أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الخميس، أن بشائر الخلاص من جماعة الحوثي تلوح بالأفق، وأنها أقرب من أي وقت مضى، مشيرا إلى أن الاستقرار مرهون بردع مشاريع إيران في المنطقة.
جاء ذلك في خطاب للرئيس العليمي، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، القاه نيابة عنه وزير الاوقاف والارشاد تركي الوادعي، دعا خلاله أبناء الشعب اليمني الى ترسيخ روح التسامح والتصالح، ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، في لحظة فارقة من تاريخ وطننا، وشعبنا، حيث تلوح بشائر الخلاص أكثر من أي وقت مضى.
وقال العليمي: "إن تاريخ بلدنا العريق يعلمنا ان النصر لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه أيضاً القلوب التي تتسامح، والعقول التي تتحاور، والإرادات التي تضع مصلحة الوطن، وشعبه فوق كل اعتبار.
وحيا الرئيس في المناسبة، ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة، قائلا: "في مثل هذه الايام صنع المقاومون الابطال النصر في عدن، دفاعاً عن مدينة كانت وما تزال رمزاً للحرية، وعنواناً لصمود وطننا في وجه المشروع الإمامي المدعوم من النظام الايراني.
وخاطب رئيس مجلس القيادة، المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة جماعة الحوثي، بقوله: "إن المستقبل سيكون للدولة العادلة التي يتساوى فيها الجميع، وأن بشائر الخلاص باتت أقرب من أي وقت مضى بفضل صمود اليمنيين وتضحياتهم".
وتابع: "نقترب اليوم كذلك من الذكرى الرابعة لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، تلك اللحظة التي اختار فيها اليمنيون طريق الشراكة الوطنية بديلاً عن الانقسام"، لافتا الى انه "بعد سنوات من التجربة والعمل، يمكن القول بثقة إن المجلس أصبح اليوم أكثر تماسكاً وانسجاماً، وأكثر إدراكاً لطبيعة المرحلة ومتطلباتها".
واكد رئيس مجلس القيادة انه في هذا السياق جاء تشكيل الحكومة الجديدة التي جمعت بين الخبرة والكفاءة والتمثيل الوطني الواسع، في خطوة تعكس "إيماننا بأن بناء الدولة الحديثة لا يتحقق إلا بمشاركة جميع أبنائها".
واشار الرئيس الى ان التجربة اثبتت أن الحد من المعاناة، وصناعة نموذج مختلف ليس أمراً مستحيلاً عندما تتوافر الإرادة الوطنية، ويتعزز التوافق بين القوى السياسية، وتصبح الشراكات الإقليمية والدولية واضحة وفاعلة في تحقيق الاستقرار، وتحسين معيشة المواطنين.
واعتبر الرئيس "الشراكة اليمنية السعودية ليست مجرد علاقة بين دولتين جارتين، بل هي شراكة مصير، وأمن واستقرار متبادل، وملاذ آمن للمنطقة بأسرها".
وجدد رئيس مجلس القيادة، تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية، في مواجهة اعتداءات النظام الإيراني، التي تستهدف أمنها، واستقرارها.
وقال انه من المثير للاستغراب والاستنكار في آن واحد أن يذهب النظام الإيراني، بدلاً من مراجعة سياساته المزعزعة للاستقرار، إلى توسيع دائرة الصراع بتوجيه هجماته الغاشمة نحو جيرانه، في سلوك لا يعكس سوى إصراره على تصدير الأزمات وإدامة الفوضى في المنطقة.
وأوضح أن الاستقرار الذي تنشده شعوبنا لن يتحقق إلا بردع مشاريع الدمار، واحترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تغذي الصراعات وتقوض فرص السلام.
وهنأ الرئيس، الشعب اليمني في الداخل والخارج، وابطال القوات المسلحة والامن بمناسبة عيد الفطر، سائلا الله سبحانه وتعالى، أن يعيد هذه المناسبة على وطننا وقد تبددت سحب الحرب، واستعاد شعبنا مؤسسات دولته، وأمنه واستقراره.