الأمم المتحدة: يجب محاكمة قوات الأمن الإسرائيلية عن أعمال قتل بغزة
- رويترز الخميس, 28 فبراير, 2019 - 06:19 مساءً
الأمم المتحدة: يجب محاكمة قوات الأمن الإسرائيلية عن أعمال قتل بغزة

[ جنديان اسرائيليان بالقرب من الجدار الحدودي بين اسرائيل وقطاع غزة يوم 2 نوفمبر تشرين الأول 2018. تصوير: أمير كوهين - رويترز. ]

قال محققون من الأمم المتحدة يوم الخميس إن قوات الأمن الإسرائيلية ربما ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فيما يتصل بقتل 189 فلسطينيا وإصابة أكثر من 6100 خلال احتجاجات أسبوعية في قطاع غزة العام الماضي.

 

وذكرت اللجنة المستقلة أن لديها معلومات سرية بشأن من تعتقد أنهم المسؤولون عن أعمال القتل وبينهم قناصة وقادة عسكريون. وستقدمها إلى ميشيل باشليه المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان كي تحيلها للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وقالت في تقرير ”قتلت قوات الأمن الإسرائيلية وأحدثت عاهات مستديمة بمتظاهرين فلسطينيين لم يشكلوا خطرا وشيكا يهدد آخرين بالقتل أو الإصابة الخطيرة عند إطلاق النيران عليهم كما لم يكونوا يشاركون بشكل مباشر في أعمال عدائية“.

 

ورفضت إسرائيل التقرير ووصفته بأنه فصل من ”مسرح العبث“.

 

ووصف إسرائيل كاتس القائم بأعمال وزير الخارجية التقرير في بيان بأنه ”تقرير آخر عدائي وكاذب ومحرف ضد دولة إسرائيل... ليس بوسع أحد أن يحرم إسرائيل من الدفاع عن النفس والالتزام بالدفاع عن مواطنيها وحدودها من الهجمات العنيفة“.

 

ونظمت احتجاجات على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة منذ العام الماضي للمطالبة بتخفيف الحصار الإسرائيلي على القطاع والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين هناك في العودة إلى ديارهم في إسرائيل.

 

وتقول إسرائيل إن قواتها فتحت النار لحماية الحدود من التسلل والهجمات التي يشنها نشطاء مسلحون.

 

ويغطي التقرير الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الفترة من 30 مارس آذار إلى 31 ديسمبر كانون الأول 2018، ويستند إلى مئات المقابلات مع ضحايا وشهود إضافة إلى السجلات الطبية وتسجيلات الفيديو وصور التقطتها طائرات مسيرة وصور فوتوغرافية.

 

وقال البيان إنه يتعين على ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقديم النتائج إلى المحكمة الجنائية الدولية. وكانت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها فتحت تحقيقا أوليا في مزاعم عن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية عام 2015.

 

وذكرت اللجنة التي يقودها الخبير القانوني الأرجنتيني سانتياجو كانتون أن أفرادا من قوات الأمن الإسرائيلية قتلوا وألحقوا إصابات بالغة بمدنيين ”لم يشاركوا مباشرة في أعمال عدائية أو يشكلوا خطرا وشيكا“.

 

وقال كانتون ”ربما يشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب أن تحقق فيها إسرائيل على الفور“.

 

وذكر واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ”بعد صدور هذا التقرير.. هذا تأكيد أن الاحتلال يقوم بجرائم حرب بما فيها إرهاب الدولة المنظم ضد الشعب الفلسطيني.

 

”المطلوب من المحكمة الجنائية التحرك فورا وفتح تحقيق في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال... آن الأوان لمحاسبة اسرائيل وأن لا تبقى دولة فوق القانون“.

 

وقالت اللجنة إن 35 طفلا واثنين من الصحفيين وثلاثة من المسعفين ”الذين كانوا يرتدون ما يؤكد طبيعة عملهم“ من بين من قتلتهم القوات الإسرائيلية في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.

 

وخلال الاحتجاجات المستمرة على الحدود والتي تسمى ”مسيرات العودة الكبرى“ يطالب سكان غزة بحق العودة إلى أراض فر أجدادهم أو أجبروا على الفرار منها.

 

كما يطالب المحتجون بإنهاء الحصار الخانق الذي تقوده إسرائيل على غزة والذي يقول البنك الدولي إنه دفع القطاع إلى حالة انهيار اقتصادي.


التعليقات