[ ضخت إيران 3.45 مليون برميل يومياً في يناير - فايننشال ]
تترقب أسواق الطاقة العالمية استئناف تداولاتها يوم الاثنين لتقييم أثر الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وسط مخاوف متزايدة من تحول الصراع إلى مواجهة شاملة قد تهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتدفقات النفط والغاز العالمية.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إنه على الرغم من أن سنوات العقوبات الأمريكية قلصت حصة إيران التصديرية، إلا أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرة هائلة على هز الأسواق عبر نفوذها على الممرات المائية وشبكة حلفائها الإقليميين.
ويعد القلق الرئيسي للمستثمرين هو التهديد الإيراني المتكرر بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 21 مليون برميل من النفط يومياً من السعودية والإمارات والكويت والعراق وإيران.
ويرى محللون في كابيتال ماركتس أن شعور طهران بجدية واشنطن تجاه تغيير النظام قد يدفعها لرد دراماتيكي يستهدف البنية التحتية للطاقة لدى جيرانها، لفرض تراجع أمريكي تحت قاعدة "إذا حُرمنا من نظامنا الطاقوي، فلن يحصل عليه أحد".
ووفقا للصحيفة فقد ضخت إيران 3.45 مليون برميل يومياً في يناير (أقل من 3% من الإمداد العالمي)، وتذهب معظم الصادرات إلى الصين، حيث يشكل النفط الإيراني 13% من وارداتها البحرية.
ويرى خبراء، من بينهم ريتشارد نيفيو المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، أن السوق قد يمتص غياب النفط الإيراني بسهولة في ظل توقعات بزيادة العرض العالمي على الطلب في النصف الأول من 2026، ومن المتوقع أن تبحث مجموعة "أوبك" في اجتماعها المرتقب زيادة الإنتاج بمعدلات تفوق التوقعات لتهدئة المخاوف وتعويض أي نقص محتمل.
وقفز خام برنت بنسبة 12% خلال الشهر الماضي ليصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر، مدفوعاً بعلاوة المخاطر.
ويشير مراقبون – وفقا للصحيفة - إلى أن أي ضغط على إمدادات النفط الرخيص المتجهة للصين قد يصبح ورقة مساومة سياسية بين واشنطن وبكين، خاصة مع توجهات الإدارة الأمريكية الحالية لتشديد الخناق على شبكات التمويل الإيرانية.
وعلى الصعيد الداخلي، يظل الاقتصاد الإيراني معلقاً بخيط رفيع لاعتماده الساحق على عائدات النفط، مما يجعل أي توقف كامل للصادرات ضربة قاصمة للنظام الذي يعاني أصلاً من نقص الاستثمار المزمن وتدهور العملة المحلية.