منظمة العمل: 840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل والمخاطر النفسية

- غرفة الأخبار الاربعاء, 22 أبريل, 2026 - 07:13 مساءً
منظمة العمل: 840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل والمخاطر النفسية
[ المنظمة الأممية كشفت أرقاما مفزعة لوفيات العمل ]

كشفت منظمة العمل الدولية أن أكثر من 840 ألف شخص حول العالم يفقدون حياتهم سنوياً نتيجة حالات صحية مرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية في بيئة العمل، في تحذير جديد من تداعيات ظروف العمل الضاغطة على الصحة العامة والاقتصاد العالمي.

 

وأفاد تقرير حديث للمنظمة، صدر الأربعاء بعنوان بيئة العمل النفسية والاجتماعية: تطورات عالمية ومسارات للعمل، أن هذه المخاطر ترتبط بشكل رئيسي بأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات النفسية، بما في ذلك حالات الانتحار.

 

وأشار التقرير إلى أن ظروف العمل غير الصحية، مثل ساعات العمل الطويلة، وانعدام الأمان الوظيفي، والتنمر والتحرش في أماكن العمل، تمثل أبرز العوامل التي تقود إلى هذه النتائج، محذراً من أن تجاهلها يؤدي إلى بيئات عمل ضارة تؤثر بشكل مباشر على صحة العاملين.

 

 

ووفق البيانات، تتسبب هذه المخاطر في فقدان نحو 45 مليون سنة من العمر المعدل باحتساب الإعاقة سنوياً، وهو مؤشر يعكس حجم سنوات الحياة الصحية المفقودة بسبب المرض أو الإعاقة أو الوفاة المبكرة.

 

كما قدّرت المنظمة أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هذه المخاطر تبلغ نحو 1.37% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، ما يبرز الأثر الكبير لهذه الظاهرة على الاقتصاد العالمي إلى جانب تأثيرها الصحي.

 

وأكد التقرير أن المخاطر النفسية والاجتماعية تنشأ من ثلاثة مستويات رئيسية تشمل: طبيعة العمل نفسه، وطريقة تنظيمه وإدارته، والسياسات العامة داخل بيئة العمل، مشيراً إلى أن معالجتها تتطلب نهجاً تنظيمياً شاملاً يستهدف الأسباب الجذرية.

 

وفيما حذرت المنظمة من تفاقم هذه المخاطر، لفتت إلى أن التحولات المتسارعة في عالم العمل، مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والعمل عن بُعد وأنماط التوظيف الجديدة، تعيد تشكيل بيئة العمل النفسية، وقد تؤدي إلى تعميق المخاطر القائمة أو خلق تحديات جديدة إذا لم تتم إدارتها بشكل فعال.

 

ودعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين بيئات العمل وتعزيز الصحة النفسية للعاملين، مؤكدة أن الوقاية ممكنة عبر سياسات واضحة وتنظيم أفضل للعمل، بما يسهم في الحد من الخسائر البشرية والاقتصادية المتزايدة.


التعليقات