بلا قيود: الحوثيون يساومون المحامي صبرة التخلي عن المحاماة والخروج أو البقاء في السجن
- صنعاء الأحد, 01 فبراير, 2026 - 08:26 مساءً
بلا قيود: الحوثيون يساومون المحامي صبرة التخلي عن المحاماة والخروج أو البقاء في السجن

[ احتجز الحوثيون المحامي صبرة منذ سبتمبر 2025 ]

كشفت منظمة صحفيات بلا قيود اشتراط جماعة الحوثي على المحامي المحتجز في سجونها عبدالمجيد صبرة التخلي الكامل عن الدفاع عن المختطفين والمخفيين قسرياً وترك العمل الحقوقي بشكل نهائي، مقابل الإفراج عنه.

 

وقالت المنظمة في بيان لها إن هذا الشرط يعد انتهاك خطير وغير مسبوق لاستقلال مهنة المحاماة والحق في الدفاع، وانتهاكاً صارخاً للحصانة القانونية للمحامين وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، ودليلاً إضافياً على السياسة المنهجية في استهداف الحقوقيين وترهيب المجتمع المدني.

 

وتحتجز جماعة الحوثي المحامي صبرة منذ الـ25 من سبتمبر 2025م، وترفض الإفراج عنه، وإطلاق سراحه.

 

واعتبرت المنظمة استمرار احتجازه لأكثر من أربعة اشهر، لا يستند إلى أي أساس قانوني أو اتهامات واضحة، بل يأتي في إطار ابتزاز مباشر وانتقام بسبب دوره القانوني في الدفاع عن ضحايا الاختطاف و الإخفاء القسري و الاعتقال التعسفي أمام المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للمليشيا، وهو ما يؤكد الطابع السياسي والقمعي لاحتجازه.

 

وحذرت المنظمة من أن اشتراط الإفراج عنه مقابل التخلي عن عمله الحقوقي لا يمس حقوقه الفردية فحسب، بل يشكل تهديداً ممنهجاً لكل المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان ويقوض الحق في الدفاع ويترك آلاف المختطفين عرضة للتعذيب وسوء المعاملة دون رقابة أو حماية قانونية.

 

واعتبرت ما يتعرض له المحامي صبره يمثل انتهاكاً صارخاً للدستور اليمني والقوانين الوطنية، وخرقاً فاضحاً للمعايير الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين الصادرة عن الأمم المتحدة، التي تحظر توقيف أو معاقبة المحامين بسبب قيامهم بواجبهم المهني.

 

وحملت جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المحامي صبره، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف كافة أشكال الابتزاز والانتهاكات الممارسة بحقه.

 

ودعت صحفيات بلا قيود الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن والآليات الدولية المعنية إلى التحرك العاجل والضغط الجاد لضمان إطلاق سراحه، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وحماية استقلال مهنة المحاماة والحق في الدفاع داخل اليمن.

 

وأكدت أن المحامي عبدالمجيد صبره يعد أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، وقد كرس سنوات عمله للدفاع عن المختطفين والمخفيين قسرياً داخل سجون جماعة الحوثي، الأمر الذي جعله هدفاً لسياسات ترهيب تهدف إلى إسكات المحامين المستقلين وتجريد الضحايا من أي تمثيل قانوني.


التعليقات