أعلن المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية الأردنية سفيان البطاينة، الأربعاء، استئناف ضخ الغاز الطبيعي إلى سوريا بمعدل 70 مليون قدم مكعب يوميا.
وقال البطاينة في تصريح لتلفزيون "المملكة" الأردني (رسمي) إن بلاده استأنفت ضخ الغاز إلى سوريا بمعدل 70 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا وذلك ضمن اتفاقية بين البلدين.
فيما أكدت وزارة الطاقة السورية عبر بيان، أن عودة الإمدادات عبر الأردن انعكست فورا على واقع الطاقة حيث وصلت التغذية الكهربائية في بعض المناطق إلى 24 ساعة متواصلة لأول مرة منذ سنوات.
من جانبه، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير في تدوينة عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "بعد عودة ضخ الغاز عبر الأردن واستمرار أعمال الصيانة، بدأنا نلمس تحسنا ملحوظا في واقع الكهرباء في معظم المحافظات".
وأوضح أن التغذية بالكهرباء وصلت في بعض المناطق ولأول مرة منذ سنوات إلى 24 ساعة متواصلة.
وبين أن هذا التحسن ساهم مع الاستخدام المتوازن للطاقة في دعم استقرار الشبكة الكهربائية في البلاد.
وتابع: "ندرك أن هذا التحسن لم يشمل جميع المناطق بعد، ونعمل بشكل متواصل على إصلاح الأعطال في محطات التحويل وخطوط النقل ولا سيما في المحافظات الشرقية والجنوبية لتحقيق استقرار أوسع".
وختم مخاطبا المواطنين السوريين: "نثمن صبركم وتعاونكم ونعمل بكل الإمكانات المتاحة لتوسيع هذا التحسن ليصل إلى كل بيت في سوريا".
في حين لم تذكر المصادر الرسمية الأردنية أو السورية موعدا دقيقا لتوقف إمدادات الغاز قبل إعادة ضخه الأربعاء، إلا أن البيانات المتقاطعة تشير إلى أن الضخ شهد انقطاعا أو تذبذبا تقنيا خلال النصف الأول من أبريل الجاري؛ وذلك تزامنا مع أعمال الصيانة الشاملة لخطوط النقل ومحطات التحويل التي أشار إليها الجانب السوري.
وتعتمد عملية التزويد على البنية التحتية المتطورة في ميناء العقبة جنوبي الأردن، حيث يتم استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال المستورد من الأسواق العالمية عبر ناقلات بحرية، ومن ثم تفريغها في سفينة التغويز العائمة لإعادتها إلى حالتها الغازية، قبل أن يُعاد ضخها عبر خط الغاز العربي وصولا إلى محطات التوليد في دمشق.
يذكر أن الأردن بدأ فعليا بتزويد سوريا بالغاز منذ مطلع يناير 2026 بكميات تتراوح بين 30 و90 مليون قدم مكعب يوميا في إطار اتفاقية بيع وشراء تهدف لتخفيف حدة نقص الطاقة الحاد في البلاد.
وتسعى الإدارة السورية الجديدة إلى تأمين مستوى مستقر من أمن الطاقة الوطني لتفادي أي خلل قد يهدد الاستقرار.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1971 - 2000).