"أم سند".. تخطت الصعاب وكافحت من أجل أطفالها بعد أن اعتقل الحوثيون زوجها
- ياسر الجرادي الجمعة, 06 أكتوبر, 2017 - 08:36 مساءً

[ أرشيفية ]

أم سند المرأة الضعيفة وإحدى ضحايا ميلشيا الحوثي وصالح الانقلابية، بعد قيام الميلشيا باختطاف زوجها إلى مكان مجهول منذ ما يقارب عامين وترك أسرة قوامها من 6 أفراد لشظف وقسوة العيش.

لا شيء تستند الأسرة عليه غير اضطرار المسؤول الثاني بعد الأب المختطف أم سند إلى افتراش أحد أرصفة العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميلشيا الحوثي وصالح لبيع أشياء ومستلزمات بسيطة، هي في واقع الأمر خلاصة بقائها وأطفالها على قيد الحياة ومقاومة شظف العيش الصعب الذي كان استرسالا موجعا وغطاءً لسؤالي عن السبب الذي قادها لتفترش الرصيف وهي بهذا السن.

لم تختر أم سند حياتها الجديدة طوعا، بل ضيق الحال وصعوبة العيش كانا خيارها الوحيد أجبرت معه على افتراش رصيف ذابل مع مجموعة أشياء بسيطة من الكمون، و"ليف الغسلة من الصوف"، وبعض من "الفصفص العدني"، حيث تأتي كل مساء للجلوس وتدشين يومها الطويل والمنهك حد قولها، وهي المرأة ذات العمر الأربعيني.

تقول أم سند "عامان اعتدت على جلوسي هنا على الرصيف"، مشيرة إلى موضع بضاعتها التي تجتمع على سطح كرتون. وأضافت "أبيع للمارة ما يمكنه ادخار قيمة رغيف وتيسير ما تبقى لأطفالي من أيام"، مع اقتناعها الكامل بعدم عودة زوجها المختطف من قبل الميلشيا.

حيث تحكي عن تضارب أنباء مصير زوجها التي ترددها الميلشيا بين الحين والآخر، وكلما ترددت أم سند على أقسام الشرطة ومشرفي الميلشيا، مكررة السؤال ذاته عن زوجها، لتعود يائسة ككل مرة وبدموع غزيرة تمحوها قبل وصولها عند أطفالها خشية إيلامهم، حد قولها.

في الرابعة عصرا تبدأ يومها بشوشة ومبتهجة، وعند قرابة الحادية عشر تلم بضاعتها استعدادا للعودة، وحكت لي بالقول "عند تمام الحادية عشرو انهض للعودة إلى مسكني الذي كان آخر ما تركه لنا والد صغاري".

وتضيف أم سند أن الميلشيا لا تتوقف بين الحين والآخر عن مضايقتها وأطفالها كان في مسكنهم أو مكان تواجدها لبيع أشياءها البسيطة التي تدخر منها رغيف أطفالها الستة، حيث لا تمتنع الملشيا من الشتائم وإلصاق عبارات التخوين كما كان الحال مع زوجها قبل اختطافه الذي تصفه "بالمسكين والطالب الله بعد حاله".

ويتعرض غالبية الشعب لانتهاكات جسيمة ومتعددة من قبل ميلشيا الحوثي وصالح، طالت كل ما يتعلق بحاجيات العيش الضرورية وتوسيع الفائقة والعوز في أوساط عامة الناس.

وتفرض الميلشيا واقعا إنسانيا صعبا وموجعا، مارست معه أبشع الجرائم في حق النساء والأطفال والمدنيين، مستخدمة أشد أنواع التعذيب والتنكيل، وأشد منه القتل العشوائي دون شفقة أو أسبابا تتعلق بالمعارك.


التعليقات