توفي الخميس، طفل غرقا، بعد أن جرفته سيول الأمطار في محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، والتي شهدت أمطارا غزيرة خلال الساعات الماضية.
وقالت مصادر محلية إن سيول الأمطار جرفت طفلا يدعى "أيلول عيبان السامعي"، في حي الكوثر، بمدينة تعز، عاصمة المحافظة.
وأشار الأهالي إلى أن عبارة السيول التي جرفت الطفل كانت مكشوفة نتيجة فتحها من قبل الأهالي منذ بدء موسم الأمطار لمساعدتهم في جرف مخلفات القمامة.
ولفت الأهالي إلى أن الطفل لا يزال مفقودا حتى اللحظة وسط عمليات بحث من قبل مواطنين والدفاع المدني بالمحافظة، وسط آمال العثور عليه وهو على قيد الحياة، في ظل قلق كبير بشأن مصيره المجهول.

وقال مكتب الإعلام بمحافظة تعز، في بيان له على منصة فيسبوك، إن "الحاجز الشبكي المُعدّ لحماية مدخل العبّارة قد تم فتحه من قِبل سكان المنطقة، حيث دأبوا على القيام بذلك عند هطول الأمطار، لتمكين السيول من جرف المخلفات ومنع تراكمها وانسدادها عند الحاجز".
وأشار إلى أنه توصل إلى ما ذهب إليه بناءً على المعاينة الأولية والتوجيه لفرع مكتب الأشغال بالمديرية، وكذلك لإدارة أمن المديرية، بالنزول والتحري عن الأسباب وسماع أقوال المواطنين الساكنين بجوار العبّارة.
وأوضح أن السلطة المحلية بمديرية القاهرة تتابع التحقيقات مع الجهات الأمنية لكشف هوية المتسببين، مؤكدة "أن الحاجز كان في حالة جيدة وآمنة، ولم يسبق فتحه من قِبل فرق الصيانة التابعة لها خلال الفترة الأخيرة".
وعبرت السلطات المحلية عن أسفها العميق لهذه الحادثة، مؤكدةً أنها تبذل كافة مساعيها للعثور على الطفل، كما ستعمل على وضع خطة عاجلة لتأمين جميع العبّارات المماثلة، لتشمل تركيب أقفال وكاميرات مراقبة، مع إحالة المقصرين، من أي جهة كانت، إلى النيابة العامة.
وفي ذات السياق، قال الدفاع المدني في محافظة تعز، إن فرقه الميدانية باشرت بعد ظهر اليوم، عمليات البحث والإنقاذ عن طفل جرفته السيول في حي الكوثر، عقب تلقي بلاغ من غرفة عمليات الشرطة عند الساعة الثانية ظهراً.
ونقل مركز الإعلام الأمني التابع لشرطة تعز، عن مدير مصلحة الدفاع المدني، العقيد الركن فؤاد المصباحي، قوله إن فرق الإنقاذ تحركت فور تلقي البلاغ إلى موقع الحادث بقيادة الضابط المناوب، حيث أظهرت المعاينة الأولية سقوط الطفل داخل عبارة تصريف مياه مفتوحة تفتقر لوسائل السلامة، ما أدى إلى جرفه مع تدفق السيول.
وأشار العقيد المصباحي إلى أن إفادات عدد من المواطنين في موقع الحادث أفادت بقيام بعض الأشخاص بفتح أغطية عبارات تصريف المياه عمداً أثناء هطول الأمطار لتسهيل تصريف المخلفات، وهو ما يشكل خطراً بالغاً ويسهم في تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.
وأكد أن فرق الدفاع المدني، بمشاركة عدد من المتطوعين من المواطنين، نفذت عمليات تمشيط واسعة شملت مجرى السائلة الرئيسية وتفرعاتها وصولا إلى منطقة المفتش، لافتا إلى أن عمليات البحث ما تزال مستمرة حتى لحظة نشر هذا الخبر.
ودعا مدير مصلحة الدفاع المدني المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة وعدم العبث بعبارات تصريف المياه، لما لذلك من مخاطر جسيمة على الأرواح، خاصة خلال مواسم الأمطار والسيول.