صحيفة روسية: الرياض "مستاءة" من فرض السلام في اليمن
- عربي21 الثلاثاء, 11 ديسمبر, 2018 - 09:57 صباحاً
صحيفة روسية: الرياض

[ لا تبشر توقعات الخبراء إزاء الخطوات المتعلقة بالعملية السياسية بخير- جيتي ]

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية تقريرا ، تحدثت فيه عن انطلاق المفاوضات غير المباشرة، بين وفود الحكومة اليمنية لعبد ربه منصور هادي والمسلحين الحوثيين في السويد، برعاية الأمم المتحدة.
 
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الهدف من التشاور يتمثل في تطوير تدابير الثقة المتبادلة.
 
 وقد تمكن الطرفان من الاتفاق على إطلاق سراح حوالي خمسة آلاف سجين، على الرغم من أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق فيما يتعلق ببقية بنود جدول الأعمال.
 
 وبناء على ذلك، لا تبشر توقعات الخبراء إزاء الخطوات المتعلقة بالعملية السياسية، بخير.
 
 
وأكدت الصحيفة أن الرياض أطلقت حملة دعائية قوية، انتقدت من خلالها الأمم المتحدة وألقت عليها اللوم حول احتمال فشل المفاوضات.
 
ووفقا للمعلومات التي لم يتم التحقق منها، قد يضم وفد الحكومة ممثلا سعوديا واحدا على الأقل، ما من شأنه أن يربك الجهود الخاصة للعملية السياسية الهشة.
 
وفي هذا الصدد، صرح العميد السعودي عبد الكريم السعودي قائلا: "لقد أعربت السعودية عن استعدادها لحل المسألة اليمنية باستخدام الوسائل العسكرية".
 
وعموما، تعكس الاتهامات الموجهة للحوثيين استياء الرياض من إجبارها على الدخول في عملية السلام دون الاعتراف بها كفائزة فيها.
 
وأفادت الصحيفة أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اليمن مارتن غريفيث، لعب دور الوسيط بين الأطراف المتناحرة الذين تمركزوا في أجنحة مختلفة في قلعة ريمبو التي تم ترميمها مؤخرا في جوهانسبرغ.
 
كما كان هذا الوسيط بمثابة درع بشري وضامن لأمن وفد الحوثيين، وذلك حينما امتطى معهم الطائرة المتوجهة من صنعاء إلى ستوكهولم.
 
وأكدت الصحيفة أنه تم اتهام غريفيث بمنح كل وقته للوفد الحوثي وتجاهل ممثلي الرئيس اليمني عبد ربه منصور.
 
علاوة على ذلك، اعتُبر غريفيث "عديم المسؤولية ومهملا"، نظرا لأنه على الرغم من سفر 17 صحفيا مواليا للحوثيين إلى السويد، لم تشارك أي من وسائل الإعلام الحكومية في هذه المفاوضات.
 
في خضم ذلك، أكد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر العرياني، أنه تم تقديم طلب لمشاركة صحفيين بارزين من وكالة سبأ للأنباء، ووسائل إعلام حكومية أخرى، لينضموا إلى الوفد ويشاركوا في تغطية المحادثات. في المقابل، تم رفض مساعدو غريفيث ذلك.
 
 وبينما يتكون الوفد الحوثي من 43 عضوا، إلا أن الوفد الحكومي يتكون من 12 عضوا رسميا وخمسة عمال تقنيين.
 
 وفي هذا الصدد، طالب مستشار الرئيس اليمني، محمد موسى العمري بالتصدي إلى هذا الظلم الواضح وتصحيح الخطأ.
 
وأضافت الصحيفة أنه فيما يتعلق بمطالب التحالف السعودي للحوثيين المتعلقة بسحب وحداتهم المسلحة من الحديدة وإعلانها مدينة ساحلية، يتم من خلالها تزويد الدولة بالغذاء والأدوية، عبّر الحوثيين عن استعدادهم لاتخاذ هذه الخطوة في حال أوقفت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هجومها على الحديدة.
 
وأضافت الصحيفة أن وفد الحكومة يُصر على ضرورة تسليم الحوثيين خرائط حقول الألغام المفصلة إلى التحالف.
 
بناء على ذلك، من الواضح أن الحوثيين يشعرون بالقلق إزاء هذا المطلب، نظرا لأنه يعتبر بمثابة تهديد بالنسبة لهم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الأمم المتحدة والسياسيين والدبلوماسيين من عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة، بريطانيا، السويد، فضلا عن ممثلين من الحوثيين وحكومة عبد ربه منصور، يعربون عن آمالهم وتفاؤلهم الحذر، حول إمكانية أن تؤدي مشاورات السويد إلى إنهاء الصراع الدموي والخروج من أسوأ أزمة إنسانية، جعلت حوالي 20 مليون يمني على حافة المجاعة.
 
وأكدت الصحيفة أنه في الوقت نفسه، تترامى مثل هذه التصريحات على مسامعنا على خلفية الضربات التي استهدفت الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون، بالتزامن مع بداية المفاوضات والتي يُعتقد أن الطيران السعودي هو المسؤول عنها.
 
 وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية، وردا على قوات التحالف الجوية، فتحت قوات الحوثيين نيران الصواريخ المدفعية في المنطقة الواقعة جنوب غرب جازان.


التعليقات