[ انضمت جماعة الحوثي للتصعيد مؤخرا ]
دخلت جماعة الحوثي في اليمن مرحلة جديدة من التعاطي مع الحرب الإقليمية الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد أسابيع من الترقب، حيث انتقلت من موقف الحذر إلى ما وصفه تحليل نشره موقع داون وهو منظمة بحثية مقرها أمريكا بـ“الانخراط المحسوب”.
وبحسب التحليل الذي كتبته الباحثة اليمنية أفراح ناصر وترجمه الموقع بوست فإن الحوثيين أطلقوا صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل في 28 مارس/آذار، في خطوة تمثل تحولًا عن حالة التريث السابقة، لكنها في الوقت ذاته جاءت بشكل محدود يعكس رغبة في إرسال إشارات سياسية أكثر من الانخراط في مواجهة مفتوحة.
ويشير التحليل إلى أن طبيعة الهجوم المحدودة توحي بأن الحوثيين يسعون إلى إظهار الاصطفاف مع الموقف الإيراني في المنطقة، دون دفع الأمور نحو رد عسكري واسع قد يؤدي إلى تصعيد أكبر.
ويرى التحليل أن هذا السلوك يعكس حسابات دقيقة لدى الجماعة، تقوم على تحقيق توازن بين إثبات الحضور في المعادلة الإقليمية، وتجنب المخاطر المرتبطة بالانخراط الكامل في الحرب.
ويوضح الموقع أن الأسابيع التي سبقت الهجوم شهدت تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الحوثيون سيبقون على الحياد النسبي، في ظل اتساع المواجهة الإقليمية.
غير أن قرار إطلاق الصواريخ أنهى هذه المرحلة من الترقب، وفتح الباب أمام احتمالات جديدة تتعلق بدور اليمن في الصراع الدائر، وما إذا كان هذا التحرك يمثل بداية لمسار تصعيدي مستمر أو مجرد خطوة تكتيكية محدودة.
وبحسب التحليل، فإن هذا التطور يعيد اليمن إلى واجهة التوترات الإقليمية، في وقت تمر فيه البلاد بأكثر من عقد من الصراع المستمر، ما يزيد من مخاطر انزلاقها مجددًا إلى دائرة تصعيد أوسع.
ويشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على ما إذا كان سلوك الحوثيين سيظل ضمن إطار “الإشارات المحدودة”، أم سيتحول إلى انخراط فعلي ومستمر في المواجهة، وهو ما سيحدد طبيعة دور اليمن في النزاع الإقليمي.
تكشف المادة أن تحرك الحوثيين الأخير لا يعكس تحولًا نحو مواجهة شاملة، بل يمثل انخراطًا محسوبًا يهدف إلى إرسال رسائل سياسية ضمن حسابات دقيقة، مع إبقاء هامش المناورة مفتوحًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.