ميدل إيست آي: الإمارات تقف وراء الضغط على واشنطن لتصنيف حزب الإصلاح في اليمن منظمة إرهابية (ترجمة)

- ترجمة خاصة الإثنين, 27 أبريل, 2026 - 01:48 مساءً
ميدل إيست آي: الإمارات تقف وراء الضغط على واشنطن لتصنيف حزب الإصلاح في اليمن منظمة إرهابية (ترجمة)
[ ميدل إيست آي كشف وقوف الإمارات خلف قرار التصنيف - بواسطة الذكاء الاصطناعي ]

أفاد تقرير إعلامي بأن دولة الإمارات العربية المتحدة كثّفت جهودها للضغط على الولايات المتحدة من أجل تصنيف حزب التجمع اليمني للإصلاح كمنظمة إرهابية، في خطوة قد تعيد تشكيل التوازنات السياسية داخل اليمن وتؤثر على مسار الصراع الدائر في البلاد.

 

وبحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي وترجمه الموقع بوست فإن أبوظبي تقود حملة مكثفة داخل واشنطن تستهدف إدراج حزب الإصلاح، الذي يُعد أحد أبرز المكونات السياسية في المعسكر المناهض للحوثيين، على قوائم الإرهاب الأمريكية، وفق ما نقلته مصادر مطلعة.

 

وقال إن الإمارات تضغط بشكل حاد على إدارة ترامب لتصنيف الإصلاح كمنظمة إرهابية، وهي خطوة من المرجح أن تؤجد التوترات مع السعودية التي تعد الداعم الرئيسي للجماعة.

 

ونقل عن مصادر أمريكية وسعودية ويمنية قولها إن أبوظبي قضت الأشهر الأربعة الماضية في الضغط على واشنطن لتصنيف حزب إصلاح كجماعة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، بعد أن أخبرت إدارة ترامب أن تصنيفات ثلاث جماعات مرتبطة بالإخوان المسلمين في يناير لم تكن كافية.

 

ووفقا للموقع تعتبر الإمارات القرار بأنه خطوة تدعم الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف.

 

ويضيف: "لكن في الخفاء، ترك المسؤولون الإماراتيون غاضبين لأن القرار لم يحقق هدفهم الطويل الأمد في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بالكامل، وهي حملة شنتها أبوظبي لأكثر من عقد في واشنطن وعواصم أوروبا".

 

وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة أمور حساسة، إن الإمارات تؤمن حقا بأن إدارة ترامب قد تمضي قدما في مرحلة ما في الحظر.

 

وأشار إلى أنه لم يكن واضحا ما إذا كان مسؤولو الإمارات قد ناقشوا جدولا زمنيا مع نظرائهم الأمريكيين، ولكن إذا صنف البيت الأبيض حزب الإصلاح ككيان، فسوف يلزم المؤسسات المالية الأمريكية بتجميد أي أصول مرتبطة بالحزب وسيمنع أعضائه من دخول البلاد.

 

ورفض المسؤول الأمريكي مناقشة كيف ستعتبر جهود الضغط في السعودية، لكنه قال إنه إذا ضغطت الإمارات على تصنيف منظمة التجارة الفيدرالية الأكثر شدة، فقد يثير ذلك رد فعل غاضب من السعوديين.

 

وتعني تسمية منظمة إرهابية أجنبية (FTO) أن أي شخص داخل الولايات المتحدة أو خارجها يشتبه في تقديم الدعم أو الموارد لحزب الإصلاح يمكن محاكمته بموجب قوانين أمريكية مختلفة، بما في ذلك تلك التي تحظر الدعم المادي للإرهاب.

 

وقال مصدر سعودي مطلع طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة قضايا حساسة إن المملكة تدرك تماما أن "الإمارات تريد حظر جميع فروع الإخوان المسلمين، وخاصة الإصلاح"، ويضيف: يرون أن الحزب هو أخطر فرع من جماعة الإخوان بسبب ثقله السياسي ودوره في اليمن.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق موقف إماراتي أوسع يعارض الحركات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، حيث تنظر أبوظبي إلى حزب الإصلاح باعتباره امتداداً فكرياً لهذه الجماعة، التي تصنفها الإمارات تنظيماً إرهابياً.

 

قال المصدر السعودي إنه بعد أمر إدارة ترامب التنفيذي في نوفمبر، الذي بدأ عملية تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كجماعات إرهابية، بدأت وزارة الخارجية في التواصل مع أصحاب المصلحة الإقليميين حول ما إذا كانت ستدرج في القائمة السوداء.

 

وكشف وجود تقارير أفادت أن إدارة ترامب أرسلت قائمة من الأسئلة إلى المسؤولين السعوديين حول حزب الإصلاح كجزء من مناقشاتها الداخلية، بينما وجهت أسئلة مماثلة أيضا إلى الحزب نفسه.

 

ورفض مسؤول في وزارة الخارجية التعليق على هذا التواصل، وقال إن الوكالة "لا تعلق على المداولات الداخلية".

 

ولم يعلق حزب الإصلاح على هذه التطورات، وقال أحد أعضائه للموقع إن الحزب لم يتفاجأ بتحركات أبوظبي.

 

ويُعد حزب الإصلاح أحد أبرز الفاعلين السياسيين في اليمن، وهو جزء من التحالف الداعم للحكومة المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، كما يتمتع بنفوذ سياسي وعسكري في عدد من المناطق اليمنية.

 

وأوضح التقرير أن الضغوط الإماراتية تأتي في وقت تدرس فيه دوائر داخل الإدارة الأمريكية خيارات تتعلق بإعادة تقييم وضع بعض الكيانات اليمنية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني، غير أن اتخاذ قرار بهذا الحجم يظل محل جدل داخل واشنطن.

 

ولفت إلى أن تصنيف حزب الإصلاح كمنظمة إرهابية، في حال حدوثه، قد تكون له تداعيات واسعة على اليمن، بما في ذلك التأثير على التحالفات القائمة داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وتعقيد جهود التسوية السياسية، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على العمل الإنساني.

 

كما أشار التقرير إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إعادة رسم خريطة النفوذ داخل اليمن، خاصة في ظل التنافس الإقليمي بين قوى مختلفة تدعم أطرافاً متباينة في الصراع.

 

ويأتي ذلك في سياق سياسة إماراتية أوسع تهدف إلى مواجهة ما تعتبره تهديداً من الحركات الإسلامية في المنطقة، حيث دعمت أبوظبي خلال السنوات الماضية أطرافاً يمنية مناوئة للإصلاح، خاصة في جنوب البلاد.

 

ويشير التقرير إلى أن مستقبل هذه الضغوط سيعتمد على حسابات واشنطن الأوسع في المنطقة، في وقت يبقى فيه اليمن ساحة رئيسية لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية.


التعليقات