[ اجتماع الأمم المتحدة الأخير عن اليمن - موقع مجلس الأمن - أرشيف ]
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة إحاطة حول اليمن، يعقبها مشاورات مغلقة، في وقت تتواصل فيه التحديات السياسية والإنسانية والأمنية في البلاد، وسط جهود أممية متعثرة لدفع عملية السلام، بحسب تقرير حديث نشره موقع المجلس الإخباري.
ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس جروندبيرج إحاطة أمام المجلس إلى جانب مسؤول من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، حيث سيستعرضان آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الجمود في العملية السياسية، مع سعي الأمم المتحدة إلى إحياء مسار تفاوضي شامل يقوده اليمنيون، في وقت لا تزال فيه الانقسامات الداخلية والتوترات الإقليمية تلقي بظلالها على فرص التوصل إلى تسوية مستدامة.
ويشير التقرير إلى أن مجلس الأمن يواصل متابعة تطورات الوضع المعقد في اليمن، بما يشمل التوازنات السياسية الهشة والتحديات الأمنية، في وقت تبقى فيه جهود الوساطة الأممية محوراً رئيسياً لأي تقدم محتمل.
ومن المتوقع أن تركز الإحاطة كذلك على الوضع الإنساني المتدهور، حيث يواجه ملايين اليمنيين احتياجات متزايدة للمساعدات الأساسية، وسط قيود مستمرة على وصول الإغاثة الإنسانية في بعض المناطق.
وتلعب وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، دوراً محورياً في تقييم الاحتياجات وتنسيق الاستجابة، في ظل تحذيرات متكررة من تفاقم الأوضاع المعيشية.
ويشير الموقع إلى أن من المرجح أن يتضمن الاجتماع مناقشة التوترات العالقة في جنوب اليمن، والتحديات التي تواجهها الحكومة اليمنية في توطيد سلطتها على الأراضي التي كانت خاضعة سابقًا لفصيل المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.
ووفقا للموقع فمن المتوقع أيضا أن يُعرب عدد من المتحدثين عن قلقهم إزاء استمرار التوترات والاشتباكات في جنوب اليمن، ويدعون جميع الأطراف إلى ضبط النفس، بينما قد يُشدد بعض المتحدثين أيضاً على ضرورة احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.
وأشار إلى أنه من المرجح أيضا أن يُؤكد أعضاء المجلس دعمهم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ولمجلس التحرير الشعبي، في حين قد يُبرز البعض دعمهم لمبادرة الحوار الجنوبي، ولعقد المؤتمر في أقرب وقت ممكن.
وبعد الجلسة العلنية، يعقد أعضاء مجلس الأمن مشاورات مغلقة لبحث التطورات بشكل أعمق، بما في ذلك سبل دعم جهود السلام، والتعامل مع التحديات الأمنية، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية.
ويعكس استمرار عقد هذه الاجتماعات الشهرية – بناء على موقع المجلس - تركيز المجلس على الملف اليمني باعتباره أحد أبرز الأزمات الممتدة على جدول أعماله، مع تأكيد متكرر على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الصراع.
ويؤكد التقرير أن الإحاطة المرتقبة تأتي في إطار متابعة دورية للوضع في اليمن، حيث يسعى المبعوث الأممي إلى الدفع نحو إجراءات لبناء الثقة وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، رغم استمرار التعقيدات على الأرض.
وفي ظل غياب اختراقات سياسية ملموسة، تبقى الآمال معلقة على تحركات دبلوماسية دولية وإقليمية قد تفتح نافذة جديدة نحو تسوية تنهي سنوات من الصراع.
ويشير الموقع إلى أن اليمن لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة الإقليمية التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.