أول منطقة عسكرية يمنية لا يمضغ جنودها "القات".. فما البدائل التي أوجدها قادتهم؟
- خليل العمري الثلاثاء, 24 مايو, 2016 - 07:40 مساءً
أول منطقة عسكرية يمنية لا يمضغ جنودها

[ افراد من الجيش الوطني في ميدي ]

على غير عادة اليمنيين، أحجم منتسبو المنطقة العسكرية الخامسة في القوات المسلحة اليمنية عن نبتة القات، حيث يقومون بتدريباتهم في معسكراتهم على الحدود اليمنية السعودية ويخوضون مواجهات مستمرة مع القوات الموالية للحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح دون تناول النبتة التي تمنحهم النشوة والطاقة.
 
وارتفعت أسعار القات بشكل كبير في المناطق التي تسيطر عليها قوات المنطقة الخامسة في حرض وميدي، حيث لا طريق يصل عبرها القات من المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات جنوب محافظة حجة، ووصل سعر الحزمة الواحدة إلى 35 ألف ريال (ما يعادل 130 دولاراً)، وهو سعر خيالي.
 
ظل العميد الركن منصور ثوابة يمضغ القات طوال 25 سنة ماضية، إلا أنه تراجع عن مضغه قبل سنوات، وهو الآن يقود اللواء 82 في المنطقة الخامسة، وخاض عدة معارك عسكرية مع في حرض وميدي مع قوات الانقلابيين، واستطاع تحرير ميناء ميدي الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر في يناير/كانون الثاني المنصرم.
 
وبكثير من الحسرة، يتندم العميد ثوابة على السنوات الطويلة والأموال التي أهدرها في حياته في شراء القات، ويفتخر بالآلاف من المنضوين تحت منطقته العسكرية الذين أقلعوا عنه وأضحى لهم مردود اقتصادي وانشغلوا بأعمال مفيدة أخرى.
 
وعن البدائل التي أوجدتها قيادة المنطقة لمنتسبي 4 ألوية عسكرية بدلاً عن القات، يقول في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي" إن التدريبات المستمرة والدورات التدريبة والتقنية والعسكرية وممارسة الرياضة مشاريع بديلة لمضغ القات في معسكراته.
 
عند تناولك للقات يشعرك بالنشوة ويمدك بطاقة هائلة، وهو ما يحدث مع المقاتلين في الجانب الآخر التابعين لقوات صالح والحوثي، حيث يتم توفير سيارات محملة بالقات من مديريات ججة ومن محافظة الحديدة المجاورة لهم بشكل يومي، لكن العميد ثوابة يقول إن هذه الطاقة مؤقتة على عكس جنوده الذين يستمرون في طاقتهم ومواقعهم بشكل دائم.
 
ويأمل القيادي العسكري في الجيش بأن يصدر قرار عسكري بمنع تناول أفراد الجيش والأمن اليمني للقات أثناء فترة عملهم في المستقبل، إذ يصفه بـ"الكارثة" التي استنزفت أموال ووقت ومياه وأراضي اليمنيين الصالحة لزراعة الفواكه والقمح.
 
ويرفض الجندي في اللواء الثاني حرس حدود، عمر أحمد، مضغ القات أثناء عمله، مشيراً الى أن القيمة المالية للقات تتجاوز المعقول بحكم قرب الجبهة من السعودية التي تعتبره نوعاً من أنواع المخدرات، وبالتالي يصعب الحصول عليه ويرتفع ثمنه، ويشير الى أنه استطاع توفير المبالغ المالية التي كان يمضغ بها القات من قبل لأسرته.
 
 ويضيف أحمد: "القات كارثة على اليمنيين، وأتمنى أن أستمر بهذا الوضع بقية خدمتي في الجيش"، مشيراً الى أن أغلب زملائه تخلوا عن القات وانشغلوا بأداء واجبهم الخدمي والأسري، ويشعرون الآن بسعادة بالغة.
 
وكانت الأراضي اليمنية المحاذية للسعودية ممراً لتهريب القات من اليمن ومن عدة دول إفريقية، وتعتبر الصومال وجبيوتي وإريتريا وإثيوبيا أول من زرع النبتة، ويلجأ مهربو القات عادة الى التهريب مخدرات معه حسبما صرح به القائد في الجيش اليمني العميد ثوابة.
 
ولم تكتفِ القوات العسكرية اليمنية في شمال اليمن، بمحافظة حجة، الإقلاع عن القات فحسب، بل توجهت نحو محاربته، ويكشف العميد ثوابة عن انخفاض عمليات تهريب القات للسعودية عبر المناطق التي يسيطرون عليها.
 
* نقلا عن هافينغتون بوست عربي


 


التعليقات