واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، لليوم الثامن عشر على التوالي.
وأكدت محافظة القدس رفضها القاطع لهذا الإجراء، موضحة أن إدارة المسجد الأقصى المبارك، بما يشمل تنظيم الدخول إليه وفتح أبوابه أو إغلاقه عند الضرورة، هي صلاحية حصرية لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، وذلك استناداً إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهي وصاية معترف بها دولياً، بل مقرّة ضمنياً وعملياً من سلطات الاحتلال نفسها عبر التفاهمات القائمة منذ عقود.
واعتبرت أي تدخل من شرطة الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى أو تحديد آليات الوصول إليه، يشكل تعدياً مباشراً على هذه الصلاحيات، ومحاولة لفرض واقع جديد ينتزع من دائرة الأوقاف دورها القانوني والديني، ويقوض أحد أهم أركان الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.
ونوهت إلى أن الخطورة في هذا الإجراء لا تكمن فقط في إغلاق المسجد الأقصى بحد ذاته، بل في تكريس سابقة خطيرة تفتح الباب أمام تحويل هذا التدخل إلى سياسة ممنهجة.
وتابعت أن هذا السلوك لا يقتصر على المسجد الأقصى فحسب، بل يمتد ليشمل كنيسة القيامة، بما يعكس توجهاً عاماً للسيطرة الأمنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في انتهاك واضح للقانون الدولي، وللترتيبات التاريخية التي تحكم إدارة هذه الأماكن المقدسة.