة من القلق والغضب بين السكان، وسط تحذيرات من تداعيات صحية محتملة في ظل غياب تدخلات ميدانية فعالة من الجهات المختصة.
ويقول سكان محليون إن الظاهرة تفاقمت خلال الأيام الأخيرة بشكل لافت، حيث باتت الحشرات تنتشر داخل المنازل وعلى المواد الغذائية، ما يزيد من مخاطر انتقال الأمراض، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الرطوبة عقب موسم الأمطار.
وفي خضم تصاعد المخاوف، تداولت أوساط مجتمعية تفسيرات تربط انتشار الذباب بظهور نباتات موسمية تُعرف محليًا باسم «شجرة الذبان»، غير أن مختصين نفوا هذه الفرضية، مؤكدين أن لا علاقة مباشرة بين تلك النباتات وتكاثر الحشرات.
وأوضح المهندس الزراعي جمعان باسويد أن هذه النباتات عبارة عن أعشاب حولية تنمو عقب الأمطار وتزهر ثم تموت بعد إنتاج بذورها، التي قد تبقى كامنة في التربة لسنوات طويلة، مرجحًا أنها تنتمي إلى مجموعة «الفنكا روزا» البرية، مضيفًا أن هذه النباتات تمتاز بروائح عطرية يمكن الاستفادة منها اقتصاديًا، ولا تمثل عامل جذب للذباب.
وأشار باسويد إلى أن الأسباب الحقيقية وراء تكاثر الذباب تعود إلى عوامل بيئية معروفة، أبرزها تراكم النفايات، ومخلفات الأسماك، ووجود مجاري مكشوفة، إلى جانب المستنقعات الناتجة عن مياه الأمطار وارتفاع مستويات الرطوبة والحرارة، وهي ظروف مثالية لتكاثر الحشرات.
من جهتهم، أكد مواطنون أن تدهور مستوى النظافة العامة في المدينة يمثل السبب الرئيسي للأزمة، مشيرين إلى انتشار مكبات القمامة العشوائية واختلاط المخلفات السائلة بمياه البحر على امتداد السواحل، ما خلق بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
وطالب السكان السلطات المحلية والجهات الصحية والبيئية بسرعة تنفيذ حملات رش ضبابي أو رذاذي، كان يفترض القيام بها عقب انتهاء موسم الأمطار، للحد من انتشار الحشرات والسيطرة على الوضع قبل تفاقمه.
وأطلق أهالي الشحر نداء استغاثة عاجلاً للتدخل الفوري، محذرين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى تفشي أمراض معوية وعدوى بكتيرية وأوبئة، في ظل هشاشة الخدمات الصحية والبيئية في المدينة.