إلى الذي أفسد طبخة موفنبيك
الاربعاء, 27 أبريل, 2016 - 09:23 مساءً

الأستاذ محمد قحطان، فك الله أسرك، أيها الأسد الحكيم الرابض في محبسك.. جدير بأن نتذكرك بإجلال في هذه الظروف حيث تجري مشاورات عبثية في الكويت، لا يزال الانقلابيون يستخدمون الأساليب ذاتها التي استخدموها في حوارات موفنبيك، التي كانت تجري تحت تهديد ووعيد مهدي المشاط وسلوكه الأرعن القبيح.


كم تحملت غثاء هذه الشرذمة وقاومتهم وهزمتهم، ووفرت غطاء لإجلاء الرئيس، فانتصرت لبلدك وأعدت توجيه الأحداث، فحققت بذكائك ما لم يحققه الحوثيون وحليفهم المخلوع بصلفهم وجبروتهم.

لقد صمدت حيث سقط الكثيرون وتحملت عناء التحدث مع هؤلاء المراهقين في موفنبيك، في وقت كان المبعوث الأممي السابق قد أعد خطة محكمة للانقلاب على التسوية السياسية، ولكنك أفشلتها، أفسدت طبخة موفنبيك، وهاهم خصومك السيئون يتجرعونها اليوم.

كنت تنجز شيئاً عظيماً حينها ولكننا لم نكن معك خطوة بخطوة، وآثرت أن تتحمل العناء لوحدك.. كيف لا وقد كانوا في ذلك الوقت يسيطرون على كل اليمن، ويحاصرون الرئيس، ومع ذلك وقفت وتحدثت متى كان الحديث مهماً ولجأت إلى الصمت عندما اقتضى التكتيك الذكي أن تصمت.

اطمئن يا سيد المناضلين، فالحوثيين وحليفهم المخلوع يخوضون معركتهم السياسية الأخيرة، وفي كل رواق يفقدون الفكرة ويسددون رمية خائبة، يوافقون ثم يرفضون، وليس أمامهم من خيار سوى الإذعان، إن عادوا من الكويت دون نتائج فسيحصدون الأسوأ في الميدان.

هم اليوم يتفاوضون مع الحكومة بصفتهم متمردين، ويشاركون في مفاوضات تجري تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، وقبل ذلك قدموا كل التنازلات من أجل عقد صفقة سرية مع الجارة السعودية، لكن لا يبدو أنهم حصلوا على كل الذي كانوا يحلمون به.


تحدثوا في إعلامهم عن خذلان إيران لهم، ولكنهم يكذبون فلا يزال ولاؤهم لإيران ولكنهم يمارسون التقية السياسية.

كم أنت واضح وكم أنت شجاع وكم أنت صادق، يا سيد المناضلين.. وخصومك السيئون يتسلحون بالكذب وبالتقية السياسية بحثاً عن فرصة لا يبدو أنها ستلوح قريباً.

التعليقات